محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الأردن والدعم الملكي للعراق

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد يونس العبادي لطالما شكل العراق، بالنسبة للأردن، فضاءً عربياً وأهمية لها أبعاد جغرافية وسياسية واستراتيجية، من منطلقات قومية وجوامع راسخة بين البلدين.

وكثيراً، ما تناولت الأدبيات السياسية الأردنية العراق، نظرت إليه كبلدٍ أكثر من شقيق وجار، حظي باهتمامٍ أردني خاص.

جلالة الملك عبدالله الثاني، في مذكراته «فرصتنا الأخيرة»، أولى العراق مساحة، شارحاً كيف حاول الأردن الدفع باتجاه استقراره، وترك شأنه لأهله، إذ يقول جلالة الملك، عن الانسحاب الأميركي من العراق، بعد عام 2003م، أنه «مع مرور الوقت تغيّرت السياسة الأميركية وبدأت القوات الأميركية المقاتلة تغادر العراق، وقد صدق البرلمان العراقي على اتفاق وضع القوات الأميركية في العراق في تشرين الثاني من العام 2009م، وبموجب هذا الاتفاق تغادر القوات الأميركية العراق بنهاية العام 2011م، وهذا هدف معقول وجيد، ذلك أنني أول القائلين إن كل القوات الأجنبية يجب أن تخرج، لكن لا أحد يريد انسحاباً متسرعاً يترك وراءه فراغاً يتطلب بضع سنوات من يُصلح ما خلفه من مشكلات».

وامتازت الرؤية الملكية، منذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني لسلطاته الدستورية بفهمٍ دقيق للمشهد العراقي، رغم ما مر عليه من تحولات قاسية، وحظي العراق باهتمامٍ أردنيٍ خاصٍ، رأى فيه مساحة عروبية، وبُعداً وعمقاً، خاصة مع تاريخ البلدين المتشابك حيث مرّ بمحطات وحدة، وللعراق مكانة خاصة في نفوس الأردنيين.

وبالعودة إلى مذكرات جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي يستدل منها على متابعة الشأن العراقي بتفاصيله، إذ يقول جلالته «أكملت القوات الأميركية المقاتلة انسحابها من العراق في 31 آب من العام 2010، وأعلن الرئيس أوباما انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية في العراق، لم يمض وقت طويل على الانسحاب حتى تدهور الوضع الأمني بينما تحركت قوات الأمن العراقية لملء الفراغ. سيبقى في العراق حوالي خمسين ألف جندي أميركي حتى نهاية العام 2011 لتدريب الجيش العراقي ومساعدته في تولي مسؤولياته الأمنية. نأمل أن يستقر العراق بحلول هذا الاستحقاق الزمني، وأنّ يكون الجيش العراقي قد حصل على ما يحتاج إليه من تجهيزات وتدريب ليحفظ أمن البلد».

لقد مر نحو عقد من الزمان على هذا الحديث لجلالة الملك في كتابه «فرصتنا الأخيرة»، وما زلنا نرى حتى اليوم جهوداً أردنية حثيثة يقودها جلالة الملك لأجل عودة العراق إلى مجاله العربي، وأنّ يكون قادراً على النهوض مرةً أخرى، ويكون قادراً على لعب دورٍ يوازي ما يمثله هذا البلد من أهمية جغرافية وتاريخية وسياسية.

إذ لطالما أكّد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال زياراته إلى بغداد، وصياغة الأردن ومصر والعراق، لمشروع الشام الجديد، بأنّ «دعم العراق أولوية الجميع».

وفي كلمة جلالته، خلال مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي عقد نهاية آب الماضي، أكد على دور العراق المركزي في بناء الجسور وتعزيز الحوار الإقليمي والدولي، منوهاً إلى أنّ العراق يعمل بجد من أجل ترسيخ دولة الدستور والقانون والمؤسسات، وأنّ دعم البلد الشقيق في هذه الجهود أولوية لنا جميعاً.

ذلك أنّ الأردن يسعى لأجل أنّ يكون «العراق القوي ركيزة للتكامل الاقتصادي الإقليمي وبيئة إيجابية لتعزيز التعاون بين دول المنطقة، أن أمن واستقرار العراق هو من أمننا واستقرارنا جميعاً وازدهاره من ازدهارنا».

إنّ العراق أنهى قبل أيامٍ استحقاقاً انتخابياً هاماً، وهو يمر اليوم بمتغيرات سياسية، من المؤكد أنها تحمل الكثير من أدوار ترسيخ حضوره، خاصة مع نجاح حكومته في إدارة العملية الانتخابية، وهو ما يعزز من دوره كجارٍ قويٍ للأردن، يدفع باتجاه المزيد من التعاون بما يخدم مصلحة البلدين، وهذا ما أثبته التاريخ دوماً، بأن البلدين في تعاونهما صالح كبير لشعبيهما.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress