محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

خطة لا تجد تمويلاً

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عصام قضماني أقترح على وزارة التخطيط أن تتوقف عن وضع ما يسمى بخطة التمويل لمتطلبات خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لأنها لا تجد تمويلاً، والاستجابة لها في تناقص سنة بعد أخرى.

منذ مطلع العام الحالي حصلت الخطة على حوالي 431 مليون دولار، أي ما نسبته 17،7 %، من حجم تمويل متطلبات الخطة البالغة 2،432 مليار دولار.

العجز في تمويل الخطة بلغ نحو 2،001 مليار دولار، أي ما نسبته 82،3 %، منذ بداية العام الحالي، من حجم الموازنة السنوية المخصصة لدعم اللاجئين السوريين في الأردن.

لم تقل لنا وزارة التخطيط كيف يغطى هذا العجز؟على الأرجح من حساب الخزينة التي زادت مديونيتها هذه السنة بمقدار ملياري دينار.

الوزارة كانت أعدت خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للأعوام 2020-2022 بحجم إجمالي بلغ نحو 6ر6 مليار دولار يفترض ان يمولها المجتمع الدولي.

الخطة تأتي في وقت تشهد المساعدات الدولية العادية جفافاً فما بالك بتمويل استثنائي مثل قضية اللجوء السوري وقد مل المجتمع الدولي من هذه القضية بعد أن استدرجت أوروبا نخب الشعب السوري وصهرتهم في مجتمعاتها.

يبدو أن المجتمع الدولي يراهن على تكيف الدول المستضيفة مع هذا اللجوء واستيعاب أثاره كما حصل في دول أوروبا التي أصبح السوريون فيها يحملون جنسياتها أو معالين لفترة من الوقت تسمح لهم بالإندماج في هذه المجتمعات. تقدم الحكومة خطة على أن يستجيب المجتمع الدولي لها وهو الذي كانت استجابته متواضعة على مدى خطط الإستجابة السابقة.

يسجل للأردن رفضه لأسلوب الإبتزاز الذي تبعته دول أخرى مستضيفة للاجئين السوريين فلم يقابل جحود المجتمع الدولي وعدم تحمله لمسؤولياته بالتلويح بدفع اللاجئين نحو لجوء معاكس إلى أوروبا أو اي نقطة خارج المملكة، لكن تعامله بسخاء بما ينسجم مع رسالته وعاطفته ورسالته العروبية وقرر أن يتحمل العبء الاكبر، فأبقى على الحدود مفتوحة بما يفوق قدراته وموارده لكن الشكر والإشادة! لا يكفيان !.

إعالة أكثر من مليون لاجئ سوري تنعكس فوراً على مؤشرات البطالة والنمو والفقر، وهذا لا يعني أنها غير موجودة، لكن سياسة الفصل في البيانات المالية للخزينة أغرت المجتمع الدولي بالتباطؤ والصدود أحياناً على اعتبار أن الأوضاع على ما يرام وهو ما يحتاج إلى تفسير.

qadmaniisam@yahoo.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress