محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الزراعة الذكية..خطوة رائدة للحفاظ على الأمن الغذائي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان -ندى شحادة

تتعالى شكاوى المزارعين في المناطق الزراعية من نقص المياه لري مزروعاتهم، وباتت مخاوفهم المتمثلة في تدني جودة وإنتاجية موسمهم الزراعي تزداد يوما بعد يوم،خصوصا وأن نقص المياه يهدد مختلف الزراعات في المناطق الزراعية خاصة في ظل ارتفاع درجاتالحرارة .

ويقول المزارع عبد الله العدوان :«إن نقص المياه يشكل تحديا حقيقيا أمام مزارعي الأغوار، خصوصا في ظل تناقص الهطول المطري السنة الماضية وانخفاض مخزون المياه في السدود».

ويذكر أن نقص المياه أثر على أشجار الحمضيات بشكل كبير، إذ تتطلب هذه الأشجار كميات مناسبة من المياه غير متوفرة بالشكل اللازم، ما سيؤدي إلى تدني كمية وجود المنتج وبالتالي خسائر مالية تترتب علينا لاحقا.

وبلا شك، فإن التغير المناخي في السنوات الماضية كان له دور رئيسي في تغير انتاجية الزراعة وقدرتها على الصمود، وهذا الأمر جعل البحث عن وسائل جديدة في الزراعة أمرا ضروريا لتطوير الممارسات الزراعية القادرة على التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من حدة آثاره.

ويبين عضو لجنة الزراعة في جمعية حماية المياه المهندس محمد العياصرة، أن الزراعة الذكية تعد من أهم الطرق الحديثة لتوفير وترشيد استهلاك المياه، إذ إن استهلاك المياه في القطاع الزراعي يغدو كبيرا جدا ولذلك فإن رقمنة الزراعة من الطرق الفضلى لترشيد استهلاك المياه.

ويتابع :«في الآونة الأخيرة ظهرت طرق حديثة كالزراعة العامودية والاستفادة من المياه المستخدمة في الصناعة من خلال معالجتها لتصبح صالحة لري المزروعات، فالزراعة الذكية تعتبر نهجا جديدا لدعم التنمية وضمان الأمن الغذائي وتأمين الاكتفاء الغذائي كميا ونوعيا».

وتقول خبيرة الإعلام الزراعي الإعلامية المهندسة سمر العزيزي: إن من أساليب الزراعة الذكية وضع جهاز قياس الرطوبة في التربة والذي يعطي كميات المياه المناسبة للأشجار، واستخدام انابيب الري بالتنقيط والتي تساهم في تقليل استهلاك المياه وتقليل نسبة الرطوبة والتي تقي الأشجار من الإصابة بالأمراض الفطرية.

وتبين أن استخدام الزراعة المائية يعد نوعا من أنواع الزراعة المائية والتي تستهلك كميات قليلة من المياه، إذ إن المياه نفسها يمكن استخدامها لنفس الموسم واستخدام الأسمدة ضمن برامج محددة باقل مساحة ونحصل على اكبر كمية انتاج بسبب قلة مساحة الاراضي الزراعية بمعنى ان تصبح الزراعة عمودية وليست افقية.

وتلفت إلى أن الخضار الورقية يمكن زراعتها بزراعة مائية وتمتاز بأن استخدام المبيدات يكون فيها قليلاً جدا ويكاد يكون معدوما.

وتقول العزيزي: إن هناك تجارب عديدة للزراعة المائية في الأغوار، حيث تم زراعة الفراولة في المزارع الكبيرة وأصبحت هناك كميات كبيرة للتصدير ومن ناحية اقتصادية فهي مفيدة جدا.

ويؤكد رئيس جمعية الزراعة المستدامة وليد القيشاوي، ضرورة أن يكون هناك مصنع للمحاليل الخاصة بالزراعة المائية تديره الحكومة، فأي خطأ في استخدامها يدمر المحصول بشكل كامل.

ويتابع :» كما أن الزراعة المائية تحتاج إلى متابعة مستمرة لقياس درجة الملوحة وكمية الأكسجين من خلال أجهزة خاصة، وبلا شك فإن تكاليف الزراعة المائية مرتفعة جدا.

ويقول القيشاوي :«هناك توجه لكي تكون بعض المزروعات من الزراعات المستدامة كالجوافة والمانجا والأفوكادو والباباي وغيرها إلى جانب أشجار الحمضيات، بحيث لا تتبع النمط الزراعي التقليدي وإنما بواسطة استخدام وسائل الزراعة الذكية.

ويذكر أن وزارة الزراعة خصصت جزءا كبيرا من حزمة القروض دون فائدة والبالغة 35 مليون دينار لمشاريع تكنولوجيا توفير المياه وتقنيات زيادة الإنتاج وتخفيض تكاليف ومستلزمات الإنتاج، ومنها قطاع البذور.

كما أطلقت الوزارة برنامجا للتأهيل والتدريب في القطاع الزراعي بالشراكة مع الشركة الوطنية للتدريب/ الجيش العربي، والتي وصل العدد فيها الى ما يقارب 5000 متدرب على عدد من القطاعات الريادية والمهن الزراعية، وكانت حصة الأغوار منها 1500 متدرب موزعين على مناطق الأغوار الثلاثة.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدى فإن الزراعة الذكية مناخيا هي النهج الذي يساعد على توجيه الإجراءات اللازمة لتحويل وإعادة توجيه النظم الزراعية لدعم التنمية بصورة فعالة وضمان الأمن الغذائي في وجود مناخ متغير.

وتهدف الزراعة الذكية مناخيا لمعالجة الثلاثة أهداف الرئيسية وهي زيادة مستدامة في الإنتاجية الزراعية والدخل، وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ؛ وخفض أو إزالة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، حيثما كان ذلك ممكنا.

وتبين العزيزي، أن الزراعة الذكية تواجه تحديات مثل اكتساب الخبرة في هذا المجال من حيث إدارة المشروع وبرامج التسميد والتي تعتبر من أهم العوامل التي تساعد على انجاح الزراعة الذكية، والحاجة إلى التكنولوجيا الحديثة لبرمجة عملية خدمة المزروعات.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress