محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

دعوات لتغيير وتعديل الصورة النمطية حيال العنف ضد المرأة

رفض مبدأ العنف بمختلف أشكاله وضحاياه

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمّان - غدير السعدي يُنظر إلى العنف المبني على النوع الاجتماعي بوصفه من أكثر الانتهاكات التي تعاني منها المرأة، بسبب ما تتعرض له من عنف جسدي أو لفظي أو نفسي.

وتُظهر استطلاعات دائرة الإحصاءات العامة أن «69% من الذكور يعتقدون أن هناك مبررات لضرب الزوجة، يقابلهم 46% من النساء يعتقدن أنه من المحتمل أنها تتعرض للضرب».

وتقول مستشارة جمعية معهد تضامن النساء الأردني المحامية إنعام العشا إنه لا يوجد أي مبرر لأن يقع أي شكل من أشكال العنف على الإنسان ذكرا أو أنثى أو مسنا أو طفلا أو لاجئا أو مريضا أو سجينا.

ورأت أنه عند تأمّل أن نسبة 69% يبررون العنف هو «أمر مخيف وملفت» قد يقود إلى «شرعنة العنف وقوننته اجتماعياً وقد يمارسونه ويغضون الطرف عنه».

وشددت العشا على أن مبدأ العنف مرفوض بالمطلق ومرفوض أن نعتقد أن العنف هو وسيلة لتعديل السلوك أو حتى للحصول على الحقوق، «فالأصل أننا دولة قانون ومؤسسات نلجأ للقضاء حتى في الخلافات الزوجية».

أما العنف داخل الأسرة، من الأب أو الأخ، فهو يتنافى تماماً مع دور الأسرة الطبيعي في إشراك وتقوية الفرد ومساعدته ونقله إلى بر الأمان، «فإذا كانت العلاقات داخل العائلة تقوم على التأديب والعنف فهو غير صحيح بالمطلق».

لكنه، وفق العشا، «للأسف موجود وجزء من الثقافة المجتمعية التي كانت مشرعنة في قانون العقوبات إلى وقت قريب وكانت تسمح بتأديب الزوج لزوجته والأب لابنه إذا أساء الأدب وفق المعايير، وقد ألغي النص المتعلق بتأديب الزوجة وبقي نص المادة 62 التي تسمح بتأديب الأبناء.

وترى أن التأديب يختلف من شخص إلى آخر ؛فيوجد من يراه نظرة، وهناك من يرى أن الضرب حتى الموت تأديب، وشهدنا في الآونة الأخيرة عددا من حالات الضرب التي أفضت إلى الموت.

لكنها تؤمن أن جميع العقوبات لا تعوض الشخص عن التسبب بالموت أو عاهة دائمة، فالضرب «غير منطقي وليس قانونيا ولا يتفق مع حقوق الإنسان ولا يتفق مع منظومة الأسرة والتنشئة السليمة ولا مع الدين أو معاييرنا الاجتماعية السوية التي ترفض العنف بكل أشكاله».

لكن واقع الحال أن «هناك من يتجاوز على النص القانوني والأعراف السليمة والمنطق وينصِّبون أنفسهم حكاما وقضاة».

وتعتقد المحامية نور الإمام، المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة، أن المسألة برمّتها «هي مسألة وعي.. تتطلب التوعية بحقوق الإنسان ككل، والوعي بأن المرأة هي إنسان كامل الحقوق والواجبات».

ولاحظت الإمام أن هناك من النساء من يعتقدن أنه من الممكن أن تتعرض المرأة للضرب، لذلك «نحتاج إلى توعيتها بمكانتها الإنسانية وأن الضرب شكل من أشكال العنف الذي يمتهن الكرامة الإنسانية وشخصها كإنسان، وهذا الأمر يحتاج حملة توعية وطنية تبدأ من المدارس ولا يجوز التعدي على حقوقها وامتهان كرامتها».

وتشدد على ضرورة تغيير الصورة النمطية للمرأة الموجودة عند بعض الناس الذين يعتبرون أن ضرب النساء شكل من أشكال التأديب.

وتلفت إلى أن هذا له علاقة بالأعراف أو بالتفسير الخاطىء لبعض نصوص الدين. وتنبه إلى أن علينا إظهار التفسيرات الحقيقية لهذه النصوص وهناك مدارس كثيرة تفسر النصوص الدينية بتعزيز مكانة المرأة وكرامتها وأنه لا يجوز امتهانها، واتباع سنة الرسول الكريم في تعزيز مكانة المرأة.

وتجزم بأن هذا الدور التوعوي يأتي من الإعلام وضرورة تطوير المحتوى الإعلامي والمناهج المدرسية وحتى الدراما، وبناء وتنفيذ حملات توعية.

وأظهرت إدارة حماية الأسرة والأحداث أصدرت كتابها السنوي الأول لعام 2020، أن عدد البلاغات عن العنف الأسري قد زادت من 41221 حالة عام 2018 إلى 54743 حالة عام 2020، وأن 58,7% من هذه الحالات تعرضت لعنف جسدي، و34% لعنف جنسي.

وأشار الكتاب السنوي كذلك إلى أن 2,4% من قضايا العنف الأسري التي وصلت الادارة من الأبناء ضد الأمهات من كبار السن، و82% من الأزواج ضد الزوجات.

وفي بيان صحفي بمناسبة اليوم الدولي للعنف الذي يوافق الثاني من تشرين الأول من كل عام، أشارت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة عبلة عماوي إلى أن أغلب ضحايا العنف هم من الإناث، وبخاصة: الزوجة والأخت والإبنة والأم، والأطفال عموماً، فالعنف يقوم في الأغلب على التمييز القائم على النوع الاجتماعي والسن،

وأكدت عماويالتزام الأردن باستمرار العمل على التزامات قمة نيروبي 2019 من خلال العمل على إعداد خطة وطنية لتنفيذ هذه الالتزامات للأعوام (2021-2030)، والاستجابة بشكل خاص للالتزام العالمي رقم (5) لإنهاء العنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي، بما في ذلك «الالتزام بصفر زواج الأطفال والزواج القسري».

ولفت المجلس إلى أن الأردن يسعى باستمرار للعمل على تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج والخدمات الاجتماعية والنفسية والصحية، ويساهم المجلس هذا العام في الجهود الوطنية المبذولة للحد من ظاهرة العنف، وبخاصة العنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال إعداده للاستراتيجية الوطنية للسكان (2021-2030) والاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية والجنسية (2020-2024).

وتضمنت كلتا الاستراتيجيتين مَخرجا واضحا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بآلية تشاركية مع الجهات الوطنية المعنية. وأكد المجلس أهمية قيام الشركاء بوضع مداخلات مؤسسية وبرامج ومشاريع تعكس ترجمة المداخلات الاستراتيجية في كلتا الاستراتيجيتين المتعلقتين بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress