محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

هل تلغي مخرجات اللجنة الملكية لتحديث (المنظومة) مفهوم (البطالة السياسية للشباب) ؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - د.اماني الشوبكي

ترسخت القناعة لدى مجموعة كبيرة قطاع الشباب باستبعادهم أو تهميشهم في العملية السياسية، خصوصاً وأنه ينظر للرجال أصحاب الخبرات كمؤثرين وفاعلين في تلك العملية. كما أن المرأة غالباً ما تحرم من فرص تلقي الخبرة في السياسة.

تلك القناعة أسهمت بتشكيل مسمى «البطالة السياسية» لدى الشباب، ليأتي تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وبتوجيهات ودعم جلالة الملك عبدالله الثاني، بمشاعر الأمل والثقة عند قطاع الشباب للعب الدور الذي يطمحون به في العملية السياسية.

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسين ابن طلال، د. مدثر أبو كركي: إن البطالة السياسية ستبقى بين الشباب طالما الأحزاب السياسية بصورتها التي نشهدها حالياً، لافتاً الى أن اسباب عدم انخراط الشباب تكمن في عدم وجود الاحزاب بالمعنى الحقيقي، ما يولد الخوف من الانضمام اليها.

وأشار الى ضرورة الانتباه الى القيود الموجودة على طلبة الجامعات الحاصلين على المنح والقروض التي تقدم من وزارة التعليم العالي والمشروطة بعدم انتمائهم الى حزب سياسي أو تنظيم.

وأضاف ابو كركي: لا يوجد هنالك برامج حقيقية من الاحزاب الموجود على الساحة موجهة للشباب ولا يوجد نشاطات من وزارة التنمية السياسية موجهه الى الشباب من اجل تشجيعهم على الانخراط في العمل الحزبي. وما زالت المواريث التاريخية التي كانت سبباً في تعطيل الاحزاب في السابق تشكل هاجساً لدى الاهل ولذلك لايشجعون ابناءهم على الانضمام الى الاحزاب.

وشدد على دور وزارة التنمية السياسية بالتركز على بناء الثقة بين الشباب وفكرة العمل الحزبي من خلال عقد ورشات عمل وندوات والاستعانة بالجامعات واعضاء التدريس المختصين لعقد مثل هذه البرامج.

من جانبه يؤكد مدير مركز المواطنة للتنمية المستدامة، عبدالله الجبور ان البطالة السياسية هي مفهوم يستخدم في الاجتماع السياسي وهي حالة يعاني منها الشباب لعدم قدرتهم العمل السياسي وغياب الرغبة لديهم بالمشاركة في ظل الافتقار الى أدوات المشاركة أو البيئة الحاضنة والآمنة، كما أن هناك قناعة راسخة لديهم بعدم الجدوى بالعمل السياسي. لافتاً الى الاردن دولة فتية والشاباب يشكلون قوة انتخابية ومحركاً للعملية السياسية ويستطيعون تغيير المسار نحو الأفضل.

وبين أن المشكلة الأساسية لدى الشباب تكمن بشعورهم بعدم اليقين «لا يوجد عزوف كامل من قبل الشباب لاننا نرى الشباب الان متابعين بكافة الأحداث الداخلية والخارجية والشأن العام، والشباب يريد المشاركة والانتقال للعمل السياسي لكنه لا يلقى المساحة أو الحافز لتحقيق ذلك».

ويأمل الجبور بأن تسهم مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بتشريع سياسات لتحديث المنظومة خاصة فيما يتعلق بالشباب وإشراكهم بالعمل السياسي.

وقال: يجب أن يكون التركيز على جانب السياسات وحاجة للشباب وضمان انتقالهم للعمل السياسي وإشراكهم بفاعلية كما يوجه دوماً جلالة الملك..

وشدد أن مراجعة وتطوير التشريعات الناظمة للعملية الانتخابية يعد جزءا من الإصلاح السياسي. «هناك علاقة تكاملية بين الإصلاح السياسي وإصلاح القوانين الناظمة للعملية الانتخابية وتطويرها بما يتماشى مع اشراك الشباب بصورة حقيقية بالعملية السياسية».

وتابع الجبور: لدينا إشكالية في الإصلاح السياسي ونحن نحتاج إلى منهجية واضحة للإصلاح السياسي وتطوير العملية السياسية التي نريدها حتى نصل الى الصورة التي يتمنى جميع الشباب ان يروا أنفسهم بها في بلدهم.

وتحدث الخبير الشبابي محمود السرحان عن بطالة الشباب السياسية وعزوفهم السياسي التي اصبحت حديث الجميع لان مشاركة الشباب تعتبر شحيحة اذا تمت مقارنتها بمجتمع يشكل الشباب نسبة ٧٠٪ منه.«اهم أسباب عزوف الشباب عن المشاركة السياسية هي التهميش والاستبعاد وعدم الاكتراث لطاقاتهم وإمكاناتهم وقدراتهم في صنع التغيير المنشود».

ويؤكد أن الشباب «محبط» من ناحية العمل السياسي وهم يعتبرون بحالة بطالة من العمل السياسي لان مشاركتهم السياسية وحماسهم في احداث التغيير لا يشكلان جدوى.

وبين ان على المنظومة الإصلاحية ان تعمل وتؤسس القوانين والتشريعات المحفزة للمشاركة الفعالة للشباب في الحياة السياسية وان تتوفر الأدوات اللازمة لإشراكهم دون تهميش أي دور لهم في العمل السياسي.

وأكد على دور الأحزاب في تخفيف البطالة السياسية وان يكون هناك احزاب فعالة ويكون هناك مشاركة واعية من قبل الشباب ضمن قوائم حزبية وقوانين واضحة لاحداث التغيير المطلوب «هذا يستدعي العمل الجماعي والتشاركي من قبل الجميع لإشاعة الأمل وتوفير فرص للشباب ليكونوا شركاء أساسيين في احداث التنمية الشاملة المستدامة بكافة ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

ويشير الشاب مراد المعايطة الى انه لم يكن هناك من الأساس عمل سياسي للشباب منذ القديم،و ان علاقة الشباب بالسياسة هي فقط اهتمام الشباب بها وشغفهم بتحسين مجريات عملية اتخاذ القرار السياسي «الاهتمام هذا كان وما زال دون جدوى».

وقال: إحدى أهم ادوات المشاركة السياسية هي الاحزاب، ولكن عند محاولة الانضمام الى أي حزب سياسي يواجه الطالب الجامعي سحب منحته الجامعية بغض النظر عن الجهة المانحة.

الى ذلك قال المحامي معاذ المحاريق: عندما نقول بطالة فإنه يتبادر الى أذهاننا بأنها البطالة عن العمل وكما هو متداول لدى الجميع بأنّها تعني التوقف عن العمل أو عدم توافر الإمكانيات لدى الدولة لتشغيل الأيدي العاملة، وحيث إنه يعود السبب في ذلك إلى الوضع الاقتصادي ضمن مهنة معينة أو مجال ما. أما عن عزوف الشباب عن المشاركة السياسية وآمالهم في الإصلاح فهي تبدأ في المحيط الأسري وأغلب العائلات توجه شبابها إلى الابتعاد عن المشاركة السياسية وذلك بإقناعهم بأنها قد تؤثر على مستقبلهم أو من الممكن أن تقلل من فرص العمل لديهم. وبالتالي اصبحت هناك قناعات لدى الشباب بالابتعاد والعزوف عن هذا المجال المهم.

ويبين ان الحكومات المتعاقبة لم تترجم المشاركة السياسية بل زادت من تعقيدها من المنظور الشبابي، لذا فإننا نجد بأن الشباب يحملون هموماً اقتصادية ومعيشية كأولوية عليا، فينصب كامل تفكيرهم لتحقيق ولو الحد الأدنى من الكرامة المعيشية وبالتالي فإن المشاركة السياسية هي آخر همومهم وآخر أولوياتهم.

ويضيف المحاريق: هناك العديد من التخوفات لدى الشباب الأردني من المشاركة السياسية وأهمها انعدام الثقة في جدية الحكومات من ناحية خلق بيئة حقيقية للثقافة السياسية بحيث يكون الشباب العنصر الفاعل وله الدور الأساسي فيها

ولفت الى أهمية بناء جسور الثقة بين فئة الشباب وبين الحكومات الحالية والحكومات المقبلة ليكون هناك تجديد ثقة بينها وبين الشباب الواعد والملقى على عاتقه المسؤوليات ليستطيع القيام بالمهام الموكلة له وعلى أن يكون له الدور الفعال في النهوض في السياسة واتخاذ القرارات المناسبة لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

وأكد على دور الحكومة بتغيير مسارها في العملية السياسية وذلك بإيجاد برامج تعزز من تغيير الفكر الشبابي عن للانخراط في العمل السياسي والوطني وبالتالي توسيع القاعدة المستهدفة من الفئة الشبابية وإعادة هيكلة صفوفهم وتعزيز حرية الفكر لديهم وتبديد مخاوف الانخراط في المجال السياسي وبناء خطاب فكري يخاطب عقولهم ليكون الانتقاء فيما بينهم فيما بعد باختيار النخبة الأفضل وأصحاب الإرادة الحرة والقوية في التغيير.

وختم: آمال الشباب في الإصلاح تكمن بتجسيد دورهم وزيادة الوعي لديهم حول المشاركة السياسية ضمن بيئة حقيقية واقعية وان تحمل في طيات برامجها وأهدافها التمثيل الفكري الواعد.

وتؤكد انتصار مصالحة، طالبة دكتوراة في قسم العلوم السياسية أن ما يعيشه الشباب الاردني هو بطالة سياسية وليست عزوف الجيل عن العمل السياسي، «الجيل فاعل مدني ومشتبك بقضايا الشأن السياسي الوطني».

وتشير الى ان الشباب لا يعاني من اغتراب سياسي بقدر ما يعاني من حالة عدم جدوى الممارسة السياسية، وذلك نتيجة تراكم الإخفاقات في تحقيق انتقال حيوي للمسار الديمقراطي في الأردن.

وتبين ان انتظار الشباب للحلول الجاهزة وابتعادهم عن الانتظام السياسي، سيؤدي إلى تصدير أشخاص يفكرون للشباب ويقررون له وعنه وهذا سيؤدي الى الكثير من المشاكل وعدم الاستقرار السياسي على المدى البعيد في الوقت الذي اصبح الشباب الاردني اكثر وعياً لما يدور حوله.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress