محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

هل الجسيم برنامج وطني أم برنامج مناطقي؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
أ. د. رشيد الجراح عندما يطرح ملف الجسيم في جامعاتنا الرسمية، يجد المتابع للشأن الجامعي أن الحديث بين أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية لا ينفك يهاجم هذا الملف في كل محفل، وترى المسؤول الذي عجز عن حل مشكلة جامعته المالية (وربما زاد من طينتها بلة) يعلل «فشله» بالعبء المالي لهذا البرنامج، وهو الذي صمت عنه عندما كان يتولى المسؤولية الإدارية في الجامعة، لا بل وحثّ كل من حوله على السكوت لدرجة أنه قد رفض أن يعطي الأرقام الحقيقية عن أعداد الطلبة في هذا البرنامج في جامعته.

وها هي المشكلة ما زالت عالقة على الدوام، فالسؤال الذي يطرح على الفور هو: هل يمكن أن يكون هناك حل، ولو آني، لمشكلة برنامج الجسيم في الجامعات الرسمية؟

الجواب: سأقدم في هذه السطور القليلة حلاً مبدئياً لهذه المشكلة يضمن الخروج من «المشكلة المفتعلة» بأكثر فائدة مرجوة وبأقل جهد ممكن. وينبني هذا الحل المقترح على أخذ الأمور التالية بالاعتبار:

أولا: الحفاظ على برنامج الجسيم لأنه برنامج وطني يقدم الدعم المالي اللازم والمستحق لشريحة واسعة من أبناء الوطن، وهم أبناء أفراد الجيش والأجهزة الأمنية،

ثانيا، إن مكافأة أبناء هذه الشريحة واجبة علينا، نحن العاملين في الجامعات الأردنية، لأن دوام عملنا يحفظه هؤلاء الجنود البواسل في كل موقع على امتداد الوطن. فهم من يدافعون عن حدوده الخارجية، وهم من يحمونه من أي عابث من الداخل،

ثالثا: إن برنامج الجسيم (كبرنامج وطني) يجب أن يتوسع ليشمل ليس فقط أبناء العاملين في القوات المسلحة والذين تقاعدوا بعد تاريخ محدد، ولكن كل عامل ومتقاعد من أفراد الجيش والأجهزة الأمنية.

رابعا: إن عمل الجيش والأجهزة الأمنية يشمل كل البلد وليس فقط بقعة جغرافية محددة منه.

خامسا: إن أي حل لهذه المعضلة يجب ألا يتضرر فيه طرف أكثر من طرف آخر، فيجب أن يتسم الحل بالقسط (الذي يقلل من الأضرار) إن تعذر العدل (الذي يعظم المكاسب). فنحن جميعا شركاء في المغرم كما أننا شركاء في المغنم.

وبناء على ذلك، نحن نطالب بأن تتحمل كل الجامعات الأعباء المالية لهذا البرنامج بطريقة مرضية، فمن غير المنطقي أن تتحمل واحدة أو اثنتان من الجامعات الرسمية العبء المالي الكبير لهذا البرنامج بطريقة تثقل كاهلها وتعيق مسيرتها، بينما لا تكون حصة بعض الجامعات الرسمية الأخرى إلا النزر اليسير منه، فتنعم ماليا وتزدهر علميا على حساب غيرها التي لا تستطيع اللحاق بالركب، لا بل تتراجع في كل عام خطوة أخرى إلى الوراء.

لذا، نحن نطالب أن تنشر كل جامعة الأرقام الحقيقية التي تبيّن نسبة البرنامج الموازي فيها مباشرة بعد استكمال عملية القبول في بداية كل عام.. وعليه:

أولاً، تكون نسبة الدعم الحكومي لكل جامعة مرتبطة بشكل كبير بنسبة برنامج الجسيم من الطاقة الاستيعابية الكلية.

ثانياً، يكون الخيار أمام كل الجامعات واحدة من اثنتين: إما أن يتم توزيع طلبة الجسيم كما يتم توزيع القبولات على الجامعات، فتأخذ كل جامعة حصتها من هذا البرنامج، وبالتالي تتحمل قسطاً عادلاً من العبء المالي، وإن تعذر ذلك لأسباب توافر التخصصات، فعلى الجامعات التي لا تستوعب نسبتها المئوية من برنامج الجسيم أن تدفع من خزينتها ما يترتب عليها من العبء المالي للجامعات التي تتحمل هذا العب نيابة عنها. وبهذا الحل (المتمثل بالمثل الشعبي إذا تفرق الحمل بنشال)، لا يبقى التذمر حول هذا البرنامج سائدا في بعض الأوساط الجامعية، كما لا يبقى مبرر لمن يفشل في إدارة موارد جامعته المالية بالطريقة الأمثل أن يتعلل بالعبء المالي لبرنامج الجسيم في جامعته، فقد تم تحييد هذا المتغير في التنافسية مادام أن الكل قد أصبح يتحمل حصته العادلة من ذلك العبء المالي.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress