محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الرؤى الملكية.. بين استشراف وتنفيذ

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
ناديا هاشم العالول ما أحوجنا بين الحين والآخر للتوقف عند محطات عدّة لقياس إنجازاتنا عبر متابعة وتقييم النتائج، فنضيف ونعدّل ونبدّل وفق المعطيات والمؤشرات والحاجات،لنحقق الأهداف المرجوّة من خلال رؤية ذات استراتيجية بأهداف قصيرة وبعيدة المدى.. مع برامجها وآلياتها المناسبة.. حيث يُكتب لها النجاح بحالة اقتران القيادة بالإدارة خالقة تناغما لا مثيل له يصنع المعجزات!

ولهذا فالضرورة تحتم العودة للأوراق النقاشية الملكية لنستظل برؤاها الإصلاحية ونستلهم بأفكارها الديمقراطية مطبقّينها على ارض الواقع..

تداعت هذه الأفكار بالذهن على إثر تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على ان منظومة التحديث السياسي جزء من حزمة اصلاحات تشمل الاقتصادية والإدارية وكلها تحتاج الى جهد جماعي وجاد حتى نحقق نتائج ملموسة مبينا بأن التشريعات والتوصيات لا تكفي وحدها داعيا الى البناء على ما تم انجازه وتنفيذ برامج متكاملة تعزز مشاركة المواطن بصنع القرار.. هذا من جهة.. وقد أكّد دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة من جهة أُخرى بأن الحكومة تعمل في إطار ترجمة مخرجات عمل لجنة التحديث السياسي عازمة على وضع الأوراق النقاشية للملك عبد الله الثاني موضع التنفيذ بشكل متدرج وطموح لتحقيق النهضة الشاملة وتحقيق التعافي والنمو الاقتصادي والإصلاح الإداري الذي بات ضرورة ملحة..

ونحن من نؤكد من جانبنا على ان هكذا نتائج لن تتأتى دون عمل دؤوب تتشارك فيه كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب وكافة شرائح المجتمع ،لتخرج كلها بمحصلة نهائية تنضوي تحت عنوان واحد ألا وهو «المواطنة الفاعلة.. وحكم القانون».. تتضمّنَها وتضمَنُها الأوراق الملكية النقاشية بمحطاتها المضيئة البليغة المحتوى،والبالغة الأثر، المستشرِفة للمستقبل ببصيرة ملكية إصلاحية تنتظر التنفيذ..

فتحقيق هكذا رؤى لن يتم إلا عبر «قيادة» حكيمة محفّزة موجّهة و«إدارة رشيدة» تنفّذ ولا تُخلِف..

فالرؤية ضرورة تعتمد على استشراف المستقبل لبناء الفرد والمجتمع وتطورهما في شتى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية..الخ

محذرين من ان المجتمع غير القادر على رسم خطوات المستقبل سيغوص في هموم الحاضر، وسينحصر في ثقافة الماضي، ومن ثم يكون التأخّر مرافقا لبعض مجتمعاتنا العربية. فالمجتمعات الناجحة هي التي تنتهج الاستشراف كأسلوب حياة وشتّان مابين التنبؤ والاستشراف..

وللأسف فنحن ما زلنا أسرى التنبؤ وردود الأفعال القاصرة والمتأخرة دوماً، وما زلنا نفتقر للخطط البديلة التي يمكن أن نلجأ إليها فوراً عندما تفشل الخطة الأساسية نتيجة أحد المتغيّرات. ولهذا ارتكزت مخرجات لجنة التحديث السياسية على الرؤى الملكية التي ترجمتها أوراق الملك النقاشية حاملة بين ثناياها بذور الإصلاح تنثرها سواعد قوية وتنير دربها عقول نيّرة لتطلق جذورا بالأعماق وسوقا وأغصانا بالفضاء طارحة ثمار الإصلاح بكل مكان مطوّرة معافية كل ثغرة ترتقها بالنسيج الإصلاحي الاقتصادي والاجتماعي والسياسية والصحي والبيئي.. الخ بإذن الله..

ولهذا ما أحوجنا إلى إدارة المستقبل بعيدا عن الفزعات وما احوجنا للتهيؤ استعداداً لتغير متوَقّع منبهين إلى أنه دون وجود قيادة حكيمة، ودون وجود إدارة حصيفة رشيدة.. حتما سيختلّ الميزان!

hashem.nadia@gmail
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress