محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التكيُّف: أساس التعافـي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
ناديا هاشم العالول المقصود بالتكيّف هو تغيير سلوك الإنسان في علاقته مع محيطه كالبيئة المعاشة سواء العملية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الجغرافية أو المناخية.. الخ..

ولهذا عُقِدَت قمم عالمية عدة تسلّط الضوء على تحدّيات التكيّف مع المناخ التي تواجهها جميع البلدان وذلك لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة هذا التغير المناخي وتقلّبه..

علما بأن التكيّف يحتاج إلى «تغيير» الأفكار نتيجة «إحساس» تصاحُبُه «رغبة» بضرورة «تنفيذ» هذا التغيير عبر خطة ذات أهداف «تُطبَّق» على أرض الواقع انبثقت وتنبثق عن توصيات القمم بمنهجيات تطرحها الحكومات المحلية والمجتمع الدولي لبناء القدرة على التكيّف بعد أن باتت المخاطر البيئية تهدد العالم بأسره مما يتطلب إطلاق العنان للتمويل لبناء البُنية التحتية المستدامة عبر تكيّف إداري يتمحور حول «إدارة رشيدة» تكاد تكون بمثابة الدواء لكل داء والعكس صحيح..

وما أكثر ما يتعثّر التمويل نتيجة اقتصادنا الرعوي المتراوح بين تقديم الدعم المباشر أو غير المباشر للمواطنين.. أو العكس تماما مثل ضريبة المبيعات التي بدأت بـ 7% لتصل إلى 16 % مزوِّدة الخزينة بقرابة ملياريْ دولار..

اذْ كيف نحقق التنمية والنمو ونموّل مشاريعَ تكيّفِنا وصمودِنا ضد كوارث الزمان والمكان ونحن نوزع أموالنا مدّخرينها في بنوك حول العالم بدلا من استثمارها ببلدنا؟ إذْ بلغت خسارة الأردنيين بالبنوك اللبنانية قرابة مليار و600 مليون دولار وبالوقت نفسه نناشد المستثمرين من الخارج ليستثمروا بالأردن؟

ونتوقف عند مثال آخر حيث يضرب تلوثٌ طارئ السواحل الليبية بنسبة 500% فقد حذرت وزارة البيئة الشهر الماضي المواطنين الليبيين من السباحة في عدد من الشواطىء نظرا لقربها من مصبّات الصرف الصحي التي تصل إلى البحر مباشرة بدون معالجة.. بسبب تداعي المنشآت بعد الإطاحة بالقذافي منها «محطة معالجة قديمة للمياه العادمة» توقّف العمل بها منذ سنوات وبدون ايجاد بدائل..

والحل المستعجل يكمن بمرور المياه السوداء في أحواض خاصة لترسيب المخلّفات قبل نقلها للبحر..

فما أحوجنا نحن العرب إلى الاحتذاء بأمثلة ناجحة مثل قرية «سانت كورونا» في جبال الألب التي تتحول الآن بسبب ذوبان الثلوج نتيجة الاحترار المناخي من التزلّج إلى ركوب الدرّاجات مغيّرين نموذجهم الاقتصادي من الأيام المثلجة إلى المشمسة فركّب المنتجَعُ مصعدا جديدا يسمح للأشخاص بإرفاق دراجاتهم وقيادتها للقمة مشجعين الزوّار للاستفادة من الهواء الطلق بخاصة أثناء جائحة كورونا..

إذن تكيّفَ المنتجعُ الثلجي محولا المتاح من الأيام المشمسة إلى مرافق تتناسب وركوب الدراجات، فبدلا من التباكي والشكوى والتذمّر رأيناهم يتكيّفون مع المستجدات..

مشكلتنا تكمن بعدم البحث عن بدائل من أجل التكيّف، كما أننا لا نملك النفَس الطويل لإتمامها..!

والآن برز على السطح فكرة التنقيب عن النحاس بمحمية «ضانا» حيث تبشّر المؤشرات الأولى بوجود 40 مليون طن من صخور حاملة للنحاس، ونحن مررنا بتجارب غير مثمرة كالتنقيب عن اليورانيوم والبترول والصخر الزيتي.. الخ..
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress