دخل دوري المحترفين لكرة القدم مرحلة الحسم بعدما أخذت المنافسة تشتد على اللقب، وخصوصاً بين رائد الترتيب، الرمثا، وحامل اللقب، الوحدات، ومعهما بنسبة أقل السلط.
تقلبات الأسبوع الماضي، دفعت بالرمثا نحو الصدارة وبفارق نقطة عن الوحدات الذي تلقى خسارة لم تكن متوقعة لدى أنصاره من شباب الأردن، في الوقت الذي حافظ السلط على حظوظه بعد استعادته نغمة الفوز، ما جعل المشهد العام للقمة غاية في الإثارة والترقب.
وبعيداً عن الحسابات والحظوظ، فإن حالة غريبة وقد تكون غير مسبوقة أخذت تسيطر على أجواء المنافسة، وهي بالطبع التباين الكبير في مشاعر الجماهير، وبدا ذلك واضحاً عبر تغريدات عديدة على مواقع التواصل رسمت الكثير من علامات الاستفهام والتعجب، لكنها بالطبع تندرج تحت بند «المناكفات» الرياضية.
من كان يتصور أن مجموعة من جماهير الفيصلي عبرت عن رغبتها بخسارة فريقها في مباراته المقبلة أمام الرمثا؟. وهل من المألوف على المستوى الجماهيري أن نلحظ تمنيات أنصار الوحدات بتحقيق الفيصلي الفوز؟.
دون أدنى شك، فإن المشهد يرسم الكثير من علامات التعجب، لكن «المناكفات» بين الجماهير قد تدفع الى ظهور تلك الحالة المتباينة من المشاعر والأمنيات، وهي بالطبع «وقتية» ومرتبطة بمسار المنافسة الحالي لبطولة الدوري، فهناك من يتعاطف مع الرمثا الذي بات قريباً من تحقيق هدف طال انتظاره، وهناك من يتمنى عودة الوحدات إلى الريادة، ولكن الفرق بين الاتجاهين يكمن بأن حظوظ الرمثا باللقب مرتبطة به فقط وبنتائجه، بغض النظر عن النتائج الأخرى، فيما الوحدات بحاجة الى القبض على النقاط المتبقية كافة وانتظار هدية حتى لو كانت من منافسه التقليدي «الفيصلي»، وهنا تكمن متعة وشغف الساحرة المستديرة، فالمشاعر في بعض الأحيان لا تعرف الثبات تجاه بوصلة واحدة.