محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مهارات ومهن الشباب وبناء مستقبلهم

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. بسام الزعبي يصدر ديوان الخدمة المدنية تقريراً سنوياً يبين فيه التخصصات المطلوبة والراكدة في سوق العمل، ويتداول الجميع هذا الموضوع بشكل واسع، وتتعالى الأصوات التي تنادي بإغلاق بعض التخصصات في الجامعات والكليات، فيما ينادي البعض بتقنين القبول الجامعي وتوجيه الطلبة للتعليم التقني، في الوقت الذي تقف فيه الحكومات تراقب المشهد وكأنها (مستمع ومراقب) لا علاقة له بالحدث والنتيجة!

على صعيد الخريجين، المهم اليوم هو مدى تمتع هؤلاء الخريجين من كافة التخصصات، بمهارات إضافية خاصة تفتح لهم آفاق المستقبل، إذ لم تعد الشهادة هي المفتاح للحصول على الوظيفة، بل هي القاعدة التي تبنى عليها الميزات والمهارات والفرص بعد التخرج، فالشهادة متطلب أساسي للوظيفة؛ ولكنها ليست كل شيء، وهذا ما أصبحنا نلمسه في بعض القطاعات التي برز فيها شباب لم يحصلوا على شهادات جامعية، ولكنهم حققوا نجاحات كبيرة بفضل مهاراتهم المتقدمة والمميزة في مجال ما.

ومع تزايد أعداد الشباب وارتفاع نسبتهم في المجتمع الأردني، تزداد المطالب بضرورة البحث عن فرص عمل غير تقليدية لهم، فقد أظهر تقرير لمنتدى الاستراتيجيات الأردني أن نسبة الأردنيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15–24 سنة، مرتفعة جداً مقارنة بالنسبة العالمية، وقد بلغت نسبة البطالة بينهم 61.5 للأعمار 15–19 سنة، و47.7 للأعمار 20–24 سنة خلال الربع الأول من عام 2021، وهذه أرقام ومؤشرات خطيرة ومقلقة؛ وتحتاج لخطط تأهيل قوية وسريعة التنفيذ لمعالجتها بطرق غير تقليدية.

وهنا يأتي دور المهارات التي يجب أن يحصل عليها هؤلاء الشباب لرفع كفاءتهم، وتحسين فرصهم في الحصول على وظائف وأعمال تمكنهم من بناء الذات، وبالتالي على الحكومة أن تساهم في تعزيز مهاراتهم من خلال توفير برامج تأهيل تواكب متطلبات السوق أولاً بأول، ولا يجوز أن تبقى خططنا وبرامجنا حبراً على ورق، وتنفيذها جزئي وشكلي فقط أمام عدسات التلفزة.

أما الأهل فعليهم مسؤوليات كبيرة، ويجب عليهم تقديم الدعم المعنوي لأبنائهم لإبعاد ثقافة العيب التي يتسلح بها الشباب، ويجب أن يدرك الشباب أن المهن التي يتعلمونها؛ هي مفاتيح المستقبل الذي يجب أن يبدأ ببنائه مبكراً، فليس من المعقول أن يرفض الشباب تعلم مهنة دخلها يتجاوز أضعاف دخل أي موظف حكومي، في الوقت الذي لدينا أكثر من 1.5 مليون عامل وافد يعملون في مهن مختلفة، بل إن بعض الوافدين أصبحوا يشغلون الأردنيين لديهم (عمالاً بالمياومة)!!، وهذا ليس عيباً؛ ولكن لماذا لا يكون الشاب الأردني هو صاحب المهنة والمهارة، وبالتا?ي هو صاحب العمل الذي يشغل لديه الآخرين؟

بناء المستقبل للشباب يبدأ من بناء الذات، ويجب على الجميع.. الأهل والحكومة والمجتمع أن يساهموا جميعاً في تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم وبوطنهم، من أجل كسر ثقافة العيب، والتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة، فالمستقبل يبدأ اليوم.. وبعض الفرص لا تعوض.. والنجاح لا يؤجل.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress