تتجه منظومة العلاقات الثنائية التي تجمع المملكة الاردنية الهاشمية ودولة قطر نحو مرحلة جديدة تضاف للسجل التاريخي الحافل الذي جمع البلدين الشقيقين منذ انطلاقتها قبل نصف قرن وتحديدا في عام ١٩٧٢ وهي علاقات ظلت تتنامى وتتطور بشكل مستمر بفضل رؤى قيادتي البلدين حتى باتت صورة ناصعة في سجل العلاقات العربية العربية.
في الافق حديث عن زيارة مرتقبة سيقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دولة قطر يلتقي خلالها اخاه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير قطر وستكون لها بلا شك نتائجها المدعمة برغبة الزعيمين الكبيرين للسير بعلاقات دولتيهما إلى مزيد من الانسجام والتناغم والتكامل في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وتبادل الخبرات بالنظر إلى كفاءات الشعبين الأردني والقطري التي تسهم في رفد وتعزيز استحقاقات التنمية هنا وهناك وجميع ذلك يترجم بما لا يدع مجالا للشك مدى التوافق بين شعبي الاردن وقطر وما يلتقيان به وعليه من رغبات وغايات في ان يجعلا من بلديهما واحتي أمن وأمان وبناء واعمار.
حديث السفير القطري في عمان يوم أمس كان شاملا وافيا محكما أكد عمق الروابط التي تجمع البلدين الشقيقين باعتبارها روابط كونتها الرؤى والاهتمامات المشتركة والتلاقي في وجهات نظر عمان والدوحة إزاء مجمل قضايا المنطقة العربية خاصة في ناحية زخم الجهد السياسي والدبلوماسي الذي يبذله الملك عبدالله الثاني والامير تميم لحشد التأييد لها خاصة على صعيد ملف القضية الفلسطينية التي تشهد مزيداً من التنسيق والتشاور حولها باستمرار.
وغني عن القول سعي الزعيمين بكل ما يتمتعان به من نفوذ ومكانة عالمية يوظفانها معا لتحقيق الأمن والسلام العادل في العالم فضلا عن حراكهما الحثيث لتجسيد قيم المحبة والتعايش المشترك بين بني البشرية جمعاء ونبذ مصطلحات التفرقة والاقليمية والطائفية والتمييز والكراهية بين الشعوب الإنسانية في كل بقعة من العالم.
تركيز السفير القطري على حقيقة المواقف الاردنية بقيادة جلالة الملك الرامية للمحافظة على الحقوق العربية والإسلامية ومقدسات القدس الاسلامية والمسيحية يؤكد جدية تقييم الجانب القطري لشرعية الحق الهاشمي في الدفاع عن المقدسات والوصاية الهاشمية عليها التي اكتسبت صفة الديمومة التاريخية والتي بذل جلالة الملك عبدالله الثاني في سبيلها الكثير من الجهد وظل وما زال متمسكا بمواقفه تجاهها والتي هي استمرار لنهج آبائه واجداده ولن يتخلى عنها.
اضاءات السفير القطري كانت شاملة معمقة أعاد خلالها قراءة كافة عناوين وموضوعات العلاقات الاردنية القطرية وتوجها بترحيب وانتظار قطر لزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني التي ستضاعف التنسيق والتشاور بين البلدين ليصل إلى اعلى المستويات وكل ذلك يصب في صالح الشعبين الشقيقين وما يجمعهما من علاقات قائمة على المودة والتقدير والاحترام.