كتب -د. فتحي الاغوات

يعكس تعهد الرئيس الاميركي جو بايدن خلال استقباله أخيرا في البيت الأبيض جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد الامير الحسين بن عبدالله ، رغبة الاردارة الاميركية في تعزيز ودفع بمسيرة علاقات التعاون الثنائي بين الاردن والولايات المتحدة الامريكية نحو مزيد التطور ، كما وتعد تتويجا لجهود الزعمين في حرصهم على توطيد العلاقة الدائمة والاستراتيجية بين البلدين الصديقين على مر السنين .

زيارة جلالة الملك و هي الأولى لزعيم عربي إلى البيت الأبيض منذ تولي بايدن الرئاسة في الولايات المتحدة الاميركية، ومارفقها من حفاوءة الاستقبال التي حظي بها جلالته من قبل الرئيس جو بايدن والاردارة الامريكية ، تجسد حجم الاحترام والتقدير الكبيرين ، الذي يكنه الرئيس بايدن وادارته لجلالة الملك والاردن.

بايدن وصف جلالة الملك ب"الصديق العزيز والمخلص"، شاكرا لجلالته أمام الصحافيين الدور الحيوي الذي يقوم به جلالته في الشرق الأوسط. في ظل منطقة تعيش حالة صعبة ، معربا عن شكره لجلالته على "علاقته الدائمة والاستراتيجية" مع الولايات المتحدة على مر السنين طويله ، الرئيس بايدن مخاطبا جلالة الملك "لطالما كنتم إلى جانبنا، وستجدوننا دوما إلى جانب الأردن".

الرئيس الاميركي حرص على التذكير أن معرفته لجلالة الملك تعود إلى عقود خلت ، لافتا الى علاقتة مع المملكة منذ أن كان سناتورا في مجلس الشيوخ ، منذ أيام المغفور له باذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال .

جلالة الملك شكر للرئيس الأميركي على الولايات المتحدة تبرعها للمملكة بـ500 ألف جرعة لقاح مضاد لكوفيد. ،مرحبا الدور والمهم الرائد للولايات المتحدة في مكافحة الجائحة كمثال يحتذى في العالم .

الملك خلال اللقاء طرح تصورته بخصوص قضايا التي تهم المنطقة ، لافتا جلالته الى التحديات التي تواجه الاردن حيال تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط ، وشدد على دور الاردن الحيوي والمهم الى جانب حلفاء آخرين للولايات المتحدة ،والاستعداد لتحمل العبء الاكبر في المنطقة ، انطلاقا من أن الولايات المتحدة تعد الأردن حليفا مهم و رئيسيا لها في المنطقة .

تغير السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وعودتها الى مسارها الطبيعي في عهد بايدن ،وتأييده لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني على أساس حل الدولتين، يشكل تحول ايجابي ،يعده الاردن اساسي ومفصلي للتو صل إلى سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط.

جلالة الملك أكد على ضرورة العمل على إعادة بعث مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين ، مشدد ا جلالتة على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، لا سيما في الحرم القدسي الشريف.

الزيارة التاريخية لجلالة الملك الى الولايات المتحدة الأميركية جاءت في اطار تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي المشترك بين البلدين الصديقين ، والتحالف الأردني الأمريكي في إطار المنظومة الأمنية، وسياسة الاعتدال في الشرق الأوسط .

لقاء بايدن الملك اعاد التاكيد عللى الدعم الاميركي والاممي للدور القيادي والحيوي للاردن في قضايا المنطقة والاسيما القضية الفلسطنية والقدس ، ولطالما سعى الأردن لترسيخ القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، ونقل هموم وتطلعات الشعوب العربية في المنطقة .

ما يتمتع بها جلالة الملك من دور محوري في السياسية الخارجية على مستوى المنطقة وعلاقته مع الاتحاد الأوربي ،اضافة الى دور المحوري الذي تقوم به المملكة في قضايا المنطقة كان واضح في الاهتمام والحفاوء الاميركية من قبل الرئيس الامريكي وادارته بجلالة الملك .

حديث الرئيس بايدن عن ماتربطها من صداقة ومعرفة مع جلالة الملك عبدالله والمغفورله الملك الحسين بن طلال يعكس التقدير والروابط المتينة بين الزعميين على المستوى الشخصي وانعكاس ذلك ايجابا على تطور العلاقات الثنائية بين البلدين ، إضافة الى ما تشكله سياسة الاعتدال والتسامح والتعاون الذي تنبي عليه السياسية الأردنية وهي كعماد للسياسات ودرجة المصداقية .