محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تحديث المنظومة التعليمية تحت الرعاية الملكية 

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم

لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ في وسائل التواصل الاجتماعي تخوفات الأسر والقطاعات التربوية والاقتصادية من العودة إلى التعلم عن بعد وإغلاق المدارس، وبالمقابل لا يمر يوم دون أن نقرأ تأكيدات المسؤولين ببقاء التعلم وجاهيا، وأن الحكومة لا تفكر بالعودة للإغلاقات.

لكل طرف مبرراته ومخاوفه، لكن الواقع يفرض علينا أن ننظر إلى المصلحة الوطنية عند اتخاذ كل قرار.

يستثمر الأردن كثيرا في قطاع التعليم، ويكاد يكون مع قطاع الصحة أهم القطاعات الخدمية التي يحتاجها المواطن، ويأخذان أولوية في أي توجيهات ملكية للحكومات المتعاقبة بضرورة الاهتمام بهما ومنحهما أهمية كبيرة.

واستجابة لذلك أنشأت الحكومات كثيرا من المدارس والجامعات التي، إضافة إلى استيعابها الطلبة الأردنيين، استقطبت الطلبة العرب من مختلف الدول العربية، وخرّجت نخبة كبيرة من الأطباء والمهندسين ورجال الأعمال على مستوى المنطقة والعالم، وتميزت بجودة مخرجاتها ونوعيتها.

لكن هذا الأمر بدأ يتراجع بسبب الزيادة السكانية وتزايد أعداد المهاجرين مما سبب ضغطا على هذه المؤسسات، لتأتي جائحة كورونا وتضيف إلى هذه المعاناة المستمرة منذ سنوات معاناة جديدة تمثلت باللجوء إلى التعلم عن بعد، بوصفه الخيار الأنسب لتعويض انقطاع الطلبة عن المدارس ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الدولة لمكافحة هذا الوباء.

أمام هذا الواقع وجدت الخطط التي تتبعها وزارة التربية والتعليم تحديات، ربما تغيير الوزير ضمن مدد زمنية قصيرة يعد أهمها، إذ كل وزير يبدأ قيادة الوزارة من نقطة الصفر، الأمر الذي يجعل المشكلة تتفاقم، ويضيع الوقت في دراسة المشكلات دون أن نصل إلى مرحلة تطبيق الحلول، لذلك، فإننا أمام هذه الإشكالية، وحالة عدم اليقين وترك الناس للإشاعات، ولذلك نحن بحاجة إلى خطة شاملة تنهض بقطاع التعليم، وتعيده إلى زمن ازدهاره دون أن تكون مرتبطة بأشخاص.

المطلوب اليوم أن نغير نهج التعاطي مع مشكلات قطاع التعليم المتزايدة التي تمس جميع المواطنين تقريبا، وتؤثر في حياتهم، وألا نعود مرة أخرى إلى حلول تجميلية تعالج المظاهر بينما يبقى لب المشكلة بلا حل، ولعل في تجربة إنشاء لجنة ملكية لتحديث المنظومة ما يستحق التأمل، فجمع خبراء ينتمون لمختلف التيارات السياسية في مكان واحد ولهدف واحد أتاح لهم الوصول إلى توافق حول ما تحتاجه الحياة السياسية للوصول إلى أهدافها.

والأمر في قطاع التعليم مشابه تماما، إذ سيكون لجمع أركان العملية التربوية على اختلاف تخصصاتهم ومجالات أعمالهم من الأبنية إلى المناهج إلى الامتحانات إلى المساءلة إلى الإدارات إلى الإشراف وأساليب التدريس وغيرها في مكان واحد بهدف النهوض بالعملية التربوية، وتحقيق المصالح الوطنية العليا من تعليم الطلبة أثر كبير في الوصول إلى حلول ناجعة لما يعانيه قطاع التعليم من مشكلات.

ولن يتوقف الأمر عند التعليم المدرسي، بل سيمتد النقاش ليشمل التعليم الجامعي، وتكون مخرجات اللجنة ملزمة بتنفيذ ما يتم الاتفاق حوله ضمن مدة زمنية محددة تخضع بعدها التجربة كاملة لدراسة حقيقية وتأمل عميق.

إنني أتمنى أن تجد فكرة تشكيل اللجنة المعنية بقطاع التعليم النور، وأن تعمل بهامش واسع من الحرية كي تنتج واقعا قابلا للتحقق في الميدان التربوي، تنتج خطة تعالج أوجه الخلل كاملة ولا تترك الموطن في دوامة الاشاعات والمسؤول في مقام التطمين والرد.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress