محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

لقاء الملك - بوتين.. ملفات ساخنة على الطاولة وكلمات مفتاحية لعلاقة متوازنة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
رأينا

لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ مختلف عن اللقاءات السابقة بين الزعيمين، فهو يأتي بعد فترة برود في العلاقة الأردنية الروسية، رغم الملفات المتشابكة بين الدولتين فيما يتعلق بالقضية السورية، كما أنه يأتي بعد أسابيع من زيارة جلالة الملك لواشنطن، حيث استعاد الأردن فيها دوره الإقليمي المركزي في قضايا المنطقة.

وفي الوقت ذاته تأتي الزيارة والمناطق المحاذية لروسيا من الجنوب تشتعل من جديد، وتختلط فيها الأوراق بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، حيث سيطرت حركة طالبان على معظم مساحة الدولة خلال أيام، مما فرض وضعاً سياسياً وعسكرياً مستجداً.

هذا الوضع المستجد في أفغانستان منح الأردن مساحة جديدة ونوعية فيما يتعلق بخطابه المتعلق بالإقليم وبقضايا حدودية مع سورية، فالأردن يملك ورقة إضافية مهمة في إعادة تشكيل العلاقة الأردنية الروسية، وهي القدرات الاستخباراتية المتقدمة.

عدة موضوعات تم طرحها على طاولة النقاش بين الزعيمين، أبرزها بالنسبة للأردن هو الموضوع السوري، حيث يرى الأردن أن استعادة العمق الاقتصادي سوريّاً أمر مهم في إعادة صياغة الملف الاقتصادي داخلياً.

ويدرك الأردن أنه أمام عدة عقبات أبرزها قانون قيصر الأميركي، وحالة اختطاف المشهد السوري إيرانياً، سواء في درعا أو في مناطق أخرى في سورية، كما يدرك الأردن أن روسيا قادرة على إعادة ضبط عقارب العلاقة السورية الأردنية عبر قصر قاسيون في دمشق، وهو مرتاح للانفتاحات الجزئية والمحدودة حتى الآن مع دمشق، ويتم قراءة الخطوات السورية البطيئة بصورة إيجابية في عمان.

قد يبدو أن موضوع تصدير الكهرباء أردنياً إلى لبنان عبر الأراضي السورية هو الملف الأكثر إلحاحاً الآن في العلاقة الأردنية السورية، ولكن في العقل الاستراتيجي الأردني فإن استعادة العلاقة مع سورية هو الملف الأكثر أهمية، مع إدراك تام لما للدور الروسي من أهمية بذلك.

وفي ذات الوقت فإن الترقب الأردني الحذر لما يحدث بعيداً عن حدوده وقريباً من الحدود الروسية في أفغانستان، ووضع سيناريوهات عدة لما يمكن أن تؤول له الأمور، مع وجود عمق أردني هناك، يجعل تقاطع الملفات الأردنية الروسية يحظى بعناية روسية أكبر من المعتاد..

لقاء جلالة الملك مع الرئيس بوتين خلال فترة قصيرة بعد لقائه مع الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس رسالة غير مشفرة ولا تقبل الاجتهاد، فالأردن استعاد مجدداً دوره الإقليمي البارز، وصار لاعباً لا يمكن تجاوزه، واكتسب دوره أهمية كبرى لتجاوز العقبات عبر اجتراحه لحلول ممكنة ورزينة.

نعم قد يقدم الأردن على عدة خطوات في الأسابيع القليلة القادمة لإعادة بناء الجسور مع الدولة السورية بتفهم روسي أميركي لتلك الخطوات، وقد يرغب الأردن بإعانة النظام السوري على التقدم خطوات مهمة لاستعادة وضعه عربياً، مع إدراكه للمحددات السياسية الدولية لذلك.

ويبقى الملف الإيراني في سورية من الملفات الحساسة التي تم مناقشتها في موسكو بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس بوتين، ولكن هذا الملف المليء بالمطبات لا يمكن مناقشته بانفتاح كبير روسياً، بسبب شكل العلاقة بين كل من روسيا وإيران، ليبقى الحديث في هذا الملف مشفراً ويحتاج إلى اكتشاف أكثر من كلمة سر للعبور من خلاله بوضوح.

الزيارة الملكية لروسيا مهمة، وقد تكون لم تضع كامل النقاط على الحروف، ولكن تبقى جملها المفتاحية مقروءة بوضوح، والأكثر أهمية أنها أعادت المياه إلى مجاريها، وبدا أن الأردن اليوم قادر على تقديم تصور متوازن يخدم فيه مصلحة الدولتين، في مناطق مختلفة من العالم..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress