محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حنا طوال.. يعرض مرحلة علاجه بالسرطان بنكهته الخاصة

من خلال الصور والفيديوهات

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - تالا أيوب «هذا أنا وما بقدر أكون غيري أنا»، «أهمية التشخيص المبكر للمرض»، «الصدمة»، «حفلة الكيمو» وغيرها (...) عناوين حلقات تعرض على صفحة أحد الأشخاص على الفيسبوك وقناته الشخصية عبر اليوتيوب تحت اسم «Hanna's way» يعرض فيها مرحلة علاجه بطريقته الخاصة في مواجهة المرض، تمد مَن يشاهدها بالإيجابية والروح المعنوية العالية.

«الرأي» تابعت هذه الحلقات وتواصلت مع بطلها المهندس الصناعي «حنا خليل الطوال» 48 سنة، يتعالج في الولايات المتحدة الأميركية حاليا، متزوج من طبيبة الأسنان رنا عريضة، ولديه ابنتان «جنا وساره» (10و5 سنوات).

حنا الذي يميل الى الفرح والموسيقى ومحبة الناس يعرض تجربته مع إصابته بسرطان الرئة في المرحلة الرابعة من خلال الصور والفيديوهات، أبى أن يستسلم للمرض، فتحداه وأشهر أسلحته المتمثلة بالعناد والتحدي والإرادة مدموجة بقليل من عدم المبالاة بالمرض، مهيأ نفسه لمعركته ضد السرطان على حسب قوله.

طريقة حنا هي استنباط ما هو إيجابي في أية محنة، وتحويل الظرف السيء الى آخر جميل، وجعل الموقف الصعب بسيطا وسهلا.

يصرّح في حديثه الى $ إنه قد شعر بالصدمة عندما تلقى خبر إصابته بالسرطان، ويبين السبب بقوله: «لأنني لم أشعر بأي عرض يدل على إصابتي به، اذ كل ما لدي هو السعال، وبالرغم من أنني راجعت ثلاثة أطباء والذين بدورهم أكدوا لي أنني أعاني من التهاب رئوي حاد فقط، كما أنهم كانوا يشكّون بإصابتي بالكورونا، واصفين أدوية معالجة الالتهاب لي، الا أن السعال قد استمر ما استدعاني لأن أقصد طبيبا رابعا والذي بدوره طلب مني اجراء خزعة لأنني مدخن منذ ثلاثين سنة».

ويفصح عن الموقف الذي صمم فيه أن يتغلب على السرطان: «سؤال ابنتي الكبرى لوالدتها «البابا رح يموت؟» ما أثر بي بشكل كبير ما جعلني ان أرد «لن أموت بسبب الكانسر، مجبور على الانتصار عليه».

ويكمل: «هيأت نفسي لخوض معركة ضده، حاملا أسلحتي مدموجة بقليل من عدم المبالاة بالمرض، والاستمتاع بالحياة من خلال سماع الموسيقى والرحلات بعيدا عن العيش مع فكرة مرضي».

ويعرض تجربته: «بدأت بمشاركة صور وتواريخ موعد الجرعات الكيماوية، اذ أتصور أمام مبنى المشفى باعتبار أنني ذاهب للمشاركة في مناسبة سعيدة أو مكان للتسلية، وأنشر بعض الأخبار، وأطلب من المتابعين التعليق على الصور بشكل كوميدي وليس بعبارات تقليدية كـ«غيمة وبتعدي» و«مهونة» و«سحابة صيف»، فتوّلدت علاقة جيدة بيني و2500 صديق فيسبوك يعلقون بشكل مستمر ويشعرون بالسعادة من خلال معرفة أخباري».

ويضيف: إن فكرة الفيديوهات جاءت بعدما لاحظت استمتاع المتابعين بما أقدمه من أفكار وصور ومعلومات بشكل غير مألوف لديهم، فإنهم غير معتادين لأن يفتح إنسان أوراقه الشخصية التي تتعلق بمصير حياته أمامهم، وبالأخص بما يتعلق بمصاب سرطان الرئة بالمرحلة الرابعة.

ويزيد إن مشاركته تجربته للآخرين قد حفّزت بعضهم الإفصاح عن إصابتهم أو أحد أقاربهم بالسرطان وعدم الخجل منها.

ويبين أنه فضّل أن يسلك هذا الطريق لأن الدواء بمفرده لا يكفي لشفاء المريض، بل يحتاج الى نفسية إيجابية والتحلي بروح معنوية عالية ليعزز جهازه المناعي الذي لا يعمل بشكل صحيح اذا كان الجسم ضعيفا أو خائفا.

ويشير الى أنه كلما زادت نسبة المشاهدات والتعليقات تحفزه لأن يستمر بما بدأ به، وتدفعه لأن يحسّن من أدائه وتجويد المحتوى الذي يعرضه من ناحية نفسية أو طبية أو علمية، وتدفعه للبحث بشكل أعمق في المصادر لأن يقدم معلومة مفيدة وصحيحة لأن الناس تحب أن تسمع من تجارب الآخرين، وليس بالضرورة أن تنحصر المعرفة على الأطباء أو مختصين.

ويذكر ان الصعوبة الكبرى التي تلم به في علاجه هي الغربة، وابتعاده عن زوجته وابنتيه وأبيه الذي لا يعرف عن حالته الصحية بعد، وفي المقابل ما يخفف هذه المشاعر هو وجود والدته وشقيقته وشقيقيه بجانبه.

وينصح حنا الجميع بالقيام بفحوصات دورية كل ٦ أشهر لاكتشاف المرض مبكرا ليسهل القضاء عليه، كما أنه يحث المدخنين أن يحاولوا قدر الامكان التخفيف من التدخين الى أن يكفوا عنه، وأن يلجؤوا الى وسائل تساعدهم على الاقلاع عنه، لأن دخان التبغ هو السبب الرئيسي في 90% من حالات سرطان الرئة.

حنا الآن أنهى ٦ جرعات كيماوية وفق البروتوكول الأميركي في علاج السرطان وحصل على شهادة فيها، ويلتزم بالعلاج، وقد أظهرت الصورة النووية الأخيرة انخفاض نشاط خلايا السرطان وهو خبر مفرح ويدل على أنه في المسار الصحيح.

ويؤكد أنه سيستمر الى آخر مرحلة من العلاج بروح معنوية عالية، متسلحا بالقوة والإرادة للوصول الى الشفاء التام بإذن الله تعالى.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress