محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

جميل عوّاد.. رثيته في حضرته ولم يكن كلانا.. يدري!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. باهر يعيش جميل عوّاد. نقطة أوّل جميع الأسطر.

في الحادي والعشرين من أيلول الماضي, أي قبل حوالي ثمانية وثلاثين يوما؛ حضرت حفل توقيع إشهار الكتاب الأوّل (ولم أدرِ أنه كان.. الأخير) للفنان الإنسان المبدع الصديق المرحوم (جميل عوّاد) تصافحنا, تكلّمنا تصوّرنا معاً.. أهداني كتابه إهداء.. لا أجمل.

ثاني يوم؛ كتبت على صفحتي المتواضعة على الفيس بوك؛ انطباعاتي عن تلك الأمسية التي كانت في دارة تتعامل بالأدب والفن في طلوع في جبل الحسين.. الجبل العتيق.. كتبت:

«جميل عوّاد. نقطة أوّل جميع الأسطر..»

«صديق أفتخر به. الأهمّ أنه فنّان مبدع أصيل (حربجي)، متعدّد الكارات الفنيّة.. يصول ويجول في مختلف ساحات الفنون؛ تمثيلاً، سيناريو، إخراجاً، رسماً وآخرها تأليف روايات. لا يكل لا يملّ.. يمتشق سيفه قلمه، لسانه ويخوض كلّ صعب.. وطني، مخلص مشكلجي في وطنيته إلى لا حدّ»!

هو الفنان المبدع ابن الخامسة والثمانين والذي ما زال دخان سجائره يعربد في سماء حياة أصرّ أن يعبّ منها ما يرويه، أو يشبّ, فيزيد ظمأه... حتّى الثمالة، كما يقول.. بالأمس دعيت إلى حفل توقيع كتابه الأوّل (رماد الأحلام).. كان حفلا لم يحضره رئيس وزراء، لا أحد من ذوي الياقات المنشّاة.. كان الحضور منهم وفيهم، جلّهم أدباء مبدعون... متواضعون.. في دارة متواضعة على مقاعد من لدائن لا صحافة ولا تلفاز ولا... ما يحزنون, كما غيره أقل منه.. كانت النجمة الفنانة المبدعة الصديقة جولييت عوّاد زوجته تزيّن الحفل تقف إلى جانبه.. تكل?م حضوراً في حضرته، أشادوا بإنجازاته.. لكن لا كلام يفيه حقّه.. تكلّم هذا الفنان الإنسان عن كتابه، فأبدع. أطال الله في عمرك صديقي فناننا الكبير... ومتعك بالصحة والعافية ودوام النّزال... للحياة وما ومن تشاء.»...

طال ما كتبته ثناء الكثيرات والكثيرين. مئات التعليقات تشيد بهذا الفنان العملاق. كان أجمل تعليق هو تعليق لهذا الفنان يشكرني على ما كتبت, كذا الشكر (بتواضع الفنان العريق المتمكّن الواثق من نفسه وعمله) لبعض الذين علّقوا, هو وزوجته الفنانه الكبيرة رفيقة دربه.. (جولييت عواد).

الخميس السابع والعشرون من تشرين الاول. توفّي (جميل عوّاد). صدمت.. أنا لم أره منذ مدّة طويلة, لماذا دعيت إلى حفل إشهار كتابه, وفي هذا التوقيت الضّيّق بالذات.. ذهبت لحضور مراسم جنازته، رأيته مسجى بوجه هادئ للمرّة الأولى منذ عقود.. هدأ الجميل أخيرا لكن, بعد أن أن ملأ الدنيا صهيلاً لحصانه صليلاً لسيفه وقعقعة لوطنيته وسموّاً لفنّه.

لم أكن أعي أنني كنت أرثيه بكلامي هذا وفي حضرته.. في حياته.. ربّما هي المرّة الأولى التي يقرأ فيها من سيرحل.. مرثاته.. حيا.

عليك السلام صديقي.. جميل. لمحبّي جميل, لوطنه الذي أحبّ، وللعزيزة الغالية الصديقة جولييت ولنا.. كلّ العزاء.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress