محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

أميركا والصين.. هل بدأ الصراع البارد؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. منذر الحوارات على عجل وبشكل يبدو متسرعاً تسحب الولايات المتحدة قواتها من منطقة الشرق الأوسط مع الاحتفاظ بنقاط ارتكاز صغيرة، حتى أنها لم تلقِ بالاً لهيبتها في بعض المواقف كما حصل في أفغانستان، وعلى عجل نجدها تحشد قواتها وتقيم تحالفات على مستوى عالٍ من الجاهزية حتى لو أدى ذلك لغضب بعض حلفائها، وهذا ما حصل حينما تحالفت مع استراليا وبريطانيا على حساب فرنسا، إذاً لا بد من وجود حدث خطير أدى لهذا السلوك الأميركي، إنها الصين، لكن ما الجديد الذي جعلها تبدو كخطر جامح يجعل الولايات المتحدة تبدو بهذا القدر من الارتباك رغم أن المراك? البحثية الأميركية تتنبأ بصعود الصين منذ عقود؟ أهي المخاوف التي فجرها صموئيل هنتنجتون بأن ثاني أهم خطر يهدد الحضارة الغربية بعد الاسلام هو الصين؟ لكن هذه النبوءة ليست بجديدة فقد تعايش معها الفكر السياسي الأميركي منذ زمن.

لماذا الخوف من الصين ومن شرق آسيا طالما أن تقاسم القوة كان موجوداً منذ سبعينات القرن الماضي فقد كان ثلاثياً، أضلاعه الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة والصين وعند انهيار الاتحاد السوفييتي آلت حصته للصين والولايات المتحدة، والصين كانت المستفيد الأكبر، لكن منذ ذلك الوقت نشأ ستاتيكو سيطرت فيه الصين على الجزء القاري بينما سيطرت الولايات المتحدة على الجزء البحري، ولم يكن وجود الولايات المتحدة مرفوضاً تماماً من قبل الصين، إذ أنها كانت صمام التوازن لما عُرف بالمعضلة الأمنية في جنوب شرق آسيا ودورها يشبه الفلينة ا?تي تغلق فوهة النزاعات القومية هناك بالذات فيما يتعلق باليابان، وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة إذ اعترفت بأن الصين قوة عظمى إقليمية، وبناء على ذلك استقر التوازن في تلك البؤرة من العالم.

لكن يبدو أن السيولة في النظام الدولي التي رافقت جائحة كورونا قد خلقت واقعاً دولياً جديداً سارع في وضع الصين في قائمة المنافسين الجادين للولايات المتحدة بل وتهديدها وربما تحديها في أكثر من موقع، فالصين بدأت بتقديم نموذجها الخاص كمنافس للحضارة الغربية إذ استطاعت أن تهزم كورونا وتنتج اللقاح وتنافس علمياً بل وتتفوق على أميركا في مجال البحث العلمي في عدد البحوث ونسبة الإنفاق. وهي بذلك بدأت بتصدير نموذجها الذي سيصبح مغرياً للكثير من دول العالم بالذات من يستفزهم النموذج الغربي الديمقراطي، كما قامت بتحدي الولايات ?لمتحدة في بحر الصين في محاولة لتفكيك الستاتيكو السابق والذي يضمن هيمنة الولايات المتحدة على البحر حيث أنشأت اسطولاً بحرياً يزيد على ٢٥٠ سفينة بحرية عسكرية وهو ما سيهدد الهيمنة الأميركية هناك، بالإضافة لمنظومة صواريخ متطورة وبرنامج فضائي طموح، الأمر الثاني أنها بدأت تقيم تحالفات مع الفاعلين الإقليميين في المنطقة، ترافق ذلك بالضعف الذي بدا على الولايات المتحدة في ساحات العالم المختلفة حيث اصابها الإجهاد والتراجع، كل ذلك يبدو أنه دفع بالاستراتيجية الأميركية لحسم الجدل بأن الصين لم تعد قوة عالمية صاعدة بل هي ك?لك الآن وهي بذلك تهديد وجودي لها، صحيح أنها لم تعلنها كعدو حتى الآن لكن بدون شك أن الصراع قد بدأ، ويبدو أن مصيدة ثيثوديز تعيد نفسها من جديد وهي الصراع بين القوة القائمة والقوة الصاعدة، صحيح أنه لن يأخذ الشكل المباشر لكنه سيتوارى بصراعات في ساحات عالمية مختلفة ستدفع ثمنه شعوب العالم الضعيفة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress