انا مهتم بالسياحة لقناعتي بانها كنز الاردن المفقود.
في الاخبار ان الدخل السياحي ارتفع الى ١،٤ مليار دولار في الشهور الثمانية الاولى وكنت وما زلت اقول ان هذا الموسم قد افلت منا ونأمل ان نستيقظ لنجعل الموسم المقبل اكثر حرارة.
هناك اسواق جديدة فتحت اذرعها امام السياحة الخليجية وخصوصا الاشقاء في السعودية.
تسهيلات لا نظير لها فيستطيع السعودي اليوم دخول بلاد مثل اوكرانيا من دون تأشيرة وها هي كييف والمدن الاخرى ممتلئة منهم.
يقول خبراء السياحة هنا ان اجور الشقق والفنادق تضاعفت والسبب هو السياحة من السعودية.. ها هو اقتصاد هذه البلاد يأخذ جرعة نشاط اعادت له حيويته.. هناك طلب مرتفع فالفنادق ممتلئة والشقق غير فارغة حتى مع بدء برودة الطقس.
مطارات كثيرة مثل اسطنبول وكييف لم تعد تكترث كثيرا لاجراء فحوصات يكفي ابراز الفحص على الهاتف او اظهار جرعة او جرعتين من المطعوم.
هذه تسهيلات كبيرة اتخذتها تلك الدول لفك حبل المشنقة عن عنق اقتصادياتها والمنافسة شرسة.
حتى زيارات المستثمرين التي يفترض أن تكون خاطفة لتفقد استثماراتهم لا تزال تتم وفق ترتيبات نراها ما زالت معقدة.
إن صح ما يقال إن السياحة وحوالات المغتربين هما بترول الأردن فهذان المصدران أصيبا بالشلل بالمقابل إنفاق الأردنيين على السياحة الخارجية يتزايد لان دولاً مثل تركيا وقبرص شرّعت نوافذها بارخص التكاليف.
هذه خسارة فادحة ليس من السهل تعويضها ويكفي التذرع بكورونا لعدم فعل شيء!
لكن الأسوأ كان في توقعات منتدى الاستراتيجيات الأردني عن فقدان 46 بالمئة من العمالة السياحية في الأردن لوظائفهم عام 2020، أو ما يعادل 23535 وظيفة من أصل 53488.
اهمية القطاع السياحي لا تتوقف فقط على أرقام المقبوضات السياحية، بل بقدرتها على خلق فرص عمل عديدة، وبالإمكانيات الهائلة لهذا القطاع غير المستغلة بعد إما لضعف الإنفاق على الترويج أو لعدم توافر الخدمات التي يطلبها السائح الأجنبي.
أفترض أن الأزمة يجب أن تفيدنا بابتكار أنماط جديدة للسياحة, وإن صح أن نقول إن صعوداً جامحاً وراء كل كبوة فهذا الصعود يجب أن تهيأ له كل الإمكانات المخبأة وفي المقدمة أنماط للجذب السياحي كانت تواجه معارضة.
عودة السياحة الدولية للأردن متطلب أساسي اليوم قبل الغد.
من يمتلك فك هذه العقدة؟
مرة اخرى وزارة السياحة يجب ان تكون وزارة سيادية لا ينافسها احد ولا تشترك معها في قراراتها اية جهة.