محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ندوة تعاين تجربة درويش (من بلاغة المنفى إلى تخوم الفلسفة)

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - فرح العلان

قدم مشاركون في ندوة «محمود درويش من بلاغة المنفى إلى تخوم الفلسفة»، التي أقامتها جمعية النقاد الاردنيين، مؤخراً في المكتبة الوطنية، وأدارها د. تيسير أبوعودة، قراءة في كتابي «محمود درويش من بلاغة المنفى إلى تخوم الفلسفة» للدكتور بسام قطوس، و«بلاغة المنفى تجربة في قراءة القصيدة الدرويشية» للدكتور محمد عبيدالله.

وتحدث د.ناصر شبانة عن الكتاب الأول، حيث أكّد قيمة الفلسفة في المعرفة الإنسانية وقيمتها في تمازجها مع الشعر، وقال إن الشعراء الذين رفضهم أفلاطون هم من حملوا فلسفته وتأملوها وحاوروها. مضيفا أن الفلسفة بنت العقل والشعر ابن العاطفة. كما أن الفلسفة أثبتت جدواها في الشعر العالمي، واستطاع درويش أن يوفّق بينها وبين الشعر، مُظهراً مقدرة عُليا على محاورتها، فلم ينغلق على نفسه بل سعى إلى إثبات جدوى حضورها في الشعر.

وقال شبانة إن قطوس أحسن في اختياره للموضوع حين التفت للمحتوى الفلسفي عند درويش الذي غفل عنه كثير من النقاد في تناولهم لتجربته الشعرية الممتدة. وأضاف: «جاءت فكرة الكتاب حيوية تتسم بالذكاء والجدة وتعلل اجتماع النقيضين. واتسم عنوان الكتاب بالذكاء؛ إذ جعل درويش على تخوم الفلسفة وليس واقعاً في أسرها، فحافظ على كينونته الشعرية، إلا أنّ مؤلف الكتاب كان يمزج في نقده بين درويش الإنسان فيلسوفاً وشعر درويش الذي يوظف الفلسفة».

من جهتها، تحدثت د.مها العتوم عن كتاب عبيدالله من خلال ورقتها «نقد الشعرية وشعرية النقد في كتاب بلاغة المنفى: تجربة في قراءة القصيدة الدرويشية». وأكّدت فيها أن هذا الكتاب «إبداعيّ، يمكن أن يُقرأ دفعة واحدة، لا سيما أنه لا يستخدم لغة النقد المتعالية، بل إنه يتخذ من المصادر النقدية العربية القديمة والحديثة لبنة أساسية يبني عليها رؤيته النقدية المتكاملة». وأضافت أن عبيد الله انطلق من النصّ لا من النظرية النقدية، وهذا من وجهة نظرها «نقد مثاليّ ينبغي أن يتوجه إليه النقد العربي الحديث، وأن نوجّه إليه طلبة الدراسات العليا والباحثين، فالانطلاق من النص لا من النظرية في هذا الكتاب يجعل النص يستدعي المنهج والنظرية بما يلائم القصيدة قيد الدرس وتبعاً لمتطلباتها لا العكس».

ورأت العتوم أن عبيد الله اختار قصيدة طويلة تمثل تجربة محمود درويش في أوج نضجها وتحمل بصماته الأسلوبيةَ الفنيةَ، وأوضحت أن الكتاب توزّع على أربع بنيات هي: الإيقاعية، والمعجمية، والتركيبية، والتخييلية.

من جانبه، أوضح عبيد الله سبب ميله إلى المنجزات الشعرية الأخيرة لدرويش، برغبته في البحث في كلام النهايات التي استقر فيها الأسلوب، وقال إن اهتمامه بقصيدة واحدة يعقد عليها كتاباً مستقلاً يأتي من باب الانحياز للنقد العمودي وليس النقد الأفقي، مظهراً اهتمامه في دراسته هذه بالنقد النصيّ أكثر من الانشغال بمقولات النظريات النقدية، وهو نقد ينشغل بزوايا النص وتفاصيله انشغالاً يكشف عمق البنية وشروطها.

وألمح عبيد الله بأنّ عنوان الكتاب جمع بين لفظتين أساسيتين في التجربة الدرويشية هما البلاغة والمنفى، وهذه الأخيرة ولدت مع درويش ورافقته وصبغت شعره، وتمثل اللقطة الأهم لفهم شعر درويش لأنه حوّل المنفى إلى موضوع جماليّ، لا سيما أن درويش في دواوينه الأخيرة كان يعلن الديوان بقصائده دفعة واحدة موثقا العلاقة بين قصائده كأنها قصيدة واحدة.

أما قطوس، فأشار إلى دور نقد النقد في تقييم المنجز النقدي وتوجيهه. وأكد أنه ليس منحازاً للفلسفة كثيراً، إلا أن الناقد معنيّ بما يعرض له من قضايا في النص الشعري، كقضية التشيؤ مثلاً بوصفها فلسفة لها أبعادها. أما في ما يتعلق بالغاية من تأليفه لهذا الكتاب فأكّد قطوس بأنه يسعى من خلاله إلى أن يجيب عن السؤال: كيف استطاع درويش أن يسأل هذه الأسئلة الفلسفية ضمن سياق جماليّ يحافظ على كينونة السؤال الفلسفي دون أن يمسّ بالشرط الجمالي والفني للقصيدة. ومع أن الشعر مصدره عاطفة الشاعر إلا أنه موكّل بطرح أسئلة تتعلق بالفلسفة والوجود والمعرفة وكينونة الإنسان.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress