محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التحديات والفرص 2022

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة شهد اقتصادنا وخلال العامين الماضيين جملة من التحديات، التي أثرت على معدلات النمو الاقتصادي بشكل ملموس جراء الجائحة وتداعياتها.

ولعل من أبرز تلك التحديات ارتفاع معدلات البطالة وتباطؤ القطاعات الاقتصادية وتوقفها عن العمل، بالإضافة إلى توقف الصادرات والحركة السياحية وتحويلات المغتربين وتباطؤ القطاع العقاري وتراجع إيرادات الخزينة، وارتفاع أسعار البضائع جراء ارتفاع أجور الشحن البحري والتخوف من ارتفاع معدلات التضخم، وغيرها من الأسباب التي أثرت على اقتصادنا بشكل عام.

الاقتصاد الوطني سيقف أمام معالجة تحديات رئيسية خلال العام المقبل 2022، أولها تخفيف معدلات البطالة، وذلك برفع القدرة الانتاجية لمختلف القطاعات لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيقها لمعدلات نمو جيدة قادرة على تشغيل وتوظيف الشباب الأردني، ومن أجل مواجهة هذا التحدي على الحكومة أن تعمد مباشرة إلى تذليل العقبات أمام قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتهيئة البيئة السياحية أمام استقبال الملايين من السياحة الوافدة، بالإضافة إلى رفع قدرة الصناعات الوطنية على التصدير بما يساعدها على زيادة خطوط الإنتاج، والأهم من كل هذه الملفات هو ملف التدريب والتأهيل للأيدي العاملة ومواءمتها لمتطلبات سوق العمل من خلال دعم برامج التدريب المهني والنوعي.

والتحدي الآخر، يكمن في المالية العامة، والحفاظ على معدلات دين عام مستقرة مع ضمان توفير مبالغ رأسمالية تساعد على تنفيذ المشاريع الكبرى التي تنوي الحكومة القيام بها ضمن سلسلة أولويات عملها بهدف تحقيق النمو الاقتصادي بالشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى ضبط الإنفاق والحفاظ على معدلات عجز مقبولة، إضافة إلى الحفاظ على الإيرادات العامة في ضوء تراجع القوة الشرائية وتغير أنماط الاستهلاك مقابل توفير فرص العمل وبخاصة في القطاعات الحكومية التي تحتاج إلى كوادر صحية وتعليمية نتيجة استمرار الجائحة وارتفاع أعداد اللاجئين السوريين وغيرها من التحديات الأخرى التي اصبحت تثقل كاهل الموازنة مع تراجع المساعدات.

وفي مقابل هذه التحديات، فإن الأرقام والمؤشرات والتوقعات، التي تظهر تفوق القطاعات الاقتصادية على نفسها وعلى مختلف التحديات التي واجهتها خلال العامين الماضيين، مؤكدة على انها ستستمر في تحقيق معدلات نمو اقتصادي كبيرة وملموسة خلال العام المقبل على غرار الأرقام التي حققتها خلال الربع الأول والثاني والثالث من هذا العام، مع بدء اجراءات الانفتاح وتلقي المطاعيم، وأبرزها القطاع السياحي الذي حقق نسب نمو وارتفاعاً في الايرادات وأعداد السياحة الوافدة، حيث بلغت الايرادات المتأتية من هذا القطاع ما يقارب 1.7 مليار دينار، بالإضافة إلى أن المؤشرات والدراسات العالمية تؤكد أن القطاع السياحي سيستمر في مضاعفة هذه الإيرادات إلى ثلاثة أضعاف بحلول العام 2022 والعام 2023.

وكذلك القطاع المصرفي الذي شهد تطورات في تحقيق الأرباح، والسوق المالي الذي ارتفعت فيه اعداد المستثمرين وحقق مكاسب مالية لم يشهدها منذ خمس سنوات، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات الوطنية ونموها بنسبة 23%، وعودة الكثير من القطاعات إلى العمل بشكل نشط وتدريجي، بالإضافة إلى الانفتاح من جديد على الجارة سوريا وغيرها من الأسواق التي فتحت معابرنا أمام تدفق البضائع منها وإليها، بالإضافة إلى العديد من الفرص المتاحة التي نستطيع أن نبني عليها للعبور إلى فضاء رحب اقتصاديا لتحقيق الآمال والتطلعات بتخفيف نسب البطالة ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

أي اقتصاد يواجه العديد من التحديات، غير أن التغلب عليها يتطلب من القائمين على إدارة الاقتصاد في القطاعين العام والخاص تحويل تلك التحديات إلى فرص وفق استراتيجية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى تقوم على التشاركية ما بينهما، فالشراكة هي السبيل الوحيد للانتصار على تلك التحديات..د
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress