محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الملك - بايدن.. لقاء قمة وتفاهمات مشتركة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
رأينا

استقطب لقاء القمة الذي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني في البيت الأبيض أمس مع نظيره الرئيس الأميركي جو بايدن، اهتمام مختلف الأوساط السياسية والإعلامية والفكرية المحلية والإقليمية والعالمية التي تابعت وقائع القمة غير المسبوقة لزعيم عربي يستهل معه الرئيس بايدن لقاءاته الرسمية كزعيم لأكبر وأهم دولة في العالم ما يؤكد في المضامين والإشارات أن ثقة الإدارة الأميركية في الرؤى والأفكار والمقترحات التي يتبناها ويتحدث فيها جلالة الملك حيال ملفات القضايا العالمية عامة والعربية خاصة، هي ثقة كبيرة للبناء عليها والانطلاق منها قاعدة متينة إذا ما أرادت أن تقوم بلعب دور متقدم فيها باعتبارها دولة عريقة ذات مكانة وصاحبة تأثير مباشر في خضم الأحداث في العالم، وهي – أي الولايات المتحدة – تعرف تمامًا أن الأردن بقيادة جلالة الملك عندما يبحث قضايا معقدة يجب وضع الحلول المناسبة لها فإن القضية الفلسطينية والتطورات الأخيرة بعد العدوان على غزة تأتي في مقدمة أولويات جلالته الساعي إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية والمبادرات العربية وعلى أساس حل الدولتين ولا حلّ سواه، آخذين في الاعتبار حضور ملفات أخرى ذات أولوية ملكية كالوضع في العراق وسورية.

وفي الأفق تبرز دقة توقيت المباحثات الثنائية في قمة الملك - بايدن فيما يخص إعادة الروح إلى عملية السلام لا سيما بعد تولي اليميني «نفتالي بينيت» رئاسة الحكومة في إسرائيل والمطالب بإثبات حسن النوايا والتعاون مع الرغبة العالمية والأميركية والعربية في السعي للهدف المنشود وفي الذاكرة مغادرة نتانياهو لرئاسة الحكومة بعد اثنتي عشرة سنة شهدت فتورًا في العلاقات بين دولتين بينهما اتفاقية سلام منذ نحو ثلاثة عقود، وبالتالي فإن قناعة واشنطن وإيمانها بتحركات ودبلوماسية جلالة الملك الوصي على المقدسات سيدفعها باتجاه مطالبة «نفتالي» بالقيام بدور أكثر مرونة وصولًا لكسر الجمود ونزع فتيل التوتر، وهنا فإنه لا يختلف اثنان حيال حجم الجهود الكبيرة التي يتبناها صاحب الوصاية على المقدسات الذي قاد زمام المبادرة على مستويات إقليمية ودولية، موظفاً الرصيد الكبير من الاحترام والمصداقية لجلالته حيث نجح في إعادة القضية الفلسطينية والمقدسات إلى واجهة السياسة الدولية، فالملك هو القائد العربي الوحيد الذي ما زالت خطاباته وأحاديثه ومقابلاته الصحفية تتضمن الحديث بشكل واضح وصريح الإشارة إلى القضية الفلسطينية والمقدسات، ولنا في موقفه المشرّف الرافض لقرار إدارة ترمب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل..

الأردن بقيادة الملك إذن يدشّن مرحلة جديدة من العلاقات العربية الأميركية ويتصدى للقاء يعلم جلالته الأصداء العربية والعالمية التي ترقب نتائجه، وفي هذا ترجمة ملكية مباشرة للمبادئ التي استند إليها في قيادته للمملكة إذ يعتبر جلالته أن الأردن سيبقى جزءًا فاعلًا من أمته العربية وحاملا لرسالتها، انطلاقاً من وحدة الهدف والمصير المشترك.

مباحثات جلالة الملك مع الرئيس بايدن قد استحوذت تأكيد الجانبين على تعزيز علاقات البلدين الصديقين اللذين يرتبطان بعلاقات استراتيجية قوية شكلت في جوهرها حالة توافقية فاعلة حيال كافة الموضوعات التي تُدرج على طاولة البحث، والولايات المتحدة تقدّر عاليًا دور جلالته الذي يمتلك رصيدا من الشرعية الدينية حين جعل من الحوار بين الأديان والتفاهم بين أتباعها إحدى أولوياته، وأنه ما انفك يدعو الى التعايش السلمي بين جميع بني البشر فضلًا عن دعم جلالته لجميع المبادرات العالمية الأخرى ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة «كلمة سواء» الموجهة من العلماء المسلمين إلى نظرائهم من العلماء المسيحيين، والتي ترتكز على الأرضية المشتركة التي تجمع ما بين الإسلام المسيحية.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress