محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

رايات المملكة في مئويتها الثانية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم لا يوجد وصف يليق بأبناء الدولة الأردنية كوصفهم بالأسرة الواحدة، فهذا المفهوم هو الوصف الدقيق للناس في مملكتنا الهاشمية.

مجتمع الدولة يشبه كثيرا الأسرة الواحدة الكبيرة، وهذا الوصف بناه الهاشميون عبر مئة سنة هي عمر الدولة، صهرت فيها المكونات الأردنية الشعبية على اختلاف أصولها ومنابتها لتشكل المجتمع الأردني الذي تعبر به الدولة إلى مئويتها الثانية.

يعبر العلم الأردني عن رمزية مقدسة في قلوب الأردنيين، فتراه في كل مناسبة عامة أو خاصة، مرفوعا في السماء محلقا في الفضاء، يعبر عن ثقافة الأردنيين وتلاحمهم وتسامحهم وقبولهم الآخر.

تنضوي تحت الراية الأردنية الخفاقة دولة المؤسسات والقانون التي أرسى دعائمها جلالة الملك عبدالله الثاني عبر مئة عام من حكم الهاشميين، دولة القانون القائمة على العدل والمساواة والانفتاح على دول العالم ومجتمعاته، وتوفير فرص العيش الكريم ومحاربة الفقر والبطالة، والسعي الدؤوب لتحقيق تنمية اقتصادية وسياسية واجتماعية تظهر آثارها في معيشة المواطنين وحياتهم.

في أي ملتقى عالمي أو لقاء دولي ترفرف الراية الأردنية، ذلك أن جلالة الملك يسعى دوما ليكون الأردن عضوا فاعلا في المجتمع الدولي، وأن مساحته الصغيرة وموارده المحدودة لست عائقا كي تؤدي المملكة دورا مؤثرا في ملفات الإقليم والعالم، وليس أدل على هذا الكلام من استقبال الإدارة الأميركية الجديدة لجلالته كأول زعيم عربي يقدم لها الرؤية المستقبلية لإدارة ملفات المنطقة، وإعادة ترتيب أولوياتها، فالصوت الأردني ينقل بأمانة وإخلاص رغبة شعوب المنطقة بالحياة الحرة الكريمة القائمة على السلام العادل الشامل.

ترفرف الراية الأردنية فوق الذرى، ترتفع عاليا بما يلائم همة الأردني عندما تكون المصلحة الوطنية البوصلة التي توجهه، يرفرف العلم الأردني فوق خططنا المليئة بالدروب الكثيرة، فكلها توصل إلى الوطن الأسمى الذي تسوده قيم الاعتدال والتوازن، والحوار العقلاني المدروس، ونبذ التطرف والانعزال، وفق شراكة حقيقية تشترك فيها مؤسسات القطاع المدني والأهلي، والمنظمات الدولية الداعمة.

لرايتنا تاريخها المشرف المتصل بتضحيات الأجداد في فلسطين والكرامة، عندما امتزجت الدماء بالتراب النقي، فأخرجت مشاعل من النور تنير دروبنا في سعينا الحثيث نحو تهيئة البيئة المناسبة، والبنى الأساسية لمسيرتنا الوطنية، وتحديد المشكلات التي تعيق تقدم هذه المسيرة، ووضع الخطط والبرامج التي تساعد على إيجاد الحلول لها بالعمل الدؤوب من أجل الأردن الحديث المبنيّ على ضمان مشاركة الجميع، والقائم على أسس الحرية، والديمقراطية والتعددية والتسامح.

ترفرف راية الوطن بالتزامن مع رؤى ملكية تؤكد دوما أن نجاح الخطط التنموية يكون بمشاركة جميع أفراد المجتمع، وإشراكهم في وضع الخطط الإصلاحية، فكانت لجنة تحديث المنظومة السياسية شاملة لأطياف المجتمع الأردني لتقديم نموذج إصلاحي يتفق عليه الجميع، وينال رضا الجميع.

مهما دارت الدوائر والتف الخصوم وكثرت السهام سيبقى أردننا يسمو بكرامته ويترفع بانتمائه فوق أيّ مصلحة شخصية أو حزبية أو جهوية، وينظر للمستقبل بعزم وإصرار، ويستمد القوة والثقة بالمستقبل من إيمانه بالله عز وجل، ومن اعتزازه بتاريخه وتراثه وقيمه الأصيلة وقيادته الحكيمة، وما لقاؤنا اليوم إلا حلقة من حلقات هذا الفخر والعزم الدؤوب.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress