محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تمكين الشباب اقتصادياً يتطلب تبني أفكارهم وتعديل التشريعات وتوفير التمويل

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - بترا

أكد اقتصاديون وخبراء، أن تمكين الشباب اقتصادياً يتطلب الاهتمام بمشروعات التخرج الجامعية المميزة التي توائم متطلبات العصر الحالي، وتوظيفها لحل المشاكل الاقتصادية،عبر الريادة والإبداع والابتكار.

وأشاروا في أحاديث مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى ضرورة إنشاء حاضنات تتبنى وتستقطب أفكار الشباب ومشروعاتهم، لتصبح منتجات تخدم الاقتصاد والمجتمع، وتعديل المنظومة التشريعية والإجراءات الحكومية، واستحداث برامج تمويلية ميسرة المدد والفوائد، ولاسيما بمشروعات الشباب.

وأكد وزير الشباب محمد النابلسي أن عدم تواؤم مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وعدم توفر رأس المال مع الرياديين وأصحاب المشروعات، وشح الموارد، وعدم الاستقرار بالمنظومة التشريعية الناظمة للاستثمار وتداعيات جائحة كورونا، كلها أسباب لارتفاع نسب البطالة في الأردن. وبين النابلسي أن الوزارة تسهم بدورها بالتخفيف من هذه الأسباب، من خلال 201 مركز شبابي موزعة في المملكة، وتقدم برامج لامنهجية تكسب الشباب مهارات حياتية وعملية لا تتوفر بالتعليم المنهجي. وأشار إلى أن المملكة تفتقر للعديد من الموارد والمواد الخام، التي تلزم الاستثمارات الضخمة، بظل عدم الاستقرار بالأسعار والتعرفات العالمية للمواد الخام مثل النفط "ما يؤثر على الاستثمار إضافة لفقدان جزء من الدخل السياحي، كأحد أهم مصادر الدخل خلال الجائحة". ولفت إلى أن الظروف المرافقة لجائحة كورونا وأثرها على الاقتصاد والأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، كانت غير متوقعة، إذ أشارت معظم التقارير والدراسات المحلية والعالمية قبل دخول الجائحة، إلى توقعات بانخفاض نسب البطالة بالأردن في الاعوام المقبلة. وأضاف النابلسي أن الوزارة تنفذ ملتقيات وطنية للمبتكرين والرياديين الشباب، يتم من خلالها تلقي أفكار المشروعات الريادية، ومن ثم إلحاق الشباب في التدريبات اللازمة لصياغة مقترحات المشروعات وإعداد خطط العمل والموازنات وآليات التسويق، وتعرض أفكارهم أمام لجان تحكيمية تقرر الفائزين منهم بمبالغ مالية تمكنهم من إنشاء مشروعهم لتحقيق الدخل لصاحب المشروع وخلق فرص عمل لأقرانهم عبر التشغيل الذاتي وتشغيل الأقران، ودعمهم لوجستياً ومعرفياً وإدارياً لإنجاح مشروعاتهم.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت، أن الشباب يحملون أفكاراً مهمة في مختلف المجالات، تستدعي دعمهم وتشجيعهم على الابتكار، بظل قلة فرص العمل في القطاعين العام والخاص، مبينا أن المستثمر وصاحب الفكرة، كلاهما يبحثان عن مشروعات صغيرة ناجحة، توفر على الشباب عناء البحث عن وظيفة بظل نسب مرتفعة للبطالة، مع ضرورة دعمها لما تجذبه من استثمارات للاقتصاد الوطني.

بدوره، قال رئيس هيئة شباب كلنا الأردن، عبد الرحيم الزواهرة، إن الشباب في الأردن والمنطقة عموماً، تأثروا سلبا بحالة عدم الاستقرار الاقتصادي، التي تواجه العالم ككل، في ظل وباء كورونا، مضيفا ان "نحو ثلثي المجتمع الأردني، هم من فئة الشباب، وهم الأكثر تأثراً بالتغيرات الاقتصادية، بظل عدم مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، والذي بدوره رفع عدد الباحثين عن وظائف".

وأكد ضرورة البحث عن استثمارات واعدة، ترفد الاقتصاد بوظائف جديدة، وإيجاد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، والتوجه نحو التدريب المهني والتقني كحل جزئي للبطالة، وتوجيه الشباب نحو إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة، وتمويل هذه الأفكار من خلال منح تمويلية، انطلاقاً من ضرورة ترجمة الرؤية الملكية بضرورة إيلاء التمكين الاقتصادي أهمية كبيرة. وأشار الزوارة إلى أن هناك أعدادا كبيرة جدا من الشباب الباحثين عن عمل، ولاسيما حملة الشهادات بالتخصصات المشبعة والراكدة، وما يستدعي وقف قبول الطلبة في هذه التخصصات، لافتا إلى أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وموجات اللجوء، أوجدت حالة من المنافسة مع العمالة الأردنية، وشكلت تحدياً أمام الشباب.

من جهته، قال عضو لجنة الشباب في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، عبيدة فرج الله، إن أهم بُعد للإصلاح السياسي، هو الإصلاح الاقتصادي، مضيفا "إن أي عملية إصلاحية أساسها الإصلاح السياسي، وأن إعادة النفوذ الاقتصادي في الدولة يتم من خلال قانون الانتخاب". وبين أن مشروعات التخرج الجامعية للشباب، ولاسيما بالتخصصات الهندسية وتكنولوجيا المعلومات، تؤكد ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي ومخرجات المنظومة التعليمية، والتعاطي معها كرديف اقتصادي، يمكن الاستثمار فيه في حال تبنيها.

واقترح المستشار الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن البلبيسي، دعم الشباب اقتصادياً، بدءا من مقاعد الدراسة في الجامعات وبعد التخرج، من خلال إتاحة المجال لهم بالعمل جزئياً، بما يمكنهم من توفير مصروفاتهم والاعتماد على أنفسهم بالدراسة.

وبين أن دعم الشباب بعد تخرجهم من الجامعة، يتم من خلال إصدار تشريع يفرض على المؤسسات الكبرى، توظيف نسبة معينة من خريجي الجامعات، ليتدربوا فيها لفترة محددة تحتسب لهم عند التوظيف الفعلي، ويستطيعوا من خلال شهادة التدريب أن يكسروا حاجز وجود الخبرة الذي تشترطه معظم الشركات.

ودعا البلبيسي إلى تسجيل ملكية الأفكار الريادية الإبداعية لخريجي الجامعات، في بنك للمعلومات، تعرض على المستثمرين ليتم تطبيقها وتمويلها بالشراء الكامل أو بالشراكة مع الشاب صاحب الفكرة.

وأشار عميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة جدارا الدكتور علي مطر، إلى أن تمكين الشباب اقتصادياً، يتطلب الاهتمام بمشروعات التخرج المميزة، من خلال تطويعها لتكون مخرجاتها مفيدة للمجتمع وللصناعة، ولاسيما الهندسية والتكنولوجية، وخصوصا اننا في عصر الثورة الصناعية الرابعة. وأضاف ان ذلك يبدأ بزيارة المصانع ومعرفة احتياجاتها ومشاكلها، دورياً، وإجراء دراسات وأبحاث علمية تبحث في حلول لمشاكلها، وتوظيف البحث العلمي ومشروعات التخرج والأبحاث ما بعد التخرج، لحل هذه المشاكل. وأكد ضرورة إيجاد حاضنات أعمال في الجامعات تتولى تبني أفكار الطلاب من مختلف المستويات سواء لمرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا وتفعلها، وتعمل على استقطاب الأفكار الريادية والإبداعية، وتوجيهها نحو الوصول إلى منتج نهائي، يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، ويشغل الشباب ويخفض من نسب البطالة.

وبين الدكتور مطر أن إنشاء الحاضنات يستوجب عددا من الإجراءات، منها دراسة الجدوى الاقتصادية، وعمل تحليل، والتخطيط بالسيناريوهات، والتخطيط باستخدام أسلوب (فايفر) للتخطيط الاستراتيجي من خلال عدة مراحل تنمي مواهب ريادة الأعمال، إضافة لعمل نماذج أعمال، ودعم الحاضنات باستمرار، وتقديم مشروعات التخرج بالمسابقات العلمية التي تنظمها المنظمات والمؤسسات الأكاديمية، وفي المعارض والندوات الاستثمارية.

وعدّ نائب مدير عام احدى الشركات المتخصصة بمنتجات البحر الميت، أيمن الرفاعي، ترسيخ مفهوم الريادة، مهماً لتكوين أفكار إبداعية لدى الشباب، من خلال تدريبهم وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل قبل دخولهم الجامعة، ليختاروا التخصصات التي تساعدهم على توليد مشروعات ريادية.

ودعا إلى توفير صناديق داعمة للمشروعات الريادية الشبابية، وتحديث المنظومة التشريعية والإجراءات الحكومية، بما يتواءم مع متطلبات المرحلة الحالية، وأفكار ومشروعات الشباب، ويزيد من دخلهم ويعود بالفائدة على الدخل الوطني.

وأشار الرفاعي إلى ضرورة التوجه نحو التخصصات الدقيقة بدلا من العامة، من خلال المعاهد التعليمية والتدريبية، والخروج من التفكير التقليدي نحو الطموح الريادي الذي يحسن الاقتصاد ويمكنهم.

من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات حمزة ماضي، إن تمكين الشباب يتم من خلال تحفيزهم بتوفير بيئة مستقرة لدعم وتشجيع الريادة، وإيجاد الأدوات والمؤسسات التي تساعد الرياديين.

وأضاف أن التمكين يتطلب تسهيل الإجراءات الحكومية والتراخيص والتقليل من البيروقراطية وزيادة تفعيل الحكومة الإلكترونية، حيث أن عدم وضوح القوانين وثباتها، يؤديان لتخوف الشباب من إنشاء مشروعات، لافتاً إلى ضرورة تخفيض الضرائب عن المنشآت، ولاسيما المصدرة للخارج.

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي مازن ارشيد، إلى أن أفضل الوسائل لتميكن الشباب اقتصادياً، هو استحداث برنامج لتمويل أفكار ومشروعات الشباب، بفوائد لا تتجاوز 3 بالمئة، وفترة سداد طويلة، وفترة سماح تصل لنحو سنتين.

وأكد ضرورة دراسة جدوى المشروعات الشبابية، وإمكانية نموها ونجاحها واستمرارها، بالتنسيق ما بين البنوك الأردنية كلها، من خلال تخصيص نحو 5 بالمئة من التسهيلات المتاحة لديها لمشروعات الشباب.

واستشهد ارشيد بدول رائدة في المشروعات الصغيرة، تعتمد دعم مشروعات الشباب الريادية والإبداعية، من خلال التسهيلات البنكية المخصصة لفئة الشباب.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress