محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

لماذا يهاجمون الأدب الاردني؟!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
رمضان الرواشدة الفوز الكبير الذي حققه الروائي الأردني المبدع الصديق جلال برجس بحصول روايته «دفاتر الوراق» على جائزة الرواية العالمية «البوكر» بنسختها العربية اثار اهتماما كبيرا في العالم العربي وأوروبا وأميركا ويجري كل يوم الاحتفاء به بلقاءات ودعوات للتكريم... إلا في الأردن فقد أثار غيرة وحسد الكثيرين الذين لا يرون أن هناك ثقافة (أردنية) تستحق التكريم.

الهجوم الذي تعرض له جلال برجس بعد فوزه من (البعض) في الأردن تعرضت له أنا عندما فازت روايتي «الحمراوي» بجائزة نجيب محفوظ في مصر، وتعرض له مفلح العدوان الفائز بجائزة محمود تيمور للقصة القصيرة في مصر وتعرض له هزاع البراري عندما فاز بجائزة عويدات اللبنانية لأفضل رواية عربية وتعرض له جمال ناجي الفائز بجائزة الدولة التقديرية لعام 2015.. وغيرهم كثير من ادباء الجيل الجديد في الأردن.

في الماضي.. لم يسلم شاعر الأردن مصطفى وهبي التل من الهجوم عليه والتقليل ومحاولة الانتقاص من مكانته الشعرية، وكذلك المرحوم تيسير السبول الفائز بجائزة جريدة النهار عام 1968 عن روايته «أنت منذ اليوم» وكذلك تعرض لنفس الأمر المرحوم سالم النحاس صاحب رواية «تلك الاعوام» و«انتِ يا مأدبا»... وكذلك تعرض الروائي غالب هلسه صاحب الروايات المهمة وخاصة عن البيئة الاردنية ومنها (سلطانة) و(زنوج وبدو وفلاحون) وغيرهم كثيرون.

ثمة نقاد في الأردن لا يرون ولا يكتبون عن أي إبداع أردني حقيقي وهم كتبوا ويكتبون بإشادة كبيرة عن مثقفين عرب أقل مكانة من الأردنيين بينما ينال المبدعون الأردنيون لسعات سياطهم.. وهم لا يرون أن هناك «ثقافة أردنية» بل ثقافة (في الأردن).. تكونت مع مجيء الهجرات الخارجية التي وفدت إلى الأردن من دول عربية في منتصف القرن الماضي وما بعدها.

الثقافة والمعرفة، يا سادة، متجذرة عند الأردنيين، قبل تأسيس الإمارة، عام 1921 ومنهم، ولا بأس من ذكر بعض النماذج، لأن مثل هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة معمقة وموسعة:

الشاعر نمر بن عدوان (1745 – 1823) والشاعر شكري شعشاعة المولود عام 1890 ومحمد يوسف الشريقي المولود عام 1898.

ونجد أيضا أن الكاتب الطفيلي محمد المحيسن المولود عام 1888 كتب مسرحيته الشهيرة «الأسير» عام 1912، أي قبل تأسيس الإمارة، كما أن الكاتب عقيل أبو الشعر المولود في الحصن شمال الأردن عام 1890 نشر روايته (الفتاة الأرمنية في قصر يلدز) عن معاناة الشعوب تحت الاحتلال العثماني عام 1912... والكاتب الكركي فؤاد القسوس كتب روايته «العودة إلى الشمال» في أربعينيات القرن الماضي والكاتب والشاعر يعقوب العودات (البدوي الملثم) كان من أهم كتاب الثلاثينيات من القرن الماضي وهو صاحب كتاب (القافلة المنسية من اعلام الاردن) الذي نشر عا? 1940 ويتحدث عن 35 شخصية أردنية من ادباء ومفكرين واطباء من الكرك والشوبك وجرش وعجلون قبل عدة قرون ممن هاجروا الى مصر وغيرها من دول عربية.. ونتحدث كذلك عن مفكرين وكتاب كانوا موجودين قبل كل الهجرات، مثل روكس بن زائد العزيزي (1903) ومصطفى وهبي التل (1899) وإبراهيم المبيضين (1907) وإحسان عباس (1920) والدكتور ناصر الدين الاسد (1922) وحسني فريز (1907) وحسني زيد الكيلاني (1910) وغيرهم الكثير ممن لم يحضر ببالي.

إنكار الثقافة والإبداع الأردني هو إنكار لتاريخ الأردن القديم والحديث الثقافي والسياسي والاجتماعي وكل ما يتعلق به..

فلتقرأوا مزاميركم على غيرنا..
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress