محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

منحنى الاستثمار الأجنبي المباشر

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح يشير منحنى الاستثمار الأجنبي المباشر للفترة 2009 وحتى الربع الأول من عام 2021، أن هناك اتجاهاً عاماً تنازلياً واضحاً في حجم صافي الاستثمار الاجنبي المباشر في الاردن بدءاً من عام 2010، باستثناء الاعوام 2012 و 2013 و2014 و2017. فقد انخفض من 1.6 مليار دينار عام 2009 الى أقل من 0.5 مليار دينار عام 2020، وختمتها بيانات الربع الأول من عام 2021 بتراجع كبير وبنسبة 70.6 بالمئة، من 209 ملايين دينار في الربع الأول 2020 الى 61.3 مليون دينار في الربع الأول من هذا العام. وبالمجمل كانت نسبة التراجع خلال تلك السنوات حوالي 70.6 بالمئة، فما هي الاسباب الحقيقية وراء هذا التراجع؟!

كثير من المحللين ربط التراجع بالاحداث والازمات السياسية في المنطقة في عامي 2011 و2012، الا أن الارقام بينت أن هذه الاحداث صاحبها وتبعها ارتفاع في حجم الاستثمار الاجنبي المباشر في الاردن، حيث ارتفع من قرابة مليار دينار عامي 2011 و2012 الى 1.4 و1.5 مليار دينار عامي 2013 و 2014.

أما على صعيد التشريعات، فقد شهدت هذه الفترة إصدار قانون الاستثمار لسنة 2014 والذي ألغى خمسة قوانين استثمار سابقة وعطل عددا من مواد قوانين أخرى لصالحه. إلا أن الملفت للانتباه أيضا أنه عندما صدر هذا القانون كان اتجاه حجم صافي الاستثمار الاجنبي المباشر بالارتفاع بعد فترة انخفاض لثلاث سنوات متتالية. فقد ارتفع من واحد مليار لكل من عامي 2011 و2012 الى 1.4 مليار عام 2013 والى 1.5 مليار عام 2014، فما الذي استدعى تعديل القانون؟

والأمر المحير الآخر هو أنه بعد أن تم تعديل قانون الاستثمار في عام 2014 عاد الاستثمار للانخفاض اعتبارا من عام 2015 وبشكل متواصل، باستثناء عام 2017 ليصل الى أقل من 0.5 مليار عامي 2019 و 2020، ولتنخفض أيضا مستوياته في الربع الاول من هذا العام الى 61.7 مليون دينار مقارنة مع 209 ملايين دينار في الربع الأول من العام الماضي، كما ذكرنا اعلاه. فهل هناك ارتباط عكسي بين محتوى قانون الاستثمار لسنة 2014 وتراجع الاستثمار الاجنبي المباشر في الاردن؟!

حالة التراجع هذه كانت على عهد تسع حكومات متتالية شكلها ستة رؤساء حكومات. ألم تثر لدينا رغبة حقيقية لمعرفة أسباب ذلك التراجع والبحث عن معالجات حقيقية له، لما لتلك الاستثمارات من تأثير مباشر على النشاط الاقتصادي وعلى معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي وعلى مستويات التشغيل في الاقتصاد!

هناك محاولات لتفسير التراجع من قبل بعض المحللين، الا أن المطلوب هو اجراء دراسة مسحية معمقة وأخرى احصائية قياسية من الجهات المعنية لتحديد أسباب تراجع الاستثمارات الاجنبية في الاردن بهذا الحجم وبهذه الصورة الملفتة، ووضع استراتيجية وخطة تنفيذية لاستعادة زخم الاستثمارات للأردن، وخصوصا أن الاردن نجح عبر سنوات المئوية الأولى في حفز الاستثمار المحلي واستقطاب الاستثمار الاجنبي لمختلف قطاعات الاقتصاد ومن مختلف دول العالم. فهل المشكلة في القوانين والتشريعات، أم في الحوافز والامتيازات والاعفاءات بمختلف انواعها وأشكالها، أم بالاطار المؤسسي الذي يدير وينظم ويسهل اجراءات الاستثمار، ام ماذا؟!

باعتقادي أن الفرص الاستثمارية متوافرة في عدد كبير من القطاعات الاقتصادية في المملكة، ومنها الطاقة المتجددة والنقل والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والمياه والصناعات التحويلية والانشاءات وغيرها الكثير. والمطلوب جهات متخصصة تجري دراسات جدوى اقتصادية حقيقية على مشروعات محددة واستقطاب مستثمرين مهتمين لتلك المشروعات.

والتساؤل الذي سانهي به مقالي هو: أين الصناديق والشركات الاستثمارية الضخمة التي أنشئت خلال السنوات القليلة الماضية وأين استثماراتها؟!
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress