محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

نحن لا نورث الجوع ولا نسهم بزيادة الجوعى

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د موفق الزيادات كي لا ينضموا إلى صفوف الجياع ويلتحقوا بالأشقياء والمتسولين والمجرمين.. ركز الهدف الثاني في تقرير التنمية المستدامة للأمم المتحدة على القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي، والتغذية المحسنة، وتعزيز الزراعة المستدامة.

يعتبر القضاء على الجوع ضمن الأولويات العالمية في العام 2030، لأنه عندما يعاني الناس من الجوع أو من نقص التغذية، فهذا يعني تعذر تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية، أي استهلاك ما يكفي من السعرات الحرارية للعيش بحياة طبيعية ونشطة، وتعد قلة الناتج الزراعي أحد أبرز الأسباب في ذلك يضاف لها تناقص المساحات القابلة للزراعة أو الرعي.

لقد التزمت الدول من خلال هذا الهدف الإنساني بضرورة وضع نهاية للجوع، ولكافة أشكال سوء التغذية بحلول ذلك العام (2030) سيما سوء التغذية لمن هم دون الخامسة من العمر، والالتزام بالتخطيط الزراعي الذي يؤدي لزيادة الإنتاج الزراعي المستدام، ومكافحة التصحر وزيادة المساحات.

إن التصدي لسوء التغذية أصبح حتمياً ربما من خلال الاستثمار وتعزيز الشراكات وضمان سلاسل توريد تقلل المخاطر في مجالات الاحتكار بالغذاء والحماية الاجتماعية، واتخاذ التدابير اللازمة من سياسات وتشريعات تدعم المزارعين وتحافظ على ديمومة العمل بالقطاع الزراعي. مما يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي بشكل معتدل، أو شديد.

الأمن الغذائي؛ هو عدم التيقن بشأن القدرة على الحصول على الغذاء. ويشير مصطلح «انعدام الأمن الغذائي المعتدل» إلى تقويض جودة الأغذية وتنوعها وتقليص كمية الغذاء واسقاط بعض الوجبات الغذائية اليومية المخصصة للفرد. في حين يشير مصطلح «انعدام الأمن الغذائي الشديد» إلى عدم تناول أي أغذية لمدة يوم أو أكثر (المعاناة من الجوع) حيث تشير الدراسات العالمية إلى أن واحداً من كل تسعة أشخاص يعاني من الجوع.

إن سابق زمن كورونا كوفيد-19 لن يكون كما بعده من حيث التأثير على كم ونوع الإنتاج الغذائي سيما لما رافق الكرة الأرضية من اختلالات عصفت بالاقتصاد العالمي، وما يحدث من تغيرات مناخية ناتجة عن الانحباس الحراري (الدفيئة)، كان انعكاسهما جليا على زيادة مضطردة بأعداد الفقراء والمهمشين والجوعى بالعالم حيث أضاف الوباء 70 – 161 مليون شخص قد عانوا من الجوع في العام 2020 وقد ورد في تقرير التنمية المستدامة العالمي بعض الإحصائيات التي تتطلب التفكير بمشكلة الحد من الفقر، وتأمين الموارد الغذائية من أبرزها:

2.7 بليون شخص يعيشون دون أي طعام او غير قادرين على تناول نظام غذائي صحي متوازن على أساس منتظم (2020).

ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم من 607 ملايين في العام 2014 إلى 811 مليوناً في العام 2020.

زيادة نسبة سوء التغذية بين الأطفال إلى 22% أي ما يقدر بـ 149.2 مليون طفل دون سن الخامسة.

تراجعت نسبة الأراضي القابلة للزراعة والرعي عالميا من 38.9% في العام 1989 إلى 36.9 في العام 2019.

أما في الأردن ولما يتعلق بهذا الهدف فنورد بعض الأرقام الإحصائية ذات العلاقة التالية:

ارتفاع معدل الفقر بنسبة 11.5% للعام 2018 كما ورد في تقرير منظمة الأغذية والزراعة العالمية (FAO).

ارتفاع نسبة انتشار قصور التغذية بين مجموع السكان في الأردن لتصل الى 12.2% خلال (2016-2018) أي حوالي 1.2 مليون نسمة مقارنة مع 6.6% (2004-2006)

وصلت نسبة انتشار الهزال لدى الأطفال (دون سن الخامسة) إلى 2.4%. عام 2016.

ارتفاع نسبة فقر الدم لدى النساء في سن الإنجاب (15-49 عاماً) لتصل الى 34.7% عام 2016 مقارنة مع 30.8% عام 2012.

بلغت المساحة المروية والبعلية من الأشجار المثمرة 796.632 مقابل 827.127 دونماً، والمحاصيل الحقلية 1.082.083 دونماً مقابل 1.285.567 دونماً، والخضراوات 343.130 دونماً مقابل 480.806 دونمات. حسب دائرة الإحصاءات العامة الأردنية للأعوام 2019 و2010 على التوالي.

ويجدر بالذكر أنه لم يتم العثور على بيانات ما قبل جائحة كورونا أو خلالها.

الملاحظات والتوصيات:

إن المتأمل بتلك البيانات الإحصائية العالمية، وما يرتبط منها بالأردن يدرك مدى أهمية مواجهة حدوث حالة طوارئ غذائية عالمية تطال آلاف بل ملايين المواطنين، ويدرك مدى خطورة الوضع المتعلق بالأمن الغذائي على المستويين المتوسط والطويل المدى المترافق مع الانفجار السكاني. وعليه وللحد من زيادة الفجوة بين الطلب على الموارد الغذائية ومستوى توفر السلع فإنه:

لا غنى عن وجود خطط طويلة المدى وتنفيذية تزيد من مساحات الأراضي الزراعية والتخفيف من التمدد العمراني المصاحب لتآكل الأراضي الزراعية والرعوية.

تحفيز التمدد الحضري نحو المناطق الصحراوية وفقا للمخطط الشمولي للعاصمة والمحافظات، وإعادة تأهيل الأراضي الصحراوية من خلال البُنى التحتية المتطورة والمتكاملة.

تحفيز الاستثمار الحكومي والخاص على الاستثمار الزراعي في البلدان العربية وزيادة التعاون التكاملي بالقطاع الزراعي والثروة الحيوانية.

سن التشريعات الداعمة لإقامة الزراعات المحمية المتنوعة والمزروعات الاستراتيجية، ودعم إقامة مشاريع الثروة الحيوانية والسمكية، والاستثمار في الصناعات الغذائية المصاحبة لتلك المشاريع.

اعفاء كافة المنتجات والمستلزمات الزراعية من الرسوم الجمركية والضريبية.

زيادة الاستثمار في شبكة الأمان والتغطية الصحية الشاملة للمواطنين.

تحفيز المشاريع البحثية الداعمة للبحث عن حلول لأزمة المياه وإنتاج البذور المحسنة الملائمة للبيئة الاردنية، والاعتماد على تحلية مياه البحر لسد النقص في أزمة المياه.

توافر الأغذية وسهولة الوصول إليها بالسوق المحلي من خلال إدامة سلسلة الإمدادات الغذائية (هي شبكة معقّدة تشمل المنتجين والمستهلكين والمدخلات الزراعية والسمكية والتجهيز والتخزين والنقل والتسويق، وغير ذلك) لحماية جميع الفئات تمثل التحدي في اعتماد التدابير الوقائية تفاديا لارتفاع أسعار الأغذية المحلية وزيادة العبء الشرائي على المواطن.

التوازن بين بيع وتصدير المنتجات داخليا وخارجيا تلافيا لمخاطر التقلبات بالعملات.

رفع متوسط معدلات الدخل والتمكين الشرائي والحد من مخاطر فقدان التحويلات من القوى العاملة المغتربة،

أخيراً:

تخفيف الضغط الشرائي المصاحب لأزمة اللاجئين والمهجرين حيث يعد الأردن من البلدان الأكثر استضافة لتلك الأزمات الإنسانية والسياسية حيث يستضيف حالياً أكثر من 80% من مجموع اللاجئين في العالم ما يشكل ضغطاً على الموارد الغذائية ويهدد الأمن الغذائي برمته.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress