محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

جذب الاستثمارات الكبرى للأردن

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. بسام الزعبي على مدار عقود مضت سعى الأردن لجذب استثمارات كبرى في قطاعات مختلفة، وعلى الدوام كان هم جلالة الملك عبدالله الثاني دعوة المستثمرين للقدوم للأردن وإقامة استثماراتهم في بلد آمن مستقر، لديه أيدي عاملة متعلمة ومؤهلة ومدربة يمكن توجيهها لإنجاح أكبر وأهم وأدق الاستثمارات في مختلف المجالات، إيماناً من جلالته بأن الشباب الأردني يتمتع بقدرات ومهارات متميزة ومتقدمة، وتنقصه الفرصة لإظهار قدراته وامكاناته المتنوعة.

وعلى مدار عقود مضت؛ لم تنجح الحكومات المتعاقبة في تحقيق رؤية الملك في تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لجذب استثمارات كبرى نوعية، من شأنها توظيف وتشغيل الآلاف من الكفاءات والأيدي العاملة الوطنية التي تزداد بينها نسب البطالة يوماً بعد يوم، رغم تزايد نسب التعليم والتدريب المهني والتقني بين الشباب، ولعل أهم أسباب فشل الحكومات في إنجاح الاستثمار هي؛ الفردية في العمل، والتغير المستمر للقوانين الناظمة للعملية الاستثمارية؛ والتي يحكمها التقلب المستمر للحكومات وللقيادات المعنية بالاستثمار.

على سبيل المثال لا الحصر؛ أعلنت المملكة المغربية الشقيقة عن زيادة طاقتها الإنتاجية من السيارات إلى 700 ألف وحدة سنوياً، بعد أن وصلت قيمة إنتاجها السنوي في الأعوام 2019 – 2020 ما بين 8 – 9 مليارات دولار، وأصبحت (ثاني) أكبر مصدر للسيارات إلى أوروبا، اعتباراً من النصف الأول من العام 2021، واحتلت المرتبة (الثالثة) عالمياً من حيث التنافسية في صناعة السيارات.

وهذا ما يجعلنا نشعر بالفخر لهذا الإنجاز لدولة عربية شقيقة، ويدعونا للتساؤل: لماذا لا يحتل الأردن موقعاً متقدماً على المستوى العالمي في صناعة معينة (يستقطبها من حول العالم)، وتشغل عشرات الآلاف من الأيدي العاملة المحلية؟؟، مع تقديرنا لصناعاتنا الوطنية المتقدمة مثل، الفوسفات والبوتاس التي تشكل أرقاماً مهمة وصعبة في مجالاتها على المستوى العالمي.

الشيء الغريب والمستغرب أن الحكومات المتعاقبة لم تتعلم من أخطاء بعضها البعض فيما يخص إدارة الاستثمار واستقطاب المستثمرين!!، فقد تمسكت الحكومات المتعاقبة بقوانين وأنظمة وتعليمات أعاقت نجاح العديد من الاستثمارات والمستثمرين!!، وراكمت الحكومات المتعاقبة مشاكل وتعقيدات وقفت في وجه الاستثمارات والمستثمرين ولم تحاول حلها وتبسيطها وإزالتها من الوجود (بحجة أنها قوانين لا تمس!!).

وبقيت سياسة الأبواب المغلقة هي السائدة لدى العديد من قيادات المؤسسات المعنية بالاستثمار!!، وكأن المسؤول يدير مؤسسته على أنها شركته الخاصة!!، وكأن الموظف في تلك المؤسسات يستقبل المستثمر في بيته وليس في مؤسسة حكومية!!، إلى أن وصلنا إلى هذا الحال الذي أدى لهروب المستثمرين الحاليين!!، وعدم قدرتنا على جذب المستثمرين المحتملين!!.

الأردن الدولة... الأرض.. الإنسان.. الإمكانات.. الأيدي العاملة.. الفرص المتاحة.. وبقيادته الطموحة التي تجول العالم لتقديم الأردن النموذج، تستحق أن تكون أفضل حالاً مما هي عليه بآلاف المرات؛ إذا وجدت الحكومات والقيادات الجادة والنظيفة والصادقة والحريصة على بناء الأردن.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress