محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

البنوك الرقمية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح بإصداره وثيقة «تنظيم البنوك الرقمية في المملكة الأردنية الهاشمية»، يفتح البنك المركزي الاردني الباب أمام البنوك الرقمية للدخول الى السوق الاردنية. فما هو البنك الرقمي؟

البنك الرقمي هو البنك الذي يقدم كافة خدماته المصرفية عبر منصة الكترونية /عبر الانترنت، بحيث يتمكن عملاء البنك من الوصول إلى المنتجات والخدمات المصرفية عبر منصة إلكترونية، وهذا يعني رقمنة جميع العمليات المصرفية واستبدال الوجود المادي للبنك بحضور دائم عبر الإنترنت، ما يلغي حاجة العميل المصرفي لزيارة أحد الفروع.

البنوك الرقمية هي رقمنة كل مستوى من الخدمات المصرفية، من الأمام إلى الخلف. وهذا يعني أن البنوك الرقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة العمليات الخلفية مثل المهام الإدارية ومعالجة البيانات، والتي بدورها تخفف الضغط الواقع على الموظفين لإكمال المهام اليومية.

البنوك الرقمية تسمح للمستخدمين ليس فقط بإجراء عمليات إيداع في الحساب والتحويلات عن بُعد؛ لكنها توفر للمستخدمين أيضا فرصة التقدم بسهولة أكبر للحصول على قروض والوصول إلى خدمات إدارة الأموال الشخصية.

وكان الهدف الاساسي من الوثيقة التي أصدرها البنك المركزي الاردني هو بيان توجهات البنك حيال تنظيم البنوك الرقمية المتكاملة في المملكة، وكخطوة منه نحو إرساء القواعد الرئيسية المرتبطة بترخيص البنوك الرقمية أبرزها طبيعة المساهمين/ المالكين، ومتطلبات رأس المال، وطبيعة ونوعية الخدمات والمنتجات التي يُمكن للبنوك الرقمية تقديمها في ظل تطورات ومستجدات حلول التكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي، وبشكل يراعي مصالح جميع الأطراف والاقتصاد الأردني بشكل كامل.

وفقا للاحصاءات المتوافرة، يوجد في العالم حالياً حوالي 400 بنك رقمي، غالبيتها في الاسواق الناشئة، وسوق البنوك الرقمية ينمو بسرعة من حيث العدد والحجم.

ظهور البنوك الرقمية كان أمراً واقعاً وانعكاساً للتحولات التكنولوجية التي حصلت في العالم في العقود الثلاثة الأخيرة والتي نقلت العالم باتجاه الاقتصاد الرقمي، ومن جهة ثانية كان تطورا طبيعيا لاستراتيجيات الشمول المالي التي غزت العالم والتي استهدفت شمول الفئات غير القادرة على الوصول للخدمات المالية والمصرفية لاسباب مختلفة. علاوة على ظهور شركات تكنومالية تقدم خدمات مصرفية ومالية لشرائح المجتمع التي لا تصلها تلك الخدمات.

كل هذه العوامل كانت محفزة لظهور البنوك الرقمية التي وصل حجم أعمالها الى 3 ترليونات دولار تقريبا قبل ثلاث سنوات ويتوقع له أن يصل الى أكثر من 5.7 ترليون دولار عام 2027. وقد وصل حجم استثمارات البنوك الرقمية الى أكثر من 13 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام تركزت في كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والمكسيك.

وقد جاءت وثيقة البنك المركزي لمواكبة التطورات التي يشهدها السوق المصرفي في الاردن والذي بدأت العديد من البنوك بتقديم الكثير من خدماتها المصرفية بصورة رقمية، وخصوصا أن هناك اقبالاً كبيراً على المستوى العالمي والمحلي لاستخدام الخدمات المصرفية عبر الإنترنت بانتظام وتسارع هذا الاقبال منذ مطلع عام 2020 نتيجة الاغلاقات التي تسببت بها جائحة كورونا.

وتأتي مذكرة البنك المركزي الاردني لإضفاء مزيد من المصداقية القانونية لهذه الثورة الرقمية، بحيث يتم تنظيمها من خلال تشريعات وقوانين جديدة للتكنولوجيا المالية من ناحية التراخيص والعملية التنظيمية والهيكلية لأطر العمل في هذه البنوك.

ومن هنا تأتي أهمية تقديم برامج التوعية الاستراتيجية لتثقيف الجمهور حول مجموعة المنتجات المالية الرقمية المتاحة ومخاطرها وحقوق المستهلكين.

التطورات المتوقعة بهذا الاتجاه ستكون من خلال تحول البنوك التقليدية لبنوك رقمية من جهة، وترخيص بنوك رقمية جديدة لم تكن متواجدة في السوق. وقد بدأنا نشهد بعض البيانات والارقام على صعيد حجم الحركات للخدمات الالكترونية وعدد العملاء الذين يستخدمون الخدمات والتطبيقات الالكترونية ويتوقع أن تصبح كافة الخدمات الالكترونية في السنوات القليلة المقبلة فتصبح كافة العمليات المصرفية رقمية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress