محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حجازين: أعمالي الفنية تحمل طابعاً سردياً ساخراً

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - فرح العلان

قال الفنان خلدون موسى حجازين إن معرضه الذي افتتح مؤخرا في جاليري «طبري آرت سبيس» في دبي، يشتمل على 10 لوحات ومجسمين نحتيين.

وأوضح حجازين أن المعرض يحمل عنوان «The Cherry on Top»، أي «الكرزة التي كللت الكعكة»، وهو مجاز قد يعني لحظة التتويج أو مسك الختام، أو بشكل أكثر سخرية قد يعني العكس تماما، أي القشة التي قصمت ظهر البعير.

وبين حجازين أن الأعمال التي يقدمها في هذا المعرض الذي يستمر حتى 31 تشرين الأول الجاري، تحمل الطابع السردي الساخر والناقد من خلال تكوينات فنية جمعت بين تقنيات وأساليب متعددة، كالرسم والتصوير على القماش، ومجسمات نحتية أخذت مزيجا بين الطابعين الواقعي والسوريالي، وتأثيرات بصرية تجريدية، كلها تمحورت في طرح فني مفاهيمي معاصر، يخاطب من حيث الشكل والمضمون مواضيع ثقافية سياسية واجتماعية متشابكة، كالتاريخ والهوية والاستعمار والرأسمالية والثقافة الرائجة، من منظار الظرف العربي اليوم.

إذ تناولت هذه الأعمال بمجملها مفهوم انهيار السرديات والرموز التاريخية، وفكرة انتهاء صلاحيتها في عصر «ما بعد الحداثة» أو «ما بعد الحقيقة». وهي حالة تشير الى زوال الغطاء الزائف عن خطاب المؤسسات السياسية والاجتماعية التقليدية في أعين الشعوب، وفقدان مصداقيتها، في الوقت الذي لم تعد فيه تلك المؤسسات المركزية قادرة على الإجابة عن أسئلة الأزمات الراهنة.

وأكد حجازين أن الأعمال تصور بشكل سردي مجازي ساخر هذا الظرف الإنساني في القرن الحادي والعشرين، لا سيما من منظور المجتمع العربي، في ظل ما يشهد من ممارسات ومؤامرات خارجية.

وبين حجازين أن علاقته مع الفن بدأت منذ الطفولة، وأضاف: «والدتي ووالدي كلاهما كان يعمل في مجال الثقافة. عملت أمي في متحف الحياة الشعبية في المدرج الروماني، وكنت أقضي ساعات طويلة بين المعروضات، مما ساعد في تنمية قدرتي على التأمل والتفاعل مع العالم المرئي والتشخيصات والتصويرات الصامتة على وجه التحديد. أما والدي موسى حجازين، فقد كان لمسرحه وفنه الكوميدي الساخر أثر كبير على موقفي في الفن، وفي فهمي للعلاقة المتوترة بين الشعوب والسلطات، وكيفية انتزاع الحق في الوجود، والتعبير عن الرأي والموقف، بالرغم من المحددات التي قد تفرضها القوى المعاكسة لذلك».

وتابع في هذا السياق: «تعلمت من والدي ومن الفنانين والكتاب والممثلين في البروفات والجلسات الفنية التي كانت تعقد في بيتنا، أن الفن بإمكانه أن يتجاوز الثنائيات لكونه قادرا أن يكون لعبا جادا، وضحكا مبكيا، ومتعة فاعلة على مستوى الفكر التحرري والناقد في آن واحد، وهذه كلها تشكل تأثيرا كبيرا على ما أطمح لتحقيقه من خلال فني اليوم».

وعن قصته مع الفن التشكيلي، قال حجازين إنها بدأت منذ الصغر، وأضاف: «كنت أفرغ ما أكتسبه من هذا المحيط الثقافي والإبداعي من حولي من خلال الرسم، وأذكر أني كنت أتخذ هواية الرسم بتفانٍ وجدية، وحرصت على تنميتها وتطويرها بالتزام وشغف منذ المراحل الابتدائية في المدرسة، إلى أن أكملت الطريق في دراسة الرسم والتصوير في مرحلة البكالوريوس في الجامعة الأردنية، وبعدها حصلت على درجة الماجستير في تخصص الفنون الجميلة من جامعة Tufts في الولايات المتحدة».

وأوضح حجازين أن معرضه الشخصي الأول أقيم عام 2014، كجزء من معرض مشاريع التخرج لطلبة الدراسات العليا في الفنون، ثم عاد إلى الأردن، وكرس نفسه للعمل الأكاديمي، فعمل ست سنوات محاضرا متفرغا في كلية الفنون والتصميم بالجامعة الأردنية. ثم أقام معرضه الشخصي الثاني «اللعب المتسامي» في عام 2018 في جاليري وادي فنان.

وعن السبب في اقامة معرضه في دبي، وليس في عمان؟ أوضح حجازين «بعدما ان نالت مجموعة من أعمالي الفنية المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي اهتمام القائمين على جاليري «طبري آرت سبيس» الكائن في مدينتي دبي ولندن، والذي يعد من أبرز الجاليرهات التي تعنى بنشر أعمال الفنانين العرب عالميا، تقدموا لي بدعوة لإقامة معرض من خلال موقعهم في دبي، ومن هنا تم التخطيط والتحضير لهذا المعرض. من الجميل جدا ان يحظى الفنان بفرصة لتمثيل بلده من خلال أعماله الفنية خارج حدود الوطن، خصوصا في مدينة مثل إمارة دبي والتي تعتبر بوابة من بوابات الشرق، من خلال انفتاحها على مختلف ثقافات العالم، ووجود جمهور من مختلف الخلفيات والجنسيات فيها. بالفعل هذا أمر يشرفني واشعر بالفخر والامتنان على هذه التجربة، واهدي النجاح لعائلتي وأسرتي الفنية في الأردن. اما بالنسبة للعرض محليا، أعتقد أنه من المهم ألا يهمل الفنان ضرورة الإنتاج والتفاعل من ساحته الفنية المحلية كونها القاعدة والاساس له، ومن الواجب ان يقدم افضل ما لديه فيهاعلى الدوام، حتى إذا انطلق منها للخارج، من الجميل أن يعود ويكرس جزءا من نشاطه الفني في وطنه ومجتمعه.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress