محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حكمة ملكية وعقلانية هاشمية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم يأتي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن سلسلة جهود جلالته في تطوير منظومة العمل الدولي لمواجهة فاعلة للتحديات المتزايدة التي تواجهها الإنسانية.

تطرق جلالته برؤية واضحة تستند إلى فكر هاشمي عميق، يدرك كيفية مجابهة التحديات العالمية المتزايدة، من خطر الإرهاب إلى الأخطار التي تهدد الصحة البشرية والمناخ ومواجهة النقص المائي الذي يواجهه الأردن وبلدان أخرى، إلى ملف السلام والقضية الفلسطينية وما تعانيه الدول المستضيفة للاجئين والتركيز على الدور التنويري الذي يجب أن تقوم به وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في حماية الشباب وتحصينهم ضد التطرف الفكري.

أعاد جلالته في خطابه المهم التذكير من جديد بأن الإسلام دين التسامح والمحبة، وأن المسلمين في غالبيتهم العظمى دعاة تعايش وتحاور، وأن الأقلية المتطرفة الخارجة عن التعاليم الإسلامية السمحة لا تمثل هذا الدين نهائياً، وأن توعية هذه الفئة تفرض علينا جميعاً العمل الفكري التوعوي إلى جانب الأمني والعسكري، لأن العمل الفكري بعيد المدى يحصّن الشباب والأجيال الناشئة ضد الأفكار المتطرفة والانسياق خلفها، إضافة إلى أن إيلاء المساجد والجامعات والمدارس ووسائل الإعلام العناية الكاملة لتكون حواضن فكرية تبث القيم الإنسانية السامية التي تعين المجتمعات على التعامل مع تلك الفئات عندما تعود إلى مجتمعاتها الأصلية.

هذا الخطاب الملكي يؤكد من جديد أن الملك عبدالله الثاني خير من يمثل العرب عند مخاطبة المجتمع الدولي، فتأتي خطاباته شاملة تتضمن حلولاً للمشكلات الدولية، فقد بيّن جلالته الدور المحوري لوسائل الإعلام والدراما ووسائل التواصل الاجتماعي كي لا تبقى أداة بيد المتطرفين، بل تنظم أعمالها بميثاق شرف محدد وحازم يحمي الشباب من الأفكار المتطرفة التي تبث عبرها.

السلام المبني على حل الدولتين هو دعوة ملكية لتخليص المنطقة من ويلاتها، وأن عيش مجتمعاتها بأمن وسلام يكمن بإحياء الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقابلة للحياة، وأن دعم الدول المستضيفة للاجئين، والحفاظ على تمويل المنظمات الأممية العاملة مع اللاجئين يحقق نوعاً من الاستقرار المعيشي لأسر يجب معالجة أوضاعها كي لا نفقد مزيداً من الأطفال والعائلات، مجدداً جلالته الحرص الهاشمي على الحفاظ على الوضع القائم في القدس، وأن هذه المدينة المقدسة هي قلب عملية السلام.

لقد جمع جلالة الملك في خطابه الأفكار التنويرية، وقدمها بحكمة هاشمية اعتدنا عليها في المحافل الدولية تثبت أن تكاتف العالم مهما تنوعت خلفياته الدينية والثقافية هو السبيل لحل مشكلاته وتخفيف معاناته، وأن العمل الفعلي يجب أن يبدأ الآن، وتحدد الخطوات اللازمة لإنجاح مساعينا.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress