بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة النادي الفيصلي، عقب الاستقالة الجماعية للهيئة الإدارية، فإن صفحة طويت وأخرى ستفتح وفق ضوابط ومعطيات جديدة.
حمل قرار تشكيل اللجنة مهام محددة تتمثل بأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح باب الانتساب للهيئة العامة، ومراجعة رسوم الانتساب إلى جانب أمور متعلقة ببعض بنود النظام الداخلي للنادي، ما يؤكد أن اللجنة مرتبطة بمهامها ودورها بفترة زمنية محددة لإنجاز ما كلفت به.
دون أدنى شك، فإن المهمة غاية في الصعوبة، فالنادي مثقل بالديون والالتزامات، وتلك معاناة معظم أنديتنا في ظل تراجع مردود الرعايات والتسويق وتداعيات جائحة كورونا، ولكنها -أي المهمة- ليست مستحيلة، شريطة أن تتكاتف الجهود وفق هدف واحد لا ثاني له، الخروج من «عنق الزجاجة»، واستعادة النادي لمكانته المعهودة، وهنا أتحدث تحديداً عن فريق كرة القدم وموقعه الطبيعي في دائرة المنافسة على الألقاب.
وعند الحديث عن تكاتف الجهود، فهذا يشمل الهيئة العامة كافة، وتعاطيها مع الوضع الحالي بكل مسؤولية وبعيداً عن المصالح الضيقة، وأن تكون منفتحة على التغييرات التي ستطرأ على بعض بنود النظام الداخلي وبما يسمح تصويب الخلل، والانطلاقة نحو مرحلة أكثر تفاؤلاً، كما أن للجماهير التي عبرت في كثير من المناسبات بأنها كلمة سر نجاح النادي والضمانة الأولى لاستمراره وقوته، الدور الكبير بالوقوف خلف كل التوجهات الصادقة والمخلصة والتصدي لأي محاولات للتسلق أو ركوب الموجة.
وإذ يدخل النادي الفيصلي مرحلة غير معتاد عليها، ذلك أن اللجنة المؤقتة التي شكلت هي الأولى في تاريخه الذي يمتد لنحو تسعة عقود، فإن اللجنة مطالبة بأن تقف كما أعلن رئيسها د. سالم أبو قاعود على مسافة واحدة من الجميع وأن تشمل حواراتها ونقاشاتها الهيئة العامة كافة، دون انتقاء فئة على الأخرى، لأن غير ذلك سيؤدي إلى العودة إلى المربع الأول، وهنا يكمن بيت القصيد، والله من وراء القصد.