محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الموسى يعاين »تاريخ الاتصال والإعلام العربي«

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - فرح العلان يسعى د.عصام سليمان الموسى من خلال كتابه «تاريخ الاتصال والإعلام العربي» لتقديم رؤية علمية جديدة لتاريخ الأمة العربية قائمة على منظور الاتصال.

وقال الموسى في مقدمة كتابه الصادر حديثا ضمن منشورات البرنامج الوطني للقراءة/ مكتبة الأسرة الأردنية/ وزارة الثقافة: «ورد ذكر العرب للمرة الاولى في السجلات المسمارية عند القرن التاسع ق.م.، وهذا لا يعني أن العرب لم يكن لهم وجود قبل ذلك التاريخ. لكن أول دولة عربية مستقلة أظهرت مقدرة في التنظيم الإداري كانت مملكة الأنباط التي نشأت في القرن السادس ق.م. وتواصل ملكها حتى 106م، وتميزت هذه المملكة بأنها طورت أبرز وسيلة اتصال في تاريخنا كله، وهي الخط الذي كتبت به الأبجدية العربية (المأخوذة من الآرامية) في القرن الثان? قبل الميلاد، وميزة هذه الأبجدية أننا ما نزال نستخدمها نحن العرب وغيرنا من الشعوب غير العربية (كالفرس)، ليصبح الخط العربي خطا دوليا إلى جانب شقيقه اللاتيني، باعتبار أن الحرفين العربي واللاتيني قد تحدّرا من أصل واحد هو الفينيقي-السينائي».

وأوضح الموسى: «إن صعود حضارة ثم انحطاطها قصة تتكرر عند كل الأمم، لكن صعود الحضارات في الحقيقة مرتبط بتطوير وسائل اتصال ملائمة للثقافة التي تنبثق منها، وتكتسب هذه الوسائل أهميتها من الأفكار التي تدون عليها، فتنتشر المعرفة حيثما انتشرت تلك الوسائل، وتحرك المجتمع ليتفاعل معها، والأخطر أن لهذه الوسائل قوة الحتمية، فتفرض تحولاتها على المجتمع الذي يستخدمها».

وأشار الموسى إلى أن الخط النبطي العربي كان حافزه لبداية دراسة تاريخ العرب في الاتصال دراسة نقدية قائمة على نظرية الاتصال التاريخية التي طورها باحثون غربيون، فقاده ذلك للكشف عن دور الأنباط الثقافي في تطوير الخط العربي، ودور أبو جعفر المنصور في صناعة الورق؛ هذا الدور الذي لم يستوعبة المؤرخون العرب فأشاروا إليه اشارات هامشية، والورق هو وسيلة الاتصال التي ما زال العالم يستخدمها منذ القرن الثامن الميلادي، وهي تعادل الكمبيوتر في قوتها.

وبين الموسى أن تعمقه في البحث قاده إلى مسارب أخرى دفعته ليطيل النظر في تاريخنا الاتصالي ليكتشف أن التتريك وإهمال اللغة العربية دفعا المفكرين العرب لتشكيل جمعيات عربية تبنت رسالتها الثورة العربية الكبرى التي أعادت للعربية رونقها.

وأوضح الموسى: «رغم أن المفاهيم الأولى لعلم الاتصال ترجع إلى الزمن العربي الذي كانت فيه البلاغة والخطابة والفصاحة معيارا رئيسا من معايير الثقافة العربية، إلا أن فلاسفة اليونان القدماء قدموا عناصر نظرياته الأولى منذ ألفي عام، ومنذ قرن أخذت الجامعات الأميركية بتعليمه كحقل من حقول المعرفة تحت أسماء مختلفة في كليات الصحافة، أما في أوروبا فبقي يدرَّس في كليات الاجتماع حتى وقت قريب حين بدأ يستقل في أقسام وكليات تدرسه بتوسع». مضيفا: «رأيت أن يجيء البحث متكاملا، فعدت للبدايات، إلى الأيام الأولى التي بدأ الانسان الق?يم فيها تطوير وسائل الاتصال للكتابة عليها حوالي عام 8000 ق.م.، فكانت البدايات متواضعة تمثلت بالكتابة على الحجر والخشب والطين، لكن مع تطور هذه الوسائل ظهرت الصحافة والإذاعة وصولا إلى الكمبيوتر ثم الرقمنة».

وأشار الموسى إلى أنه استخدم في هذا الكتاب مصطلحات نحتها بالرجوع إلى تراثنا العربي الأصيل، مثل «الاتصال الوجاهي» (مقابل مصطلح الاتصال المواجهي أو الشخصي أو المباشر)، و«الرقمنة» للتدليل على العصر الرقمي، كما استخدم مصطلحات أخرى مقتبسة مثل «الرجع» (بدل التغذية الراجعة أو العكسية أو المرتدة او رجع الصدى).

وأكد الموسى أن ما يبعث التفاؤل في النفوس ولوج عصر اتصالي شبه ليبرالي، باندلاع أفكار ثورة الاتصال العربي الرقمي في أعماق المواطن المتلقي، ما آذن ببزوغ فجر نظام اتصالي جديد في الوطن العربي، بدأ يتشكل خارج دائرة النفوذ السياسي الحكومي، في وجدان المتلقي العربي الذي ازدادت ثقته بنفسه، حيث ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي الرقمية بصياغته.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress