محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الشباب والتعديلات الوزارية.. هل هناك فرصة؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
سمر الصوالحي شهدت الحكومات الأردنية الأخيرة تعديلات وزارية متكررة ولنكون أدق اصبحت هذه الظاهرة شائعة منذ عام ٢٠١٢؛ أي على مدار تسع سنوات شهد الاردن ثمانية عشر تعديلاً وزارياً على اربع حكومات متعاقبة، وعلى المدى السياسي فذلك لا يصب نفعاً للاصلاح وإنما يرهق ويضعف العمل الحقيقي بمنهج علمي وعملي، وذلك لتحقيق ما تريده الحكومات من خططها أصبحت تجربة وقتية ضمن مناصب صنع القرار دون فائدة.

وهنا يكمن تساؤل إلى أي مدى منحت التعديلات الوزارية فرصة للشباب للولوج في مواقع صنع القرار؟

وهل ظاهرة التعديلات الوزارية هي ظاهرة صحية لمصلحة الشباب؟

وهل هي مرتبطة بمحاولات رؤساء الوزراء إنجاح برامجهم وتنفيذ التزاماتهم؟

وهل هذه التعديلات تستهدف الشباب ام فقط إعادة هيكلة وجدولة لاعمالها من جديد لعلها وجدت حلولاً ملموسة.

نسبة الشباب في التعديلات الوزارية المتعاقبة ضئيلة جداً ويجب على صانع القرار التفكير بمنهجية تكمن في كيفية تقليص فجوة عدم الثقة بين صانع القرار والشباب، وأيضاً بالعمل على مخرجات ملموسة للمواطنين، وهذا لن ينجح دون توظيف التعديلات الوزارية بمد جسور التواصل مع الشباب، على سبيل المثال تعيين الشباب في بعض الوزارات فقط وذلك لعدم دراية الأكبر سناً بهذا المجال، لا يصب نفعا نحو المناداة بتمكين الشباب التي تسعى له الحكومات، وهنا يجب ألا تقتصر هذه التعديلات على بعض الوزارات، لأن هذا النهج لا يؤدي الى حلول واقعية ولا يصب بمصلحة المواطنين، فإذا اتفقنا أن الأردن يعاني من أزمة حقيقية بحاجة للاصلاح في كافة المجالات فإن هذه التغييرات وأشكالها وأسلوبها تؤكد عدم وجود حلول ملموسة وخاصة باستهداف الشباب بالمناصب القيادية وتمكينهم فيها.

وتكمن أهمية تشبيب الوزارات لسد فجوة الثقة الموجودة لدى الشباب خاصة، وتعزيز التواصل بين المواطن والمسؤول وتقديم رؤية جديدة وتعيين وجوه جديدة قريبة للشباب؛ والمنصات اليوم التي تعنى بالشباب لم تعد كافية بالتشبيك بين الشباب وصانع القرار بل أصبح وجودها وهمياً

فأهمية التواصل بين الشباب وصناع القرار تكمن في تطوير العمل المؤسسي في الوزارات وتمكين الشباب فيها مما يرفع معدل النزاهة والشفافية لدى المواطنين واستعادة الثقة من جديد بين صانع القرار والمواطن، كما يجب العمل على وضع سياسة عامة يستطيع الشباب من خلالها الانطلاق في تأطيرها وتنشيطها نحو الاصلاح الذي نقوده جميعا للمئوية الثانية.

في نهاية المطاف ونحن على مشارف الدخول بالمئوية الثانية لتأسيس المملكة فلا بد أن نسير بثبات نحو تشكيل الحكومات ودمج الشباب فيها دون تغييرات مستمرة ودون وجود معطيات عملية وعلمية ترتبط بما يصب بمصلحة الوطن والتطوير المؤسسي في الوزارات لأنه في الحقيقة لم تعد التعديلات الوزارية تستثير اهتمام المواطنين وأصبحت روتيناً معتاداً دون جدوى ملموسة للمواطنين.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress