كتاب

الجامعات تستقبل طلبتها 

فتحت الجامعات الأردنية أبوابها مجددا واستقبلت طلبتها مطلع الاسبوع الماضي من خيرة شباب الوطن الذين عادوا اليها بعد انقطاع أباحته الضرورات وفرضته محظورات فيروس كورونا منذ منتصف آذار في العام الفين وعشرين وهي عودة مرحب بها ومدروسة من مختلف تفصيلاتها وابعادها الرامية إلى الحفاظ على صحة الطلبة وسلامتهم وحمايتهم من أي احتمالات تعرضهم لخطر الإصابة بالفيروس باعتبار أن ذلك يقع في المقام الأول على أجندة الحكومة التي تستلهم فكرها وعملها من رؤى القائد الرائد الذي دعا مرارا للمواءمة بين تعليم الطلبة واتخاذ ما يلزم لعودتهم الآمنة إلى حرم جامعاتهم.

الجامعات كانت فيما مضى مشغولة في التباحث بشأن الخطوات التي أقرتها في سبيل تحقيق اقصى درجات الامن والسلامة قبيل استقبال طلبتها والعودة للتعليم الوجاهي ويعتمد نجاح خطة كل جامعة على مدى ما ستحققه من منع تعرض الطلبة للفيروس وهي (اي الجامعات) معنية بكوادرها الفنية والتدريسية وإدارتها أن تكثف رقابتها على الطلبة عبر اكثر من وسيلة لمنع التجمعات ومراعاة التزام الطلبة بالإجراءات المتبعة وفقا للبروتوكول الصحي اضافة إلى القيام بحملات اعلامية وتوعوية كافية تستهدف نشر الثقافة الصحية بين صفوف الطلبة حول الاخطار التي ستلحق بهم حال عدم التزامهم بالارشادات التي توجههم اليها الجهات المسؤولة في كل جامعة.

التعليم الوجاهي الذي بات واقعا في جامعاتنا الأردنية يوم أمس هو استحقاق مرحلة اعقبت فترة زمنية بلغت مدتها عاما ونصف خضع فيه الطلبة لمنظومة التعليم الالكتروني الذي كانت فيه الجامعات على قدر مسؤولياتها واثبتت مقدرتها في التعاطي مع الظروف الاستثنائية التي مرت بها الدولة على أن العودة لنمط التعليم الوجاهي لا يعني البتة طي ملف التعليم الالكتروني إلى غير رجعة حيث أن هذا النوع من التعليم بات مطلبا وطنيا واستحقاقا للدولة التي تعمل لمواكبة انظمة التعليم في العالم التي تتبع نظام التعلم عن بعد لما له من آثار وفوائد على الدولة نفسها بانتقالها إلى اسلوب تعليم متقدم وعلى الطلبة بتوفير الوقت والجهد والمال.

منظر الطلبة في الجامعات يوم أمس كان رائعا ومبشرا بغد افضل ومستقبل مشرق للوطن بقيادته الهاشمية وفرحهم بدخول جامعاتهم كان باديا على محياهم ولكنها فرحة مشوبة بالحذر اذا ما اخل الطلبة انفسهم بالقواعد الصحية السليمة كي يستمر الفرح ولا تقع اصابات تعود بنا إلى المربع الأول ونقول ليت الذي جرى ما كان.

نبارك للطلبة عودتهم وللجامعات نجاحها المرجو في تحقيق عودة آمنة تحفظ للطلبة سلامتهم وللتعليم الوجاهي هيبته مع اعتبار أن الأيام القادمة حاسمة للحكم على كل جامعة فيما ان اصابت برؤيتها وخططها ام انها كانت سببا في اصابات جديدة تقع لا قدر الله بين صفوف الطلبة.

ahmad.h@yu.edu.jo