محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الأردن الوطن.. والمعنى

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. باهر يعيش الأردن بلد يقع في قلب.. قلب العالم العربي بل والإسلامي بل والعالم شرقي غربي شمالي جنوبي... وسط مليارات من أسود أصفر أبيض وأحمر.. لوننا حنطي من الحنطة، عندما تشوّح بدن قمحها شمس الصباح، تعطيها لون الذهب..

أردننا على شكل دلّة قهوة، هكذا رسمت حدوده وسط البدن العربي.. عند العرب دلّة القهوة علامة الكرم الحميّة إجارة الملهوف، والدفاع عن العادات الحميدة الوطنية والتقاليد الأصيلة ذات الرّفعة القومية، حبّ الوطن والحفاظ والذود عنه وعن العائلة، في عشيرة كانت أم وسط الفلاحين من يفلحون الأرض، أو في مدينة بشقّة متواضعة أو (قصر منيف).

العادات والتقاليد تؤخذ عن الأجيال جيلا عن جيل.. لذا أسموها تقاليد... من (تقليد)، كما وصلت... نحن في الأردن نلتزم بما اختطه عظماؤنا الأجداد وبما يتناسب مع المصلحة العليا للوطن، فيما يواجهه يجابهه وبما نحن فيه، بما لا يخرج عن الأسس العظيمة للكرامة والتاريخ العظيم والمستقبل الذي يجب أن نبنيه بأنفسنا..

مستقبل ينبع من حاضرنا، بما يحتاجه الوطن بما يرفع عنه كيد العدو وحسد الحاسدين وضعف وخروج الفئات الضالة عن السويّة.. في كل مجتمع من يحاولون تغليب مصالحهم الشخصية العائلية القبلية على مصالح شعب بل أمّة؛ وبسعر رخيص لا يساوي ذرّة غبار في يوم عاصف في صحراء العرب الكبرى..

الأردنّ يحتاج الآن.. الآن؛ إلى (المخلصين) من مواطنيه.. من يترفعون عن الإساءة والمصالح الضيّقة نسبة لوطن بحجم الدنى، مصالح مادية جاه سطوة سمعة تذوي كسنابل فارغة تذروها الرياح لتبقى الأرض.. الولادة والحصن الحصين.. ليس بالضرورة أن تكون الأرض كالقلاع مبنية من حجر وكلس يتقوقع خلفها من يدافع وفقط، لتكون حصنًا حصينا. فالأرض.. الوطن.. الأردن؛ حصن حصين بترابه، بأبنائه ذكورا وإناثا. فالطفل في مدرسته يسترجع التاريخ والجغرافيا ومصلحة الوطن وحبّه... حصن حصين.. المرأة الأمّ في ولادتها الأخيار تربيهم على الأسس الصالحة هي.. حصن حصين في بيتها وما قد تقوم به من أعمال خارجه، والرجل الأمين المخلص القوي الذي يسعى لمصلحة وطنه، للذود عنه مسؤولا كان أينما كان، يتخذ قرارات لمصلحة وطنه بلا مداهنة بلا منفعة شخصية تضرّ الوطن والأرض الأمّ حصن حصين..

هو الأردن يحتاج لبنيه، يد واحدة بلا عنجهية لا تؤدي إلا إلى الفوضى وبث الكراهية، يحتاج لمن يستطيعون، يقدرون ويكونون (مؤهلين) لتبوّء المناصب عامة وخاصة أينما كانوا، التي ترسم مستقبل الأمة والوطن.. من هنا نناشد بل ونطلب من مواطنيه، ممّن يرون في أنفسهم مقدرة على أن يكونوا حصنا حصينا للوطن، بكلّ صفات الرجولة ونكران الذات ووحدة جميع مواطنيه (جميعهم) وخدمتهم؛ أن يتقدّموا، ومن المسؤولين في مواقع عديدة عامة أو خاصة، الذين يلمسون هذه الصفات في البعض؛ أن يطلبوا منهم أن يتقدّموا بلا ممارسة الدور والأقدمية الكلاسيكيّة.. في ذات الوقت نحن نطالب من يعرف تقصيرا في ذاته تجاه الوطن والمواطن وفِي أي مجال كان؛ أن يصلح من حاله أو لتكن لديه الجرأة... ليبتعد عن المقعد لمن يستحق..

هو الأردن الأوّل والأخير.. بلا الأردن عزيزا قويا سيدا كريما مستقلا، يهابه كلّ عدوّ ويسعى لرضاه وصداقته كلّ محب وقويّ؛ لن تكون للحياة معنى. حمى الله الأردن من كلّ سوء..
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress