محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الملكة إليزابيث

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. فواز الحموري خلال شهر تشرين أول من عام 2004، تشرفت بلقاء جلالة الملكة إليزابيث في حرم جامعة «إيسكس» البريطانية، حيث زارت الجامعة في زيارة تاريخية لها بعد غياب دام 25 عاما، زارت خلاله أيضا المدينة التاريخية العريقة والأقدم في بريطانيا وهي مدينة «جلوشستر».

اصطففنا في خط طويل أمام مكتبة الجامعة، توقف الموكب الملكي في موقف السيارات من الجهة الشمالية للجامعة وأصرت الملكة على المشي من موقف السيارات وحتى موقع المكتبة، حيث الاجتماع الرسمي لجلالتها مع أعضاء الهيئة التدريسية، بل وأصرت على التجوال في رحاب الجامعة ومشت بهدوء ومرت بالقرب من الصف الطويل الذي ضم مجموعة من الطلبة الدوليين في الجامعة.

توفقت الملكة بابتسامتها وحضورها البهي أمام الطلبة، وأخذت بالحديث السريع معهم وكان لي شرف تبادل عبارات التحية والإجابة مع جلالة الملكة وسعدت عندما علمت أني من الأردن، وأردفت قائلة: «أتمنى لكم كل الخير في الأردن».

تحرك موكب الملكة بكل تنظيم وترتيب وأناقة حرم الجامعة، بعد أن تفقدت مجموعة كبيرة من البط الذي أهدته للجامعة منذ فترة التأسيس وما يزال يتمتع في بحيرات الجامعة ويحافظ الجميع على الاعتناء به ورعايته وحتى الجلوس أمامه والبوح له بشتى أنواع التعب والإرهاق والهموم والعقبات والقاء قطع الخبز له.

عملت جلالة الملكة إليزابيث الثانية وعقب الحرب العالمية الثانية وبكل جهد وصبر وإصرار وبمساعدة كبيرة من الشعب البريطاني وخصوصا السيدات، على النهوض بالمملكة المتحدة وتوفير مقومات الصمود والتطور، وبقيت وحتى اللحظة فعالة في خدمة بلادها والسهر على نمو البلاد وتقدمها.

تبلغ الملكة إليزابيث من العمر الآن قرابة 95 عاما، وعلى الرغم من نصائح الأطباء لها بأخذ قسط من الراحة والابتعاد عن الأنشطة والفعاليات الرسمية، إلا أنها ما تزال تعمل على خدمة المملكة المتحدة بالمجالات كافة، وتشرف الملكة وترعى العديد من النشاطات وتتبرع بالكثير من أجل الطفولة في بريطانيا وحول العالم، ويمكن اعتبار الفترة التي جلست فيها الملكة على عرش المملكة المتحدة وحتى الآن، محطات وانعطافات تاريخية فاصلة للمملكة المتحدة وللعالم، بما اتصفت به من حنكة وخبرة سياسية أنقذت بلادها عقب الهزيمة ورفعت البناء والتعمير وبسواعد المرأة البريطانية التي هبت إلى المصنع ومواقع العمل لتصنع الفرق وتحول الخسارة إلى نصر وتعمل من جديد على دفع عجلة الإنتاج في القطاعات إلى مراتب ومستويات متقدمة، على الرغم من ضعف الإمكانيات والموارد المتاحة.

على الرغم من رمزية العرش الملكي البريطاني وشخصية جلالة الملكة إليزابيث الثانية، إلا أن خطابها السنوي ومباركتها للحكومات البريطانية المتعاقبة واجتماعها مع رئيس الوزراء المكلف، يعني العديد والكثير في مشوار السياسة البريطانية الداخلية والخارجية.

خصوصية علاقة الملكة إليزابيث مع الشعب البريطاني تعني العراقة والأصالة والشموخ والإصرار والمنعة والتطور والتحديث والنمو والازدهار والعلاقة الوثيقة والتطلع إلى متابعة جميع ما يخص العائلة المالكة في بريطانيا باهتمام وعناية وحتى في بعض الحالات بتطفل.

تشهد العلاقات الأردنية البريطانية دخول أعوامها المئة من التفاهم والاحترام والتقدير والتنسيق والتعاون حرص من خلالها القادة في البلدين على توطيد العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة بانسجام وتوافق وفي العديد من المجالات، وبخاصة قطاع التعليم الذي ساهم وبشكل إيجابي ومثمر في رفد المجتمع بكفاءات وتخصصات ذات قيمة مضافة في المجتمع الأردني وعلى مدار السنوات السابقة وما تزال كذلك وعلى جميع المستويات.

الملكة إليزابيث علامة فارقة في تاريخ الحكم والخبرة الطويلة والصبر والصمود والخدمة والتضحية، أتمنى لجلالتها موفور الصحة والعافية والسلامة، تستحق ذلك بجدارة الحفاظ على السياسة البريطانية حاضرة في جميع الظروف والتحديات.

fawazyan@hotmail.co.uk
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress