محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

أسعار الكهرباء كأحد محفزات النمو

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. بسام الزعبي بعد إعلان الحكومة نيتها إعادة النظر بتعرفة الكهرباء (بهدف الوصول لتعرفة خالية من التشوهات التي نعاني منها، سواء على المنازل أو القطاعات التجارية والصناعية والفندقية والصحية والزراعية)، حسب ما صرحت به وزيرة الطاقة، فإننا نأمل أن يكون لدى الحكومة جدية حقيقية في الوصول لتعرفه منطقية تخدم جميع القطاعات.

مما لا شك فيه أن ارتفاع أسعار الكهرباء أصبح يؤرق جميع القطاعات الاقتصادية، وقد طال الحديث عن ضرورة تخفيض أسعار الكهرباء لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في الاشتراكات المنزلية، وعن المشاريع التجارية والصناعية والزراعية والسياحية وغيرها من الفئات التي تشكل فاتورة الكهرباء نسبة مهمة من تكاليف أعمالها، وبالتالي فإن الجميع يأمل أن تكون الحكومة جادة في توجهها نحو تخفيف عبء فاتورة الكهرباء عن المواطن والمستثمر إلى أقل حد ممكن.

وبالتزامن مع إعلان الحكومة نيتها تخفيض شرائح الأسعار لتصبح 3 شرائح بدلاً من 7 شرائح؛ فإن المأمول من تلك الشرائح أن تحقق العدالة في الأسعار بين المستهلكين من المواطنين والقطاعات المختلفة، وفي الوقت نفسه تساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، من خلال انعكاس أسعار الكهرباء على تكاليف المعيشة وتكاليف المنتجات بشكل عام.

كما أننا نأمل أن يساهم تخفيض أسعار الكهرباء في تحريك عجلة الاستثمار؛ إذ ان المستثمر ينظر لتكاليف الإنتاج، ومنها أسعار الكهرباء، كعنصر مهم في اتخاذ قراره في الاستثمار في أي قطاع وفي أي بلد، كما أن المستثمر الذي يقيم استثماراً معيناً يأمل أن ينعكس سعر الكهرباء المنخفض على تكاليف إنتاجه، وبالتالي تصبح منتجاته أقل تكلفة وأكثر قدرة على المنافسة محلياً وخارجياً، كما تفتح له فرصاً جديدة نحو زيادة صادراته لأسواق العالم المختلفة.

ومع حرصنا على تحقيق أثر إيجابي لتخفيف أسعار الكهرباء بالنسبة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، فإننا نؤكد حرصنا على ضرورة الحفاظ على حقوق العائلات الأردنية من ذوي الدخل المتوسط والمتدني، بحيث لا يؤثر تغير الشرائح سلباً على أسعار الكهرباء الخاصة بتلك الفئات، إذ أصبحت فاتورة الكهرباء تشكل عبئاً ثقيلاً على ذوي الدخل المتدني؛ والذين هم من الفئات التي تستحق الدعم الدائم أصلاً..

الحكومة وهي تعمل على تحقيق متطلبات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي؛ فيما يخص برامج الاصلاح الاقتصادي وغيرها من البرامج المالية التي تهدف للمحافظة على الوضع المالي والاقتصادي للأردن، يجب أن تكون حريصة على تحقيق مصالح جميع فئات المجتمع فيما يخص أسعار الكهرباء بشكل عادل؛ خصوصاً مع تنوع مصادر توليد الكهرباء وانخفاض بعضها لأسعار وتكاليف غير مسبوقة، مثل الغاز والطاقة المتجددة، مما يستدعي إعادة النظر بأسعار الكهرباء بواقعية وعدالة ومهنية.

ونحن نأمل أن تنعكس إعادة الهيكلة التي ستشهدها أسعار الكهرباء مع مطلع العام القادم، على النمو الاقتصادي بشكل عام؛ بحيث يصبح لدينا رؤية تشاركية تراعي مصالح القطاع الخاص بشكل أكبر، وبما يحقق المصلحة للوطن والمواطن والمستثمر.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress