محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ما الذي تخشاه الولايات المتحدة اليوم؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. شهاب المكاحله يتحدث الكثيرون اليوم عن صراع النفوذ العالمي بين الصين وروسيا والولايات المتحدة. ولعل المناورات العسكرية الصينية الروسية قبل أيام في المحيط الهادئ واستخدام صواريخ بالستية ذات قدرات تدميرية عالية فيه من الإشارات ما يكفي لواشنطن التي بدأت سياسة تفويض القوى العالمية الأخرى مثل اليابان والمملكة المتحدة وفرنسا للعب دور أكبر في الأمن والسلم العالميين للحفاظ على التوازن العالمي.

إن جل ما تخشاه الولايات المتحدة هو أن تمتد الاضطرابات العالمية إلى مياهها الإقليمية وأجوائها، ونظراً لأن أميركا محمية بطبيعتها من الاعتداءات لبعدها عن قارة آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يعطيها نوعاً من الحماية المرحلية المؤقتة ما لم يتم استخدام أسلحة قادرة بثوانٍ على اختراق الأجواء والمياه الإقليمية الأميركية.

صحيح أن الولايات المتحدة هي القوة العسكرية الضاربة عالمياً مع وجود ١١ مقاتلة لحمل الأسلحة النووية وقاذفات القنابل الاستراتيجية ذات القدرات المتطورة وميزانية عسكرية تفوق ٧٠٠ مليار دولار أميركي وهي ميزانية تشكل أضعاف ما تنفقه الصين وروسيا والدول المتقدمة مجتمعة، إلا أن اللجوء إلى حرب غير تقليدية مع الولايات المتحدة قد يعكس المعادلة؛ فقد تكون الحرب التقليدية في صالح الولايات المتحدة ولكن اللجوء إلى حرب غير تقليدية فيه الكثير من الاحتمالات، بعضها لا يصب في صالح واشنطن.

لدى روسيا والصين كافة المعلومات عن الجيش الأميركي منذ حرب الخليج الأولى في العام ١٩٩١، كما أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان وعدد من دول العالم ومنها الشرق الأوسط سيتيح للدول الطامحة بأن يكون لها دور عالمي واقليمي أن تحتل مكانة الولايات المتحدة مع تعديل في الأولويات إذ أخذت كل من الصين وروسيا العبرة من الدروس التي ستكون عليها حروب المستقبل، وهذا ما يقلق القيادة العسكرية الأميركية.

من المعروف كذلك أن العقيدة العسكرية الأميركية بُنيت على الحفاظ على التفوق التكنولوجي ضد منافسيها مثل روسيا والصين، وتمكن الجيش الأميركي من كسب هذا التفوق لعشرات السنين، لكن تلك المعادلة قد بدأت تتغير مع العام ٢٠١٤ حين أصبحت الصين رقماً اقتصادياً صعباً في العالم وتحالفت مع روسيا اقتصادياً وعسكرياً.

الأسلحة الروسية التي ورثها الجيش الروسي من الاتحاد السوفيتي السابق لم تعد صالحة لمقارعة التكنولوجيا المتطورة للولايات المتحدة ولكن التطوير والتحديث المستمرين للأسلحة الروسية أدخل القوات الروسية من جديد ميدان التنافس مع الولايات المتحدة. أما الصين فركزت جُل اهتمامها على التمكين الاقتصادي ثم التكنولوجي ومن ثم العسكري، ولكنها لا زالت في المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة وروسيا عسكرياً إلا أنها قادرة على الحاق أضرار جسمية بأي عدو يقترب من سواحلها أو يتدخل في مقاطعاتها وهذا ما أعلنت عنه بيجينغ عدة مرات من أن?بحر الصين وما فيه خط أحمر.

إن الحلم بسيادة العالم بعد اليوم لن تكون مهمة سهلة ما لم تتعدد القطبية نظراً لاختلال القرارات الدولية لصالح جهة دون أخرى، ولصالح دول دون غيرها. ولا زلنا نرى أن هناك فرصة لتجنب الصدام المدمر بين الثلاثة الكبار، فهل ينجح العسكر في إجبار الساسة على عدم الانجرار لمثل هذه الحروب المدمرة لأن القادة العسكريين يعرفون جيداً أبعاد الدمار والقتل الذي تؤدي اليه مثل تلك الصراعات؟
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress