محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

عمان واحة ثقافية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم حراك ثقافي تشهده المملكة هذه الأيام من مهرجان جرش للثقافة والفنون إلى معرض عمان الدولي للكتاب في دورته العشرين التي تأتي هذا العام ضمن احتفاليات المملكة بمئوية الدولة، في ظل ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا، وهذا جهد يستحق الإشادة والثناء إذ حرصت مختلف الجهات الرسمية والتطوعية والأهلية على تجاوز التحديات التي واجهت عقد المعرض وإبقاء عاصمتنا الحبيبة حاضرة وبفاعلية في الخريطة الثقافية العربية تأكيدا للأدوار التي تؤديها الثقافة في الارتقاء بالمجتمع، ورفع وعي أفرادة وتنشئة شبابه وفتيانه.

هذا العام يستقطب معرض عمان الدولي للكتاب نخبة من المفكرين والمثقفين الذين ينظرون إلى وطننا على أنه واحة خصبة لنشر الأفكار وتفاعلها، خصوصا وأن الأردن يعد من الدول المنفتحة على الأفكار كلها، وتعلو فيه قيم التسامح واحترام الرأي الآخر والحوار الهادف البناء.

هذا المعرض الوطني للكتاب تتضافر لإنجاحه جهود متنوعة تضع إخراج المعرض بأبهى الصور نصب عينيها، حيث يسهم القطاع الخاص في دعم الجهود الحكومية تأكيداً للدعوات الملكية المستمرة بأهمية النهج التشاركي في العمل الوطني، خصوصا أن العمل الثقافي والاجتماعي في صلب اهتمامات القطاع الخاص، وجزء أصيل في أهدافه الاستثمارية.

إن هذا المعرض، ومنذ إطلاق دوراته، يترك دوماً أثره الطيب في تاريخ الحركة الثقافية الوطنية، ويثبت قدرة عمّان على استضافة الأحداث الثفاقية الكبرى في محيط يشهد تنافساً عالياً في هذا الميدان، لذلك يُنظر إلى معرض عمان للكتاب على أنه حدث ثقافي يعكس صورة الثقافة العربية وإلى أين وصلت في درجات العالمية من جهة، كما يبرز دور الأردن في الحراك الثقافي الذي يشهده الوطن العربي والعالم أجمع.

أصداء المعرض في العواصم التي شاركت فيه عالية، تظهر عند مطالعة ما كتبت وسائل إعلامها عن هذا المعرض الذي استفادت اللجنة المنظمة له من التجارب السابقة لعقده، لتأتي الدورة العشرون بشكل ومضمون مختلفين، لم تكتف بعرض آخر إصدارات دور النشر بل امتدت فعالياته لتشمل الاحتفاء بعرار شاعر المكان الأردني، ودراسة تجربته الشعرية عن طريق استضافة أدباء ونقاد ومفكرين يتناولون منجزه الإبداعي بالبحث والدراسة، فضلًا عن أمسيات شعرية وقصصية وفعاليات شبابية تهدف بالأساس إلى وضع الجيل الشاب من المبدعين في طريق التميز والإنطلاق نحو فضاءات أوسع من العطاء الإبداعي، وعقد محاضرات لتبيان واقع الثقافة والإعلام في المملكة عبر مئة عام هي عمر الدولة التي اتخذ المعرض من شعار مئويتها شعاراً لدورته العشرين تأكيداً لأهمية الحراك الثقافي في نشأة الدولة وتطور مجتمعها.

يحمل معرض عمان الدولي للكتاب نظرة شمولية تضع الثقافة في صلب مسيرة النهضة، فإبقاء شعار هذه الدورة «القدس عاصمة فلسطين» هو إسهام ثقافي لدعم جهود الملك عبدالله الثاني والدولة الأردنية في رفض مخططات الاحتلال التي تستهدف العرب وقضيتهم المركزية، وتهويد المدينة المقدسة.

برنامج الدورة العشرين لمعرض عمان الدولي للكتاب حافل بكل ما من شأنه الارتقاء بالوعي الفردي والمجتمعي، وتسليط الضوء على القضايا الثقافية والاشتباك معها في سبيل الوصول إلى حالة ثقافية فاعلة على الساحتين العربية والعالمية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress