محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ألم يحن الوقت لوقف العمل بقانون الدفاع؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
أحمد حمد الحسبان معلومات متقاطعة يواصل المعنيون بوباء كورونا إصدارها. فمن تحذيرات حول احتمالية ظهور موجة جديدة بالوباء، إلى قراءات تتراوح ما بين التشاؤم والتفاؤل. وصولا إلى تطمينات رسمية بأن الخطورة أوشكت على الزوال، وأن مستوى التحصين المجتمعي أصبح مرتفعا، وأن مجموع مخرجات الإصابة، وعمليات التطعيم أنتجت مستوى جيدا من المناعة، من شأنها أن تسعف صاحب القرار باتخاذ إجراءات جريئة على طريق العودة إلى الحياة الطبيعية.

وسط تلك الحزمة من مكونات هذه الصورة، التي رسمت دون تنسيق، ثمة تقاطعات تترك أثرا سلبيا على الشارع، باعتبار أن البعض من فنانيها متطوعون يسمح لهم بتقديم قراءاتهم، وما يعتقدون أنه صحيح، وينطلقون في ذلك من اعتقاد بشبهة تعمد الرسميين تسييس المعلومة وتوجيهها في اتجاهات تخدم ما يعتقدون أنها استراتيجية الدولة للتعامل مع الوباء وصولا إلى قانون الدفاع الذي يجري تطبيقه من خلال أوامر الدفاع، وبما يتعدى مفردات الوباء إلى انعكاساته وتأثيراته على مختلف جوانب الحياة.

اللافت هنا، ما يطرحه البعض، من أن عدد الإصابات ونسبتها قد ارتفعت. فهناك من يؤكد أن عدد الإصابات الأسبوعي قد ارتفع في الإحصائية ما قبل الأخيرة بواقع ألف إصابة. وأن نسبة الإصابات قد ارتفعت من مستوى أقل من ثلاثة بالمائة إلى اكثر من ثلاثة ونصف بالمائة.

ويعتبرون ذلك مؤشرا على بدء موجة وبائية جديدة، تقل شدتها كثيرا عن الموجة الفائتة.

ويرون أن تلك المعلومة تحتاج إلى قدر من التشدد في الإجراءات. أو ـ على الأقل ـ الاستمرار في ترتيبات الوقاية المعتمدة، ومنها الحرص على ارتداء الكمامة والحفاظ على التباعد والإقبال على التطعيم.

على المستوى الرسمي، ما زالت الحكومة تتحدث عن ضرورة الحفاظ على تلك الترتيبات، وتؤكد أن أجهزتها تمارس دورها الرقابي، وتسجل مخالفات بحق من يمتنع عن تطبيقها.

غير أن الحقيقة تبدو مختلفة، فالتطبيق في أدنى مستوياته، والرقابة تكاد تكون منعدمة، والإجراءات قد تكون انتقائية.

الدليل على ذلك ما نلحظه في المساجد حيث تدنت نسبة الذين يرتدون الكمامة الى اقل من النصف، ومثل ذلك الذين يحضرون سجادة الصلاة. وسمحت الحكومة بإقامة حفلات جماهيرية يحضرها آلاف الأشخاص دون أي وسائل وقاية.

بينما تركزت عمليات التفتيش على بعض المؤسسات الاقتصادية العادية مثل المطاعم والمحلات التجارية، حيث يشكو أصحابها من كثرة المخالفات، وحجم المبالغ التي يدفعونها كغرامات بسبب مخالفات الزبائن.

وآخر ما صدر في هذا السياق، البلاغ رقم 46، الذي يمنع اجتماع عشرة أشخاص على طاولة واحدة في مطعم، كما يمنع دخول أي شخص لمؤسسات القطاع الخاص دون الحصول على تطبيق» سند أخضر» وهو التطبيق الذي يؤكد غالبية الناس ـ وأنا واحد منهم ـ أنهم لا يعلمون عنه أي شيء.

كل ذلك لا يعني الدعوة للاستهانة بسبل الوقاية من الوباء، ولا التقليل من شأن الإجراءات الحكومية. لكنه دعوة للاسترشاد بالإجراءات العالمية، حيث عمدت الكثير من الدول إلى التعامل مع الوباء كحالة موسمية، وإلغاء كافة الإجراءات الاستثنائية، من باب أن الضرر الناجم عنها أشد تأثيرا من الوباء نفسه.

فهل ستلغي الحكومة تطبيقات قانون الدفاع؟

Ahmad.h.alhusban@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress