محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

نيات ما قبل «أوسلو» وفرضيات الضم!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
سيف الله حسين الرواشدة دخلت إسرائيل «أوسلو» لتجد حلا معقول التكلفة لهوسها الأمني كما تفعل دوماً على أي طاولة للمفاوضات، فهي كما يصرح قادتها مرارا لا تريد قيام أي دولة فلسطينية أو غيرها على حدود ٦٧، ما تريده هو هيكل اداري للتجمعات البشرية قريب لفكرة البلديات المتفرقة، منزوعة السيادة والسلاح والإرادة، ومعتمد عليها اقتصادياً وينسق معها أمنيا، ليوفر عليها جهد إدارة شؤون التجمعات السكانية الفلسطينية بشكل مباشر ويضمن بقاءها تحت السيطرة في ذات الوقت.

وكذلك وقع عرفات على أوسلو، ليعود من منفاه في تونس، ليكون قريبا لمسرح الاحداث من جديد، مستفيدا من زخم الانتفاضة الفلسطينية، لكنه لم يكن يسعى لبناء دولة فلسطينية في الضفة والقطاع هو كذلك، وراهن على الزمن والديموغرافيا لتحقيق المزيد من المكاسب.

الواقع بكل تجلياته على الأرض، يؤكد استحالة تطبيق حل الدولتين في أي وقت قريب، لا من جهة إسرائيل التي تعمل بشكل منتظم للاستيلاء على أجزاء من الضفة الغربية (يهودا والسامرة) كما يحلو لها تسميتها لإسقاط بعد تاريخي يبرر نواياها وجثوم حوالي نصف مليون مستوطن على أرض الضفة، وتحويل مدنها وقراها الى واحات معزولة عن بعضها وتفتيت نسيج المجتمع الفلسطيني. ولا من جهة السلطة في رام الله التي لا تمتلك الثقل والشرعية والأدوات اللازمة لقيام الدولة، ناهيك عن محدودية قدرتها على التأثير إيجابا على حياة الفلسطينيين ومد العون لهم في ظل تزايد ضغوطات الاستيطان والجائحة الصحية والاقتصادية، إضافة لانقسامات البيت الفلسطيني الداخلية.

ما يلوح في الأفق هو حل الدولة الواحدة ولو مؤقتًا، الذي تحاول جهات كثيرة تقديم بدائل له بالترويج لمقترحات بديلة غير قابلة للتطبيق اذ أنها لا تراعي الظروف الراهنة ولا تدخل في حساباتها مخاضات المجتمعات المحلية وتركز على اسقاطات اقتصادية غير دقيقة كما تتجاهل البعد الأيديولوجي للصراع، اذ يسعى البعض لمد يد العون لتل أبيب التي لم تعد تستطيع التشويش على الأصوات التي تصفها بدولة الفصل العنصري، فممارساتها تنتقل الى ارجاء المعمورة بالصوت والصورة، وعرب الداخل ينتقلون اليوم من مقاعد المعارضة الى الحكومة، وحماس تهدد مسلمات نظرية الامن الإسرائيلية بقوة، وفكرة الدولة اليهودية الخالصة تبدو تكريس لغطرسة قادمة من عالم آخر في مقابل أنسنة يمارسها الفلسطينيون اليوم لقضيتهم أمام العالم كله.

على عمان أن تستشعر هذه التغيرات في الداخل الفلسطيني وتتكيف معها بسرعة كما عليها أن تغلق الباب أمام أي بالونات اختبار تنطلق اتجاهها أو مقترحات الحلول التي تقدم لإسرائيل فرصة تصفية أزماتها على حساب الأردن وفلسطين، كما يجب أن تعزز عمان من تقديم الدعم القانوني والفني والسياسي لأهل القدس خصوصا وفلسطين عموما، مؤكدة على دور الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي، وتستفيد من ضغط الفلسطينيين على الأرض لترسيخ الدور الأردني الداعم في مسار تمكين الفلسطينيين من أخذ زمام المبادرة في الضفة الغربية والقدس وإعادة احياء نخبها هناك، كذلك عليها فتح قنواتها على عرب الداخل لتتمكن من الالتفاف على الضغوطات وتصدير الازمات وخلط الأوراق الى الداخل الإسرائيلي.

Saifalrawashdeh0@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress