محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ثلاثية التعديل المستحيل

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د موفق الزيادات بحلول العام 2025 سيكون النصيب السنوي من المياه للفرد في الأردن 91 متراً مكعباً حيث يبلغ الآن 150 متراً مكعباً بينما يعتبر حد الفقر العالمي لنصيب الفرد من المياه 1000متر مكعب سنوياً، فما الذي ينتظرنا من خطط وأساليب تنفذ على أرض الواقع لسد ذلك الاحتياج والحيلولة دون الوقوع بكارثة تلحق الضرر بكافة قطاعات الحياة والنشاط البشري المأزوم مائيا برمته؟

دفعت أزمة المياه العالمية بهيئة الأمم المتحدة لتركيز نشاطها لحل مشكلة نقص المياه والخلافات المترتبة على إدارة موارد المياه بين الدول، ودعم حلول الاستدامة المائية تحقيقا لهدفها السادس؛ ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.

إن زيادة الطلب على المياه الصالحة للشرب تدفع بمزيد من التوتر الدولي جراء حروب السيطرة على منابع المياه، أو سوء التوافق على عدالة توزيع حصص المياه العابرة للجغرافيا الدولية، وما تعانيه أكثر من 129 بلدا ليست على المسار الصحيح لإدارة موارد المياه على نحو مستدام بحلول عام 2030 ومعاناة ما يربو على 2.3 بليون شخص في بلدان تعاني من الإجهاد المائي ففي العام 2020ما زال 29% من سكان الكرة الأرضية يفتقرون إلى النظافة الصحية الأساسية 46% يفتقرون إلى الصرف الصحي و26% يفتقرون إلى مياه الشرب المدارين بأمان. (تقرير التنمية ?لمستدامة 2018)..

يعتبر الأردن ثاني أكثر بلدان العالم فقراً في مصادر المياه (اليونيسف)، وتشير عمليات مراقبة المياه الجوفية على المدى الطويل لطبقات المياه الجوفية الرئيسية في المملكة، إلى انخفاض مستويات المياه سنويا بما يزيد على عشرة أمتار في بعض طبقات المياه الجوفية.

تصل المياه الى البيوت في الأردن بمعدل مرة كل أسبوع (المناطق الحضرية)، وكل أسبوعين (المناطق الريفية) مع انخفاض هذه المعدلات خلال فصل الصيف. في حين أن أكثر من 98% من السكان لديهم إمكانية الوصول إلى مصادر مياه محسّنة، فإن 93٪ منهم يمكنهم الوصول إلى مصدر مُدار بأمان و86٪ متصل بشبكات المياه، تغطي شبكات الصرف الصحي ما مجموعه (75%) من مناطق المملكة من خلال 34 محطة، 77.3٪ فقط منها تتم إدارتها بأمان (ثلث المدارس فقط لديها خدمات الصرف الصحي الأساسية)، تعالج (173) مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي وأن كميات المياه ا?معالجة والخارجة من هذه المحطات تبلغ حوالي (166) مليون متر مكعب في أغلبها يتم استغلالها في الزراعات المقيدة.

إضعاف مرونة خدمات المياه والصرف الصحي يزيد من صعوبة الإيفاء بتلبية الطلب المتزايد على المياه وتحقيق أهداف التنمية المستدامة تعقيداً، ويكمن السبب بصعوبة التعامل مع «ثلاثية التعديل المستحيل» المتمثلة في تباين أنماط الهطول جراء تغير المناخ؛ فمن المرجح أن يؤدي إلى زيادة في درجات الحرارة، والأحوال الجوية القاسية، والفيضانات السريعة كون الأردن يحصل على المياه من مصادر تعتمد في تجديد مخزونها على الهطل المطري كمياه نهر الأردن وحوض اليرموك اللذين يعدان من أهم مصادر المياه في الأردن. وبظل تفاقم الانفجار السكاني الذي?يزداد بمعدل 22 ألف مواطن شهرياً.

تتعقد الحلول لمواجهة تحدي المياه الحاضر والمستقبلي ومع ذلك لا بد من الأخذ ببعض التوصيات التي تسهم بالحد من وقوع الكارثة مستقبلا ومنها:

- اعتبار مشكلة المياه المهدد الرئيسي للأمن المجتمعي، وتنفيذ الخطط الطارئة المنبثقة عن استراتيجية إدارة مخاطر المياه ومواجهة الأزمة تكامليا مع كافة الجهات الرسمية والشعبية المعنية.

- دعم مشاريع الحصاد المائي المنزلي ماديا ومعنويا -للاستفادة من مياه الأمطار، وزيادة المخزون المنزلي سيما في مشاريع الاسكانات التي قلصت المساحات الرطبة وزادت من الهدر المائي حيث تفتقر تلك الأبنية لتشريعات ملزمة تختص بالحصاد المائي المطري الذي يغذي المساكن.

- الاستفادة من حقل الذكاء الاصطناعي في عمليات معالجة مياه الصرف الصحي والاستفادة من التجربة الكورية تحديداً بهذا السياق.

- الشروع ببناء شراكات عربية تجاه تحلية المياه والاستفادة من الدول ذات الاختصاص بها المجال.

- تحسين البنية الأساسية لإمدادات المياه والصرف الصحي في المدن والمدارس ومخيمات اللاجئين وعلى مستوى المجتمع والأسرة، ومعالجة ارتفاع مستويات المياه التي لا تدر دخلاً كتسرب المياه التي تصل الى الشبكات بصفة غير قانونية، وخسائر العدادات جراء الفاقد أثناء عمليات النقل المقدرة بنسبة 52٪ من المياه الكلية المنقولة.

- توسيع نطاق تكنولوجيات المياه البديلة، بما في ذلك توفير المياه وإعادة استخدامها، وحفز الطلبة في الجامعات وتوجيه مشاريع تخرجهم نحو حل مشكلة المياه بالأردن بالتحديد.

- الوصول العادل لخدمات المياه والصرف الصحي، ومراقبة نوعيتها والوقوف على مدى مطابقتها للمواصفات الوطنية وملاءمتها للاستعمالات المختلفة.

- زيادة الوعي البيئي والتداخل بين معالجة قضايا التغير المناخي والتصحر، وإشراك الطلبة بمختلف مستويات تعلمهم كعوامل للتغيير في الحفاظ على المياه في المجتمعات المحلية ومن خلال نوادي البيئة المدرسية.

- معالجة البعد الثقافي المتأصل لدى أفراد المجتمع القائم على الاعتقاد بأن مصادر المياه ليست شحيحة من خلال برامج التوعوية المجتمعية الرسمية والخاصة والسيطرة على الازدياد المضطرد في عدد السكان.

- استكمال مشروع نقل مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت الذي سيؤمن للأردن 550 مليون متر مكعب من المياه واستخدام الفرق في منسوب المياه (400 متر) في توليد الطاقة وتحلية المياه.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress