محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مؤتمر بغداد.. واستراتيجية التشبيك الملكية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
النائب د. فايز بصبوص إن جوهر ومضمون الكلمة التي ألقاها جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر بغداد للشراكة والتعاون، الذي حضره زعماء ومسؤولو 9 دول، وهي: الأردن وفرنسا والكويت وإيران وتركيا والسعودية وقطر ومصر، إضافة إلى العراق، هو في تركيزه على البعد السياسي العميق للمؤتمر عندما قال جلالته: «أهمية هذا المؤتمر أنه يبني الجسور بين الدول المشاركة، وأنه خطوة للتعاون والتكامل بين هذه الدول ويقوم على تعظيم المشتركات البينية» بالتوازي مع أهمية المؤتمر من ناحية دعم العراق والتعاون في الملفات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي ترجمت من خلال كلمات الوفود المشاركة التي اعتبرت أن التكامل والتشارك اللذين لفت إليهما جلالة الملك هما الحاضنة الآمنة للتطور الاقتصادي والتنموي المرتكز على توافق الحد الأدنى في البعد السياسي.

لقد اختصر جلالة الملك كلمته في سياق التوافق البيني وابتعد كل البعد عن التشخيص السياسي لدبلوماسية الدول المشاركة وقصر حديثه على أهمية العمل المشترك في كل الملفات وبخاصة في دعم التحولات الجديدة في السياسة العراقية داخليا وخارجيا خصوصا وأن العراق يعتبر ركيزة التكامل الإقليمي كما قال جلالة الملك، مركّزا على التذكير بالبعد الإنساني وأهمية أنسنة السلوك السياسي للدول حتى تستطيع مواجهة التطرف وأزمة الغذاء والدواء والمياه القادمة والنجاح في التصدي لوباء كورونا خصوصا وأن الدول المشاركة هي مِن الأكثر تأثرا بتداعيات تلك الأزمات، وأن التكامل البيني في كل المجالات سيعطيها قدرة استثنائية على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، وهو ما يعطي زخماً لاستراتيجية التشبيك الملكية الإقليمية.

لقد تنبه جلالة الملك، ومن خلال رؤيته الاستشرافية النافذة، إلى أهمية التعاون البيني في منطقة الشرق الأوسط وبخاصة بعد النتائج الكارثية التي تمخضت عنها الأزمات المتلاحقة في المنطقة وتحديات الإرهاب والتدخلات الدولية وكورونا وانعكاس تداعياتها على مجمل بلدان المنطقة.

ولذلك كان جلالته سباقا في اعتبار الحلقة المركزية للنهوض والتطور للأردن ودول الجوار في اعتماده استراتيجية التشبيك بين دول المنطقة على قاعدة تعظيم المشتركات وتجاوز التناقضات حتى تستطيع هذه الدول أن تنهض نهضة تنموية واجتماعية وسياسية وصولا إلى التكامل الاقتصادي.

وهذا بالضبط ما سعى إليه الأردن خلال الفترة الماضية كونه أولوية سياسية ودبلوماسية للنظام السياسي الأردني في المرحلة القادمة، ولهذه الأهمية حضر جلالة الملك شخصياً هذا المؤتمر، وهو ما يُعبر عن دعم مطلق لحكومة الكاظمي في بغداد، ويُعبر أيضاً عن تماهي هذا المؤتمر في أهدافه مع ما بدأه الأردن خلال استراتيجية التشبيك الملكية لدول الإقليم.

فالأردن، بقيادة الملك، يحظى باحترام مطلق من قبل كل الدول المشاركة، ويكاد يكون الدولة الوحيدة التي لها علاقات جيدة مع كل الدول المشاركة.

لهذا كله جاءت كلمة جلالة الملك مختصرة تركز على أهمية التكامل غير المشروط مسبقاً مما يعمق ويساهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي لهذا المؤتمر بالتجسير والتقريب والتشبيك بين الدول المشاركة على قاعدة تعظيم المشتركات وتجاوز التناقضات للنهوض المشترك، انطلاقا من توظيف المخرجات والنتائج لمصلحة الوطن بخاصة والإقليم بعامة.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress