محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الاحتلال يستأنف نبش مقبرة اليوسفية

كنعان: الهجمة الإسرائيلية تزامنت مع بناء كنيس يبعد 200 م عن الأقصى

أم علاء نبابتة تتشبّث بقبر ابنها لتمنع الاحتلال من تجريفه
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
القدس المحتلة - وكالات استأنفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس العمل في مقبرة «صرح الشهداء/اليوسفية » لإقامة مشروع «حديقة توراتية» في المنطقة، فيما اقتحم عشرات المستوطنين ساحات المسجد الأقصى بحراسة مشددة لقوات الاحتلال.

وشرعت طواقم بلدية الاحتلال وما يسمى «حماية الطبيعة» بطمس أجزاء من المقبرة وشواهد القبور، وذلك بعد تدمير عدد من القبور ونبشها في الأسبوع الماضي.

وتنبع أهمية الموقع الجغرافي للمقبرة بقربها من قرب سور القدس وباب الأسباط الذي يعد أهم مداخل البلدة القديمة، إضافة لأنها تحوي قبورا لجنود وضريح الجندي المجهول.

وقال موظف المقبرة حمزة جحازي «جميعنا شاهدنا كيف نبشت سلطات الاحتلال عظام المسلمين في المقبرة اليوسفية، واليوم تستأنف العمل في المقبرة، وتشرع بأعمال حفر وتجريف وطمس للقبور». وأكد أن بلدية الاحتلال مع سلطة الطبيعة التابعة لها تطمح لبناء حدائق وممرات توراتية على أرض المقبرة اليوسفية، بهدف تكثيف الوجود اليهودي بالقدس من خلال ما يسمى بـ«التدفق الحضاري للإنسان» بالمدينة.

وأوضح أن اعتداءات الاحتلال تستهدف المقبرة اليوسفية التي تواجه منذ سنوات محاولات الطمس وتغيير معالمها عبر العودة لتجريفها، وهدم عدد من قبورها. وأشار إلى أن مدينة القدس تضم 4 مقابر إسلامية إلا أنها قلصت إلى 3 مقابر فقط، بعد مصادرة الاحتلال لمقبرة مأمن الله الواقعة غربي المدينة، ولم يتبق سوى مقبرة الرحمة التي قطع الاحتلال أوصال قبورها بمصادرة بعض أجزائها ومنع الدفن فيها.

إلى جانب انتهاك وتدنيس المقدسات، يستهدف الاحتلال المقدسيين من خلال الاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعادهم عن المسجد الأقصى، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية.

من جانب آخر اقتحم عشرات المستوطنين، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي واصلت فرض تضييقات على الفلسطينيين خلال تواجدهم بالمسجد وتمنعهم من التنقل خلال الاقتحامات.

وأفادت دائرة الأوقاف أن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى ونفذوا جولات استفزازية في ساحات وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، ومنهم من قام بتأدية شعائر تلمودية قبل مغادرة الساحات من جهة باب السلسلة.

وتشهد القدس القديمة وبوابتها إجراءات عسكرية مشددة تتمثل بالتفتيش الدقيق للمقدسيين والمصلين في الأقصى، إضافة إلى جملة من الاستفزازات بحق الشبان.

كما أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت بلدة يعبد القريبة من جنين.

وقالت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، واعتقلت شابين احدهما أسير محرر، مضيفة أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في البلدة والتي اطلقت باتجاههم الرصاص الحي والمطاط و قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما ادى إلى إصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق.

وعلى صعيد متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 11 فلسطينيا من مناطق مختلفة في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، بينهم طفلان ومريض بالسرطان.

وقال نادي الاسير الفلسطيني ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت وسط اطلاق كثيف للنيران مناطق متفرقة في مدن الخليل ونابلس ورام الله والبيرة وبيت لحم وجنين وأحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة، واعتقلت هؤلاء المواطنين.

من جهته قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان: ان السلطات الاسرائيلية تستمر في تنفيذ المخطط والمشروع التهويدي والتضييق على أهالي القدس بالاستيطان السرطاني المستمر والأسر والقتل وتجريف الاراضي وقطع الاشجار ومنع قطافها والاعتداء على المقابر وحرمة الاموات والشهداء.

وأضافان السلطات الاسرائيلية مستندة في سياستها على محاكم الابرتهايد الاسرائيلية وقوانينها غير الشرعية إضافة إلى الصمت العالمي على خروقاتها القانونية والانسانية بما في ذلك قراراتها ضد المنظمات الانسانية الفلسطينية وتلفيق تُهم الارهاب إليها بهدف اسكاتها عن فضح جرائم الابرتهايد الاسرائيلي.

وقال ان هذه الهجمة الشرسة من الاحتلال الاسرائيلي في تنفيذ مخططاته تأتي متزامنة مع اعلانه البدء ببناء كنيس مزعوم باسم (جوهرة اسرائيل)، على أرض وقفية يوجد فيها بناء تاريخي اسلامي تبعد حوالي 200 متر عن المسجد الاقصى المبارك من جهته الغربية، وهو تنفيذ لمخطط تمّ المصادقة عليه سابقا عام 2014 بتكلفة مقدارها 13 مليون دولار، وبمساحة بناء مقدارها 387 متراً مربعاً، تضم كنيسا ومرافق لإقامة الصلوات التلمودية ومتحفا تلموديا مزيفا وخدمات عامة، ليكون من أكبر الكُنس اليهودية في القدس بعد كنيس الخراب الذي أقيم هو الاخر على أرض وأملاك مقدسية تمّ مصادرتها ويتم العمل مؤخراً على اعادة اصلاحه ليكون تنفيذا لمقترح حاخام اسرائيلي يزعم أنه يعجل في الخلاص ومجيء المسيح وبناء الهيكل حسب زعمهم. وأشار إلى ان البلدة القديمة في القدس تضم أكثر من مئة كنيس ومدرسة تلمودية ومركزاً تهويدياً تعمل اسرائيل على إعمارها وتجديدها باستمرار.

وأكدت اللجنة خطورة هذا الكنيس المزعوم اضافة الى غيره من المراكز اليهودية، التي تحاول طمس عروبة القدس ومحو تاريخها وهويتها العربية (الاسلامية والمسيحية) الاصيلة، الأمر الذي يقضي على السلام والأمن في المنطقة وينهي قرار حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 الذي تبنته القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي السياق دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، برلمانات العالم واتحاداتها والأمين العام للأمم المتحدة إلى الضغط على اسرائيل لوقف جرائمها وانتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، سعيا منها لحرمانه من حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأوضح الزعنون في رسائل بعثها إلى رؤساء الاتحادات، والجمعيات البرلمانية الإقليمية العربية، والإسلامية، والمتوسطية، والإفريقية، واللاتينية، والبرلمان الأوروبي والاتحاد البرلماني الدولي، ولرؤساء برلمانات امس، أنه خلال الشهر الحالي تصاعدت وتيرة بناء المستوطنات، في ظل حكومة المستوطنين بزعامة نفتالي بينيت، إلى جانب هدم المنازل، والتهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي، خاصة في مدينة القدس المحتلة.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress