محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

إنصاف!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عصام قضماني في فترة ما نجحت صناعة الإثارة في اغتيال شخصيات سياسية واقتصادية وطنية وأستطيع أن أقول إن رجل دولة واحداً لم يفلت من هذا الطاعون الذي أفقد الثقة بالبلد ونخبها ورجالاتها.

أكثر من تعرض لحملات التشويه التي لا أستبعد أنها كانت منظمة قبل أن يتبعها العامة دون تمحيص في الحقائق هم رجال الاقتصاد, لارتباط ذلك بالمال, وقد غفل الناس عن إنجازاتهم ليتلقفوا الإشاعات القاتلة.

روى لي صديق أثق به أنه صادف المرحوم عبدالهادي المجالي قبل وفاته بأشهر قليلة في أحد البنوك كان يرجو قرضا للوفاء ببعض الالتزامات وأظنه كان باع بيته بخسارة لذات السبب، الشائعات لم تنفك تلاحق الرجل الذي كان يكتم غيظه ومنها أنه احتفل بالمليار الأول.

لم ينجُ عديد من الوزراء من تلويث سمعتهم ولم ينجُ كثير من الشخصيات العامة ولا حتى رؤساء الوزراء وحتى لا أعيد الكرة سأغفل عن ضرب الأمثلة لأتحدث بعمومية.

هذا التنمر لم يغادر المجتمع واستطلاعات مواقع التواصل الاجتماعي تقيس الانطباعات الشـعبية وتبتعد عن الحقائق فبعضها غير مسؤول وبعضها وهمي وبعضها مدجج والقرارات المسؤولة لا يجب أن تبنى عليها.

يحظى بشعبية كبيرة من يضع استرداد الأموال المنهوبة ومحاربة الفساد بدلاً من الإصلاحات الاقتصادية ومنها قانون ضريبة دخل عنواناً لحل المشكلة المالية، الخشية أن تنصاع الحكومة لهذا الترهيب فستجيب بترحيل الإصلاحات المطلوبة.

ثمة كلاشيه يتردد في مواقع التواصل، يرفع في وجه الحكومة ويلقى استجابة، وهو «تقتّرون علينا الملاليم وقد أنفقتم وأهدرتم الملايين» يلزم كل من يسمعه الصمت ويدب في القلوب الرعب في غياب أدوات الدفاع وإظهار الحقائق المجردة، حول القرارات والسياسات الاقتصادية.

مثل هذه الإشاعات وضعت مسؤولين في قفص الاتهام، فهم مجرد سراق جاءوا لنهبنا وسرقة أموالنا.

هناك إثارة أكثر من اللازم وإختلاط في مفهوم إشاعة العدل والاستجابة لاتجاهات الرأي العام المتناقضة والمتحاملة في آن معاً وهو ما كان لها تأثير لا ينكر على مسار القضايا ومخرجاتها على حد خيط رفيع بين الدسائس واغتيال الشخصية، وبين الحقيقة.

هناك جهد مجهول الهوية يدفع لإشاعة الفوضى والتشكيك في سمعة البلد وسوقها إلى مقصلة الإعدام السياسي.

qadmaniisam@yahoo.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress