محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تمويل كوري رخيص لدعم الاقتصاد

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
رامي خليل خريسات البنك الكوري للصادرات والواردات هو بنك دولي تواصل مع القطاع المصرفي الأردني لتشجيعه على الاقتراض منه بأسعار رخيصة مقارنة بأسعار الفائدة المحلية وبنسبة تمويل على الدولار أقل من 1%، على أن تقوم البنوك الأردنية بالاستفادة من هذا المال الرخيص في تمويل مشاريع أو مستوردات أو صناعات من كوريا، وحتى الشركات الأردنية تستطيع الاستفادة من خلال تأسيس شراكات يساهم فيه الكوريون ب 10% من الأسهم.

الأردن يعتمد على المستوردات في غذائه ودوائه ومدخلات إنتاجه وقد بلغت كلفتها في النصف الأول من العام 2021 ما يقارب 6815 مليون دينار، بارتفاع نسبته 22% مقارنة بنفس الفترة من العام 2020، بينما الصادرات عادت علينا ب 3018 مليون دينار في النصف الأول من العام 2021 وتلاحظون إنها نصف المستوردات تقريباً.

هذه المستوردات المكلفة لاقتصاد نام ضعيف الموارد المالية يحتاج لتخفيض كلفة تلك المستوردات التي تقترب كما أشرنا من السبعة مليارات دينار، وذلك من خلال البحث عن مصادر تمويل تقلل الكلف البنكية حيث سيصل الفرق بين أسعار الفائدة الدارجة حالياً وبين تلك الممولة من البنك الكوري إلى 5%، هذا الادخار الذي سنحققه سيصب في صالح عملاء البنوك الأردنية وفي صالح مشاريع تشغل الأردنيين وتخفض نسب البطالة التي وصلت 25%.

الكل يعلم أن الفوائد عندنا مرتفعة وتزيد عن الدول المحيطة بنا، ولها ما يبررها جزئياً وهو الحفاظ على جاذبية الدينار كأداة ادخار ولتجنب الدولرة، لكن كلفة تمويل المستوردات الناجمة عن الفوائد المرتفعة تستوجب البحث عن مصادر تمويل جديدة أهمها هذا البنك العملاق المقرض للدول من خلال بنوكها، وبدورها تقوم البنوك الأردنية بإقراضها لعملائها بأسعار أقل بكثير من السائدة.

في الأردن يقترض المستثمر من البنك بفائدة تزيد عن 7% وقد تصل لأغراض تجارية إلى 10% بينما يستطيع البنك الكوري إقراض بنوكنا بهامش أقل بكثير ويقوم بدوره البنك الأردني بإقراضها للمستثمر أو العميل الأردني في شراكات كورية أو استيراداً من كوريا بفائدة 2-3%، وهذا أقل بحوالي 4-5% من أسعار الفائدة الحالية المرتفعة غير المشجعة على الاستثمار.

الاستفادة الأردنية من هذا البنك ما زالت جد محدودة وتركزت في قطاع السيارات الاستهلاكي وبمبالغ محدودة، بينما دول أخرى حققت الاستفادة القصوى منه فمثلاً روسيا حصلت على أكثر من 1640 مليون دولار، تركيا 650 مليون دولار، أوزباكستان 305 ملايين دولار...

هناك مشاريع كثيرة لدى القطاع الخاص تستطيع الاستفادة من بنك جاهز بسقف يتجاوز مئات الملايين من الدولارات، وهناك مشاريع وطنية استراتيجية تحتاج لتمويل وهذه فرصة لتمويلها بكلف قليلة مثل الصناعات الاستخراجية والمصفاة ومشاريع المياه والناقل الوطني ومدخلات الإنتاج، وتجهيزات المصانع، وربما فنادق بتجهيزاتها ذات علامات تجارية كورية تبنى في شمال ووسط المملكة المحتاج لفنادق من فئة الخمسة نجوم.

العائد المستقبلي سيعود ليعوضنا ما سندفعه للبنك الكوري ونربح، وقد أثبت التاريخ أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى كانت دائماً الأقدر على إحداث نقلة إيجابية في حياة الأردنيين وفي النمو الاقتصادي.

‏Rami.kk@hotmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress