محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

دعم الصادرات.. وذر الرماد في العيون؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة يتمتع المناخ العام للصادرات الوطنية بمؤشرات تصاعدية، تدعو إلى تقديم المزيد من الحوافز، وإيجاد آليات ناجعة لدعم المصدرين، لتشجيعهم على التصدير وتقلل الكلف التشغيلية وتعزز تنافسيتهم التصديرية.

وزارة الصناعة والتجارة والتموين، تقدمت بمقترح دعم صادرات جديدة للصناعيين والمصدرين وهذا جيد، غير أنه قوبل بالرفض من قبلهم وعزوا رفضهم إلى أنه أقل كثيرا من الحوافز التي كانت تقدم لهم سابقا والتي تقضي بمنح المصدر 3-5% على مجمل الصادرات بينما المقترح الجديد يعطي المصدرين 10% على زيادة حجم الصادرات سنويا لكل مصدر، وهذا ما اعتبره المصدرون والصناعيون عودة إلى الوراء، وأقل بكثير مما كان يقدم لهم سابقا.

مؤشرات الصادرات الوطنية حققت أرقاما إيجابية أكثر من المتوقع، حيث سجلت الصادرات الوطنية، خلال النصف الأول أعلى قيمة لها مقارنة مع الفترات نفسها من السنوات الخمس الماضية، لتبلغ قيمتها خلال النصف الأول من العام الحالي 2.7 مليون دينار، وبارتفاع نسبته 23.1 بالمئة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

الآلية المقترحة من الوزارة، لن يستفيد منها معظم الصناعيين والمصدرين في ضوء المنافسة القوية التي يلقونها محليا وحتى في الأسواق الخارجية من الصناعات المتشابهة، بالإضافة إلى التعقيدات غير المبررة من أسواق تصديرية تضع شروطا تعجيزية على الصناعات الوطنية كما الاتحاد الاوروبي وجمهورية مصر العربية وغيرها من الدول، التي تتبع تدابير الحماية لصناعتها وبشكل مبطن وغير معلن، ما يجعل من قدرة المصدرين على رفع صادراتهم أمراً شبه مستحيل وخاصة باستمرار غياب إجراءات التحفيز والتشجيع وغيرها من الإجراءات التي تخفض الكلف التشغيلية مثل الطاقة وتعزز تنافسيتها أمام غيرها من الصناعات المنافسة.

أن تعطي الوزارة ومن خلال برنامج دعم الصادرات 10% نسبة دعم على زيادة حجم الصادرات، أمر غير مجد للمصدرين والصناعيين ولا تسمن ولا تغني من جوع، وعلى سبيل المثال والدليل على عدم الجدوى، تخيل أنك مصدر وبلغت صادراتك خلال العام الماضي مليون دينار وزادت صادراتك 100 ألف دينار العام الحالي، فسوف تحصل على 10% نسبة دعم صادرات فقط على زيادة التصدير والبالغة 100 ألف، أي أن المصدر سيحصل عن قيمة صادرات قيمتها 1.1 مليون دينار مبلغا زهيدا لا يتجاوز 5 آلاف دينار فقط، وهذا مبلغ لا يسمو إلى الطموح الحكومي وأولوياتها برفع الصادرات الوطنية خلال العامين المقبلين بنسبة 5% عما هي عليه الآن.

أي دعم لا يقدم حوافز تشجيعية حقيقية وملموسة للمصدرين، سيكون «كما يذرَّ الرَّمادَ في العيون»، ما لم نؤمن بأهمية التصدير ورفع كفاءته كمحفز رئيسي في جذب الاستثمارات والتعامل مع صادراتنا كسفير اقتصادي ينقل مدى التطور والتحدي الذي خاضته صناعتنا للوصول إلى تلك الأسواق رغم كل التحديات التي واجهتها.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress