ثقافة وفنون

انطلاق (عمّان السينمائي الدولي) .. ٥١ فيلماً من ٢٦ دولة

انطلقت مساء أمس، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أوّل فيلم، بمشاركة ٥١ فيلما من ٢٦ دولة، تتنوع بين الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة.

ويتخذ المهرجان من السوسنة السوداء (الزهرة الوطنية الأردنية)، شعارا واسما للجائزة التي يمنحها عن مسابقاته الأربع الرئيسة، وهي: أفضل فيلم روائي عربي طويل، وأفضل فيلم وثائقي عربي طويل، وأفضل فيلم عربي روائي قصير، وجائزة الجمهور.

وافتُتح المهرجان، الذي تترأس مجلس إدارته الأميرة ريم علي، في سينما السيارات بالعبدلي، بالفيلم الفلسطيني «غزة مونامور» (٢٠٢٠) من إخراج الأخوين طرزان وعرب ناصر ؛ بينما سيعرض الفيلم الأردني القصير «ديانا» (٢٠٢٠) من إخراج ميسون الهبيدي في حفل توزيع الجوائز الختامي في ٣١ آب الجاري.

وبالتزامن مع أيام المهرجان، يجري إطلاق سوق أفلام المهرجان تحت مسمى «أيّام عمّان لصُنّاع الأفلام»، ويرأسها بسام الأسعد.

ويلتزم المهرجان الذي يحافظ على استمراريته للعام الثاني على التوالي، بالعمل في ظل ظروف خاصة بسبب جائحة كورونا، وفق شروط السلامة العامة لضمان بيئة آمنة لضيوفه وجمهوره؛ حيث ستقدم عروض الأفلام في ثلاثة أماكن في عمّان، هي: سينما السيارات في العبدلي، والمسرح الخارجي في الهيئة الملكية للأفلام، وسينما تاج (تاج مول) بسعة ٥٠٪ فقط، بالإضافة إلى عروض في ثلاثة محافظات أردنية هي: إربد (جامعة اليرموك)، والسلط (ساحة العين)، ووادي رم (ساحة خارجية في الهواء الطلق). كما ستعرض بعض الأفلام على منصة «استكانة».

ويسلط المهرجان، الذي يحظى بدعم الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وأمانة عمان الكبرى وهيئة تنشيط السياحة ومؤسسات أخرى، الضوء على الأعمال الأولى على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تم اختيار الأفلام المشاركة من ضمن مئات الطلبات المقدمة، مما يتيح للجمهور فرصة مشاهدة الأفلام التي قد لا تصل إلى دور العرض التجارية في الأردن. ومنها أفلام من إصدار عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١.

وتقدم الأفلام المشاركة هذا العام قصصاً متنوعة من المنطقة العربية؛ عن العاطفة والصراع والتميز والهوية والشباب والأسرة والتقدم في السن، إضافة لموضوعات موحدة وخبرات مشتركة، مثل الشتات، والبحث عن الذات. وتستمر القصص من جميع أنحاء العالم في استكمال الروايات الإنسانية والثقافية العربية.

وتُعرض خلال أيام المهرجان أربعة أفلام للمرة الأولى في العالم، بينما تُعرض ثمانية أفلام للمرة الأولى في العالم العربي. كما يستضيف المهرجان حوالي ٤٠ مخرجاً ضمن الضيوف الأجانب الذين يمثلون أفلامهم ويجيبون على أسئلة الجمهور.

وقالت مديرة المهرجان ندى دوماني: «نحتفل هذا العام بالعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية مجسَّدة بفكرة النور وتتبُّعه في التصميم الغرافيكي»، وأضافت: «يعكس العمل الفني للدورة الثانية التطورات الإيجابية التي نشهدها منذ الربيع الماضي، إذ يمكننا الآن رؤية الضوء في نهاية النفق»، وأشارت إلى أن ملصق المهرجان يشمل عناصره الأساسية: عمّان (المدينة المضيفة الحاضنة له)، وزهرة السوسنة السوداء (زهرة الأردن الوطنية المجسدة في جوائز المهرجان).

وتابعت دوماني بقولها: «أردنا للمهرجان أن يحمل هوية وخصوصية، ومن هنا جاءت فكرة أن يستقبل المهرجان الأعمال الأولى لصناع الأفلام، وهي ثيمة سيستمر عليها المهرجان لتكون هويته الدائمة، ليكون له خصوصية وسط المهرجانات العربية والدولية، وليكون منصة داعمة لصناع الأفلام في تجاربهم الأولى. وهي ثيمة نعتقد أنها تتماشى مع السينما الأردنية التي تعد سينما حديثة مقارنة بالسينما المصرية أو المغربية على سبيل المثال، وبدأت تنشط بقوة في السنوات الأخيرة وتخرّج صناع أفلام يقدمون أفلاماً بجودة عالية تلقى احتفالاً في المهرجانات الدولية».

وأشارت دوماني إلى أن هناك دوماً وجوهاً جديدة في المهرجان، تشمل المخرجين والممثلين وغيرهم من صناع الأفلام، ليقدموا أفلامهم الأولى القصيرة والطويلة.

ويضم برنامج المهرجان، قسم «الأول والأحدث» الذي يستعرض الرحلة السينمائية لمخرج مخضرم. إذ يستضيف المهرجان المخرج السوري محمد ملص الذي سيلقي الضوء على كيفية تطور أسلوبه ولغته في صناعة الأفلام على مر السنين.

وبالتزامن مع فعاليات المهرجان، ستنطلق أيضاً فعاليات «أيام عمّان لصنّاع الأفلام»، حيث تستضيف الفعاليات هذا العام ندوات وورش عمل ومحادثات مع مختصين سينمائيين، تتناول مجالات يواجه فيها اليوم المخرجون الأردنيون والعرب تحديات عِدّة، بالإضافة إلى مشاركة التجارب والمسيرات المهنية من قبل خبراء في هذا المجال.

كما ستقدم أصوات سينمائية صاعدة من الأردن والعالم العربي من خلال منصتي تسويق مشاريع الأفلام الطويلة؛ الأولى المُخصصة للمشاريع قيد التطوير من قبل صُنّاع الأفلام الأردنيين والعرب المقيمين في الأردن؛ والأخرى لمشاريع الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج من قبل صُنّاع الأفلام العرب. وستقوم الفرق المختارة بمشاركة قصصها وبعرض مشاريعها السينمائية على لجنة تحكيم مستقلة وعلى محترفي صناعة الأفلام، حيث يتم منح الدعم لأفضل المشاريع للمساهمة في استكمال أفلامهم.

كما يستضيف المهرجان خلال دورته الثانية مهرجان الفيلم الفرنسي–العربي، في قسمٍ خاص تحت عنوان «موعد مع السينما الفرنسية-العربية». وبالإضافة إلى المشاركة في استضافة فيلم الافتتاح، سيقدم هذا القسم أفلاماً حديثة روائية ووثائقية تعرض للمرة الأولى في الأردن، إمّا فرنسية أو من إنتاج مشترك مع فرنسا، كما تُعرض في إطاره الأفلام الأردنية الفائزة في مسابقة الأفلام القصيرة التي ينظمها المهرجان الفرنسي-العربي سنوياً، بالإضافة إلى الفيلمين القصيرين اللذين فازا في المسابقة الموازية التي تقام كل عام في بلدة نوازي-لو-سيك خارج باريس.

وتتألف لجنة تحكيم الأفلام الروائية العربية الطويلة من المخرج والمنتج وكاتب السيناريو المخضرم سمير، والمخرج تشابا بولوك والمنتج خالد حداد. بينما تضم لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية العربية الطويلة المخرجة مي مصري، والروائية وصانعة الأفلام الوثائقية كارولين بوشون وإلياس شاهين، أما لجنة تحكيم الأفلام العربية القصيرة فتضم جيروم بيلارد، المدير التنفيذي لـ «سوق الأفلام» الخاص بمهرجان كان السينمائي الدولي. وأناهيد فياض، وفادي حداد.

وستتنافس الأفلام التي جرى اختيارها لتكون ضمن المسابقات هذا العام على ثلاث جوائز بالإضافة لجائزة الجمهور التي ستقدَّم لأفضل فيلم دولي، حيث سيتم الإعلان عن الفائزين في كل فئة في حفل ختام «مهرجان عمّان السينمائي» يوم ٣١ آب الجاري. وسيحصل الفائزون على جوائز نقدية قيمتها ٢٠ ألف دولار لأفضل فيلم روائي طويل، و١٥ ألف دولار لأفضل فيلم وثائقي طويل، و٥ آلاف دولار لأفضل فيلم روائي قصير–بالإضافة الى منحوتة السوسنة السوداء المصنوعة من البرونز. علاوة على ذلك، يصوّت جمهور المهرجان لاختيار الفيلم الفائز في قسم الأفلام الدولية والذي سيحصل على مبلغ ٥ آلاف دولار.

كما سيكون لأيام عمّان لصُنّاع الأفلام لجنة تحكيم خاصة بها لمنح جوائز نقدية وعينية لمشاريع الأفلام المختارة للمشاريع في فئتي قيد التطوير ومرحلة ما بعد الإنتاج، وهي تتكون من الخبيرة السينمائية ليالي بدر، والمنتج كيڤان مشايخ، والمخرجة مريم شاهين، والمخرج أمين نايفة، والخبير السينمائي عبد الله شامي، وسيتم الإعلان عن جوائز أيام عمّان لصنّاع الأفلام بتاريخ ٣٠ الجاري.

أما الأفلام الروائية الطويلة العربية التي ستتنافس على جوائز المهرجان فهي: أوليفر بلاك (2020) لتوفيق بابا (المغرب)، الرجل الذي باع ظهره (2020) لكوثر بن هنية (تونس)، تحت سماء أليس (2020) لكلوي مازلو (لبنان)، حمام سخن (2021) منال خالد (مصر)، زنقة كونتاكت (2021) لإسماعيل العراقي (المغرب)، صبعيات العسل (2020) لكامير عينوز (الجزائر)، نزال آخر (2021) لمحمد فكران وجوستافو كورتيس بوينو (المغرب).

وتضم قائمة الأفلام الوثائقية الطويلة العربية المتنافسة على جائزة السوسنة السوداء: أرض جيفار (2020) لقتيبة برهمجي (سوريا)، القصة الخامسة (2020) لأحمد عبد (العراق)، جزائرهم (2020) للينا سويلم (الجزائر)، طريق للبيت (2020) لكريمة السعيدي (المغرب)، عَ السلم (2020) لنسرين الزيات (مصر)، فقط البحر بيننا (2021) للخالدية عامر علي ومرح محمد الخطيب وكارولي باوتيستا بيزارو وكريستي كوبر سيلفانو (الأردن)، مقرونة عربي (2021) لريم تميمي (تونس).

أما الأفلام العربية القصيرة المرشحة لجائزة السوسنة السوداء، فهي: ٨ سنوات (2021) لزياد المزراني (لبنان)، أميغدلا (2021) لدانا عبد الصمد (لبنان)، البطاطا (2021) لمحمد البدري (مصر)، الجبل الأحمر (2020) لكامل حرب (لبنان)، الخد الآخر (2021) لساندرو كنعان (مصر)، الطفل المتمرد (2020) لشهرزاد المومني بردعي (المغرب)، القدم اليسرى (2020) فلاح الزيدي وصفاء سامي (العراق)، الهبوط للقمّة (2021) لآية راضي (الأردن)، جيشا ل.و.ف. (2021) لمايك ف.ديرديريان (الأردن)، حاجز (2020) لداليا نمليش (لبنان)، حفنة تمر (2021) لهاشم حسن (السودان)، حنة وارد (2021) لمراد مصطفى (مصر)، عايشة (2021) لزكريا نوري (المغرب)، مريم (2021) لدانا الدر (فلسطين)، هناك أجمل (2021) لحسنين الهاني (العراق)، هيمنغواي (2021) غيث العدوان وليث العدوان (الأردن)، هَردَبَشْت (2021) لسمير قواس (لبنان)، يوكو وياسمين (2021) لكوثر يونس (مصر).

وبالنسبة للأفلام الدولية المرشحة لجائزة الجمهور، فهي: الأب (2020) لفلوريان زيلر (المملكة المتحدة)، الروح (2020) لتساو جينلينغ (الصين)، بوتوكس (2020) لكاوه مظاهری (إيران)، تأثير (2020) لديانا نيل وريتشارد بوبلاك (جنوب إفريقيا)، جوسيب (2020) لأوريل (فرنسا)، حريق في الجبال (2021) لأجيتبال سينغ (الهند)، فيلز غود مان (2020)، لآرثر جونز (الولايات المتحدة)،

سوفتي (2020) لسام سوكو (كينيا)، ولد الفضاء (2021) لأوليفير بيرو (بلجيكا).

يشار إلى أن المهرجان سيتحول هذه السنة إلى مهرجان صديق للبيئة من خلال تقليل الاستخدام وإعادة استخدام وإعادة التدوير والتعويض عن الانبعاثات الكربونية من خلال زراعة أكثر من ٦٠٠ شجرة في الأردن، إذ سيتم التبرع بثمنها لمؤسسة غير حكومية تعمل على زراعة الأشجار في الأردن، وذلك تعويضاً عن حجم انبعاثات الكربون التي ستتسبب بها فعاليات المهرجان وضيوفه.

ويهدف المهرجان إلى إحداث حراك إبداعي بين صانعي الأفلام وعشاق السينما من جميع الخلفيات، من خلال تقديم أفلام مميزة وفُرص للعاملين في مجال السينما، سواءً كانوا صنّاع أفلام مبتدئين أو محترفين، ممثلين أو نقاد، عاملين في المجال أو مجرد مشاهدين متحمسين.