محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الصفح الهاشمي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عبدالحكيم القرالة جسد توجيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للحكومة بدراسة جميع القضايا المتعلقة بإطالة اللسان، المخالف لأحكام المادة 195من قانون العقوبات، والسير بإجراءات منح عفو خاص للمحكوم عليهم في هذه القضايا، حلماً وتسامحاً هاشمياً اعتدنا عليه، من لدن سيدنا عبدالله.

هذه اللفتة الملكية والتي ليست غريبة عن جلالته تؤكد المشاعر الأبوية الصادقة التي يكنها جلالته لابناء شعبه حتى وإن حدثت زلات هنا واخطاء هناك طالت مقامه السامي شخصياً، وذلك دلالة كبيرة على عمق مشاعر العفو والصفح التي تملأ قلب جلالته.

هذا التوجيه الملكي يؤكد رحابة صدر جلالته وإنسانيته الكبيرة حتى لمن اساء إليه فيقابل الاساءة بالاحسان دون أي تبعات تثقل كاهل الآخرين أو ترتب عليهم معاناة أو تبعات قانونية، ما يؤشر إلى نبل هاشمي يمثل المعيار الثابت في تعامل قائد مع شعبه.

درس هاشمي يحتذى به، من مسيرة متواصلة في البذل والعطاء والإنسانية بكل تفاصيلها، نهج يقوم على الاستماع إلى الناس في كل مواقعهم وغض الطرف عمن أساء ومراعاة الظروف الإنسانية لمن غرر بهم للقيام بمثل هذه السلوكيات، ما يؤكد سماحة وإنسانية جلالته..

الصفح والحلم الملكي، والذي لطالما كان نهج جلالته يقوم على محبة خالصة لابناء شعبه يشاركهم الهموم والتحديات ويتلمس احتياجاتهم على أرض الواقع حيثما كانوا، يتابع أمورهم وشؤونهم، دونما كلل أو ملل.

العفو الخاص عن قضايا إطالة اللسان والتي وصلت حد الاساءة لجلالة الملك، واحدة من المكارم الهاشمية التي لطالما تؤكد على علاقة فريدة بين قائد وشعبه جوهرها المحبة المتبادلة برغم بعض الزلات التي تصدر من البعض.

ذلك الحلم الهاشمي الذي ورثه جلالة الملك عبدالله الثاني من الآباء والأجداد يرسم فسيفساء المحبة بين القائد وشعبه، شكلت علاقة فريدة قلما نجدها في أي نظام سياسي في العالم.

وتمثل دراسة القضايا المتعلقة باطالة اللسان تمهيداً لإصدار عفو خاص رسالة للمسيئين ان هذا رد جلالته بانه يصفح عن كل من اساء، علّ في ذلك رسالة لكل المزاودين أن جلالته عندما يتعلق الامر بحقه الشخصي يتنازل عنه بكل عفو وكرم.

ونستذكر هنا إحدى قصص التسامح الملكي عندما اتصل جلالة الملك عبد الله الثاني، شخصيا بالفتاة -التي حرك بحقها قضية إطالة لسان-، والتي قالت «أفتخر اليوم بتلقي مكالمة من جلالة سيدنا الأب والقائد والملك، حيث تم إنصافي من جلالة سيدنا، وقال لي بلسانه: «خلي المعنويات عالية وأنت أخت لي بإذن الله».

هذا الصفح الهاشمي المستمر سيبقى مثالاً لإنسانية وحُلم ملك، نفاخر الدنيا به، جسد على أرض الواقع علاقة حميمية بين قائد وشعب رسموا ثنائية قل نظيرها في العالم أجمع، ستبقى نبراساً نهتدي به لتجاوز تحديات الحاضر وينير دروب المستقبل..
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress