محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

سوريا.. أقرب مما يظنون..

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
سميح المعايطه أسوأ أنواع التفكير السياسي أن تبقى أي دولة أسيرة مرحلة زمنية ما، ودولة مثل سوريا كانت لها تركيبة وقيادة معلومة عبر نصف قرن مضى، كانت لها مواقف في المحطات الكبرى في الإقليم، وكان خصمها الأول نظام بعث العراق الذي وقفت ضده في الحرب العراقية الإيرانية ثم وقفت ضده مرة أخرى عندما شاركت في الحرب التي قادتها أميركا ضد العراق بعد احتلال الكويت.

وحتى معنا في الاردن فالعلاقة وصلت في نهاية السبعينات الى مرحلة الخطوات الوحدوية في المناهج وكثير من الخطوات وكان الاردنيون والسوريون يتنقلون بين البلدين بالهوية الشخصية، ووقف حافظ الاسد يتقبل التعازي مع الحسين رحمه الله عندما توفت الملكة علياء رحمها الله، لكننا عشنا ايضا مراحل توتر قصوى في الثمانينات والسبعينات، الى درجة حشد الجيش السوري على حدود الاردن.

هي مراحل مثلما هي الحرب في سوريا التي ما زالت بقاياها إلى اليوم، والتي كان لسوريا فيها حلفاء وقفوا مع النظام هناك وساعدوه على البقاء، ودول اخرى عملت على اسقاط النظام، ودول اخرى كانت لها مواقف متزنة فلم تعمل لاسقاط النظام لكنها لم تقاتل الى جانبه.

اليوم سوريا في مرحلة جديدة تحتاج فيها الى الخروج من دائرة الابيض والاسود، مرحلة تحتاج فيها الى من يقف معها لتعود الى الاطار العربي وحتى المجتمع الدولي والى من يفتح لها ابواب الحلول اقتصاديا وسياسيا..

واذا كانت الجغرافيا قدراً فان على الدول ان تتعامل مع معطيات هذا القدر، فلا غنى عن الجيران الا من مازال يعمل لاسقاط الدولة، فالجار بوابة الانفتاح وهو بوابة الحصار ايضا، ولهذا فان مصلحة سوريا ان تبحث عن كل ثغرة في جدار آثار الحرب سياسيا واقتصاديا، وأن تستغل فترة الانشغال الدولي أو مكانة بعض الأشقاء والاصدقاء حتى تضع قدمها على بوابة استعادة العافية..

النظام السياسي السوري انتصر على خصومه واستعاد معظم الجغرافيا السورية، لكن هذا الانتصار يجب ألا يكون مدخلا لاي تعامل فوقي مع الآخرين، بل لابد من التعامل بواقعية وتقدير مع كل يد تمتد لمساعدتها، فالعون السياسي والاقتصادي هو الأولوية اليوم والاهم بعد مرحلة العمل العسكري.

سوريا أقرب مما يعتقد البعض إلى دول مثل الأردن ليس بحكم القدر الجغرافي بل لأن القناعة والمصلحة الأردنية أن تتماسك الدولة السورية، وأن تستعيد عافيتها بغض النظر عن أي تفاصيل، فنحن من أكثر الدول التي دفعت ثمنا لهذه الحرب.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress